تاريخ الاضافة
الإثنين، 28 يناير 2008 06:47:17 م بواسطة المشرف العام
0 1731
هَلْ بِعَالِي الذُّرَى مَكَانُ اعْتِصَامِ
هَلْ بِعَالِي الذُّرَى مَكَانُ اعْتِصَامِ
بَعْدَ مَهْوَاكَ يَا رَفِيعَ المَقَامِ
مَا انْتِفَاعُ النَّسْرِ المُحَلِّقِ فِي الأَوْ
جِ وَيَرْمِي بِهِ مِنَ الأَوْجِ رَامِ
أَيُّ رُزْءٍ أَلَمَّ بِالعَلَمِ الفَرْ
دِ فَأَلْقَى الخُشُوعَ فِي الأَعْلامِ
أَيُّ خَطْبٍ أَصَابَ أَوْحَدَ قَوْمٍ
فأَشَاعَ الأَحْزَانِ فِي أَقْوَامِ
مَا جَنَاهُ الرَّدَى بَحَجْبِكَ عَنْهُمْ
سَبَقَتْهُ جِنَايَةُ الأَسْقَامِ
فَتَحَمَّلْتَ فِي لَيَالٍ طِوَالٍ
مَا تَحَمَّلْتَهُ مِنَ الآلامِ
كَانَ عُمْرٌ قَضَيْتَهُ فِي اضْطِلاعٍ
بِالمَعَالِي وَفِي مَسَاعٍ جِسَامِ
فِيهِ أَسْرَفْتَ بِالعَزَائِمِ حَتَّى
لَكَأَنَّ المَبْذُولَ بَعْضُ الحُطَامِ
جُدْتَ فِي حُبِّكَ البِلادَ بِأَغْلى
مَا بِهِ جَاءهَا شَهِيدُ غَرَامِ
هِمَمٌ بَلَّغَتْكَ أَسْمَى الأَمَانِي
مِنْ ثَرَاءٍ وَرُتْبَةٍ وَوِسَامِ
وَأَعَزَّتْ بِكَ البِلادَ وَإِنْ لَمْ
تَقْضِ أَقْصَى مَا رُمْتَهُ مِنْ مَرَامِ
فَلِلأَمْرِ عَاقَ الْمُهَيْمِنُ حَقّاً
عَنْ قَضَاءٍ وَمَطْلَباً عَنْ تَمَامِ
مِصْرُ تَبْكِي مُحَمَّداً بِفُؤَادٍ
أَثْخَنَتْهُ السِّهَامُ بَعْدَ السِّهَامِ
كُلَّمَا لاحَ كَوْكَبٌ فِي ذُرَاهَا
كَوَّرَتْهُ حَوَادِثٌ الأَيَّامِ
يَنْقَضِي الدَّهْرُ وَ ابْنُ مَحْمُودَ بَاقٍ
خَالِدُ الذِّكْرِ فِي بَنِيهَا العِظَامِ
أَلزَّعِيمُ الخَلِيقُ مِنْهَا وَلا مَ
نٌّ عَلَيْهِ بِالحُبِّ وَالإِكْرَامِ
أَلرَّئِيسُ النَّزِيهُ فِي كُلِّ مَعْنًى
مِنْ مَعَانِي وِلايَةِ الأَحْكَامِ
أَلوَزِيرُ النَّهَّاضُ مَا حَزَبَ الأَمْ
رُ بِأَعْبَائِهِ الثِّقَالِ الضِّخَامِ
أَلخَطِيبُ الَّذِي لِمِنْبَرِهِ العَا
لِي جَلالٌ كَمَهْبِطِ الإِلْهَامِ
أَلأَدِيبُ الَّذِي إذَا جَالَتِ الأَقْ
لامُ جَلَّى فِي حَلْبَةِ الأَقْلامِ
أَلرَّصِينُ الرَّزِينُ لِلمُتَجَنِّي
وَالنَّصِيرُ الأَمِنُ لِلمُسْتَضَامِ
أَلوَلِيُّ الأَوْفَى لِكُلِّ مُوَالٍ
وَالمُذِم الأَكْفَى لِرَاعِي الذِّمَامِ
رَجُلٌ كامِلُ الرُّجُولَةِ لا يَرْ
مِي بِعَزْمٍ إِلاَّ بَعِيدِ المَرَامِي
لَيْسَ يُعْنَى بِالتُّرَّهَاتِ وَلا يَنْ
ظُرُ إِلاَّ مِنَ المَكَانِ السَّامِي
طَبَعَتْهُ شَمْسُ الصَّعِيدِ وَلَكِنْ
لَمْ يَطُلْ مِنْهُ مَحْمِلُ الصَّمْصَامِ
وَالنُّفُوسُ الكِبَارُ لَيْسَ عَلَيْهَا
حَرَجٌ مِنْ تَضَاؤُلِ الأَجْسَامِ
أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَرِيهِ شُحُوبٌ
قَدْ تُرَى فِيهِ صُهْبَةُ الضِّرْغَامِ
يَتَلَقَّى الأَحْدَاثَ عُسْراً وَيُسْراً
وَعَلَى الثَّغْرِ مِنْهُ وَشْكُ ابْتِسَامِ
لَيْسَ بِالأَصْيَدِ العَيُوفِ وَلا بِاللَّ
بِقِ المُجْتَدِي تَحَايَا الأَنَامِ
شَيَّعَتْهُ البِلادُ وَالحُزْنُ غَلاَّ
بٌ عَلَى الصَّبْرِ فِي الدمُوعِ السِّجَامِ
جَيْشُهَا نَاكِسُ السِّلاحِ تُمَاشِي
هِ وَئِيداً شَجِيَّةُ الأَنْغَامِ
وَعَلَى جَانِبَيْهِ مُشْتَرَفَاتٌ
جَزِعَاتٌ مَخْفُوضَةُ الأَعْلامِ
وَوَرَاءِ السَّرِيرِ تَطَّرِدُ الأَفْ
وَاجُ وَالهَامُ تَلْتَقِي بِالهَامِ
أُمَّةٌ أَزْجَتِ الجِنَازَ فِي أَسْ
نَى مَجَالِي الإِكْبَارِ والإِعْظَامِ
يَا مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَهُمُ صَفْ
وَةُ مِصْرَ التَقَتْ بِهَذَا المَقَامِ
عَظَّمَ الله أَجْرَكُمْ إِنَّ وَعْدَ اللَّ
هِ حَقٌّ لِلصَّابِرِينَ الكِرَامِ
يَا شَقِيقَيْهِ إِنَّ بَيْتَ سُلَيْمَا
نَ بِأَنْ تَبْقَيَا مَتِينُ الدِّعَامِ
قَاسَمَتْكُمْ مِصْرُ الرَّزِيئَةِ فِيهِ
وَعَلَى قَدْرِهَا مَدَى الاِقْتِسَامِ
فَاخْلُفُوهُ بِالحَقِّ وَاتَّخِذوا مِنْ
هُ لَكُمْ خَيرَ مُرْشِدٍ وَإِمَامِ
إِنَّ تِلْكَ الحَيَاةَ إِنْ تَصِلوهَا
لَحَيَاةٌ جَدِيرَةٌ بِالدَّوَامِ
يَا مَلِيكَ الكِنَانَةِ اسْلَمْ وَصَرِّفْ
كُلَّ مَاضِي رَأْيٍ وَنَاضِي حُسَامِ
مِصْرُ قَهَّارَةُ الزَّمَانِ وَلَمْ تَعْ
دَمْ هُمَاماً يَجِيءُ بَعْدَ هُمَامِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل مطرانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1731