تاريخ الاضافة
الخميس، 17 سبتمبر 2009 09:56:06 ص بواسطة المشرف العام
0 606
تودُّ الجحاجيحُ من خِندِفٍ
تودُّ الجحاجيحُ من خِندِفٍ
وإنْ طالَ في المجد بُنيانُها
مقامكَ والخيلُ فرَّارةٌ
تَخيمُ وتَجْبنُ فُرسانُها
وجودكَ والعامُ يَبْسُ الثَّرى
إذا المُزْنُ أخلفَ دَجَّانهُا
وصبرَك في الإزِم الفادحا
تِ تستنفدُ الصَّبرَ أحْزانُها
ورأيكَ في المُعْضلاتِ الصعاب
يَودُّ المنيَّةَ يَقظانُها
فإنك يومَ التِفاتِ الكماةِ
هُمامُ الكَتيبة طعَّانُها
وإنك يومَ التماسِ النَّدى
سَحابُ العُفاةِ وتَهْتانُها
وإنكَ يومَ يكلُّ الصَّبورُ
هِضابُ شَروْرى وأركانُها
وإنكَ يومَ يضيقُ الرِّوى
كَشوفُ الخَفِيَّةِ مِبيْانُها
وخيلٍ تَمطَّرُ تحت العجاجِ
تَمارَحُ لِلطَّعْن خِرْصانُها
إذا ضمئتْ من هجير الضَّحاء
عَلَّ دَمَ الهام ظَمْآنُها
تَباشرُ منها إذا ما غَزَتْ
ذئابُ الفَلاة وعِقْبانُها
كأنَّ القَنا ونحورَ الرجالِ
بِئارُ الحجيج وأشْطانُها
عَطَفْتَ فغاردتها بالطِّرا
فيها تَقصَّفُ مُرانُها
نَماكَ إلى المجد شُمُّ الأنو
فِ يُحْمى من الضَّيْم جيرانُها
إذا المَحْلُ شَدَّ باجحافهِ
حَوتْ رغدَ العيشِ ضِيفانُها
تَدرُّ جِراحُ الصَّفايا لهمْ
ولم تُمْرَ بالعَصْبِ ألبانُها
يُضيءُ الدُّجى ويُباري الصَّباح
ضِياءُ الوجوهِ وتيجانُها
تحوزُ مفاخرها شيْبُها
وتسمو إلى المجد شُبَّانُها
وأنكَ قد علمتْ عَوْفُها
غَداةَ الفَخارِ ودودانُها
أَبَرَّهُمُ بِضيوفٍ الشِّتاءِ
وأقْرى إذا هَبَّ شَفَّانُها
وما نَشْرُ غَنَّاءَ مَطْلولَةٍ
جواثِمُ تَرْغدُ غِرْبانُها
أقامَ بها شَرْبُها والسماءُ
ترشُّ وتهطلُ أدْجانُها
على مُزَّةٍ الطَّعْم عانيَّةٍ
يتيهُ على الدهر نشْوانُها
بأطيبَ من عِرْض تاج المُلوكِ
إذا نكَّبَ الدار رُكبانُها
وأرضٍ حمتها كماةُ الوغى
يُخافُ ويُرهبُ سُكانُها
كأنَّ مَسالكَها والرِّجالَ
تِلاعُ الصَّريم وجِنَّانُها
إذا أمَّها مَلكٌ ذادَهُ
حُماةُ الثُّغورِ وفِتيانُها
تملَّكها بصدورِ السِّها
مِ دونَ البريَّة سُكْمانُها
فلما ثَوى ولكل امْرئٍ
مَنونٌ إذا حُمَّ إبَّانُها
تناولها مِن عِظام النساء
مُمنَّعةٌ شأنُها شانُها
صَهيلُ السَّوابقِ نَدْمانُها
وبيضُ القَواضِب أخْدانُها
وأعجبها شامخٌ مُشْرِفٌ
ودارٌ تمنَّعُ أركانُها
ومُلْكٌ عَقيمٌ له سَوْرةٌ
يُحاميهِ بالصَّبْر أعوانُها
فإنْ تَكُ بلقيسُ في عرشها
فإنَّ دُبيْساً سُليمانُها
حببتُك حُبي شَهيَّ الحياةِ
صَفَتْ وتباعدَ أدْرانُها
وأسخطتُ فيكَ نفوسَ المُلوكِ
وما راعَ قلبيَ غَضْبانُها
وفارقتُ أوطانيَ المونسات
وعيشُ البريَّةِ أوطانُها
أنا المَرأ أنْ كنت لي مُنْصفاً
دليلُ المَعالي وبُرْهانُها
وإن تَدْعُني لمقالٍ الرجالِ
فَقُسُّ البلادِ وسُحْبانُها
فَسِرْ وصحيفةُ ما تبتغيهِ
ينطقُ بالنُّجْحِ عُنْوانُها
إلى الدارِ من بابلٍ أنَّها
لَعَيْنٌ وشخصُكَ إِنْسانُها
فما نازحُ الدارِ قاصٍ عليكَ
وإنْ بعُدتْ عنك بُلْدانها
وكنْ ناصري في بلوغٍ العُلى
فقد أنْفدَ الصَّبر لَيَّانُها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحيص بيصغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي606