تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2008 07:48:03 ص بواسطة المشرف العام
0 788
في سالف الأيام والأزمان
في سالف الأيام والأزمان
رأت ذئابُ فئةً للضّان
في بلد ليست به تهان
آمنة يحرسها الانسان
فقالت الذئاب للأكباش
لهيبنها مضطرم في الجاش
يا أسفا للضأن كم ذا يشقى
واحسرة عمّ غدا سيلقى
كم ذابح قلبه لا يحن
لقتله سكينه يُسن
فارتشعت من الردى النعاج
وقالت الأكباش ما العلاج
فقالت الذئاب لا ضرار
لكل داء أو جدوا عقار
سرن بأسركن للجبال
فنعم الحصن هي في القتال
فيها النجا من عاشق الذبيحة
إنا نصحنا والهدى النصيحه
فمدحت عن فعلها الذئابا
وصدقت جنسا بدا كذابا
وغرها من جمعه البكاء
وقد يغر الأبلهَ الأعداء
ولو تردت بثياب العقل
لأدركت ما خلف هذا القول
لكنها بجهلها تسارعت
إلى إجابة العدا واندفعت
وأعجبت من تلكم الخصال
وكلها سارت إلى الجبال
عندئذ أتت لها الذئاب
واشتدت المحنة والمصاب
فقال جنس الضأن قد خُدِعنا
حيث إلى أعدائنا استمعنا
لقد فررنا من هول المنية
إذا بنا بتلكم البلية
وهكذا الخوف من الممات
يبيد ظل العيش والحياة
فقالت الذئاب العيش حرب
والحرب من دون الخداع صعب
ومن يغرره مظهر الصداقه
من العدو طبعه الحماقه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد العيد الجباريتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث788