تاريخ الاضافة
الخميس، 17 سبتمبر 2009 08:12:10 م بواسطة المشرف العام
0 779
عَلِّلُونِي بِالْوَصْلِ قَبْلَ الْمَمَاتِ
عَلِّلُونِي بِالْوَصْلِ قَبْلَ الْمَمَاتِ
وَبِذِكِْر أَيَّامِنَا السَّالِفَاتِ
إذْ ضَرَبْنا لِلأُنْسِ أيامَ لَهْوٍ
بَينَ تِلكَ الريَاضِ والْجنَّاتِ
إِنَّ فِي ذِكْرِها التِذاذاً لِمَنْ أَمْ
سَى حَليفَ الأَشْواقِ وَالزَّفَراتِ
يَا رَعَى اللهُ لَيْلَ وَصْلِ سَحَبْنَا
فيهِ ذَيْلَ السرورِ واللَّذَّاتِ
مَعْ فَتَاةٍ كَأنَّها الشَّمْسُ حُسْناً
ذَاتِ دَلٍّ فَيَا لَهَا مِنْ فَتَاةِ
بَيْنَ أَدْوَاحِ رَوْضَةٍ رَاضَهَا ال
لَّهُ بِسَحِّ السَّحائِبِ الْهَاطِلاتِ
أَرَّجَ الْمُزْنُ نَوْرَهَا فَأَتَانَا ال
رِّيحُ مِنْهُ بِأَعْطَرِ النَّسَمَاتِ
هَتَفَتْ وُرْقُهَا بِأَفْنانِِها الْمُلْ
دِ النَّشَاوَى فَأَشْبَهَتْ قَيْنَاتِ
غَرَّدَتْ عَرْبَدَتْ عليْهَا وَهَبَّتْ
تَسْتَميلُ القُلوبَ بِالنَّغَمَاتِ
بَاتَ يَحْدُو بِنَا الْحُبُورُ وَبِتْنَا
نَتَعَاطَى لَذائِذَ الرشَفَاتِ
وَأَدَرْنَا مِنَ الرًّضَابِ كُؤُوساً
مَا أُحَيْلَى الرًّضَابَ فِي السَّمُرَاتِ
خَمْرَةٌ أَطْفَأَتْ لَهِيبَ فُؤَادِي
نَقْلُهَا وَرْدُ رَوْضَةِ الْوَجَنَاتِ
إنَّ فِي رَشْفِهَا شِفَاءٌُ لِمَنْ قَدْ
قَرْطَسَتْهُ الْعُيُونُ بِاللَّحَظَاتِ
لَمْ نَزَلْ نَقْطِفُ الْمَسَرَّاتِ حَتَّى
نَشَرَ الْفَجْرُ فِي الدُّجَى رَايَاتِ
وَشَدَا طَائِرُ الصَّبَاحِ فَقُمْنَا
وَفُؤَادِي يَذُوبُ مِنْ زَفَرَاتِي
مَنَحَتْنِي عِنْدَ الْوَدَاعِ عِنَاقاً
فَحَكَيْنَا تَخَالُفَ اللّامَاتِ
وَمَضَتْ وَالْفِرَاقُ يَنْحَتُ قَلْبِي
وَنَجِيعِي يَسِيلُ فِي عَبَرَاتِي
لَيْلَتِي غُلَّتِي اشْتَفَتْ فِيكِ لَوْ طُلْ
تِ كَمَا كُنْتِ قَبْلُ فِي الْحُجُرَاتِ
قَدْ طَوَتْكِ أَيْدِي السُّرُورِ وَقِدْماً
نَشَرَتْكِ الشِّدَادُ منْ غَمَرَاتِي
فَتَحَوَّلْتِ فِي الدُّجَى قَدْرَ إِبْهَا
الْقَطاةِ مِنْ قَيْدِ فَيْءِ القَنَاةِ
لَمْ يكُنْ بَيْنَ ذَا وَذَا غَيْرُ يَوْمٍ
أَيْنَ أنْتِ مِنْ تِلْكَ الْمَاضِيَاتِ
خَلِّ عَنْ ذَا الْهَوَى وَعَدِّ جِيَادَ الْ
قَوْلِ فِي مَطْمَحِ السُّرَاةِ الثِّقَاتِ
فَإِلَى كَمْ تُرَى صَرِيعَ ظِبَاءٍ
وَإِلَى كَمْ تَهِيمُ بِالْفَتَيَاتِ
نَهْنِهِ النَّفْسَ فِي هَوَاهَا فَكَمْ أَجْ
دَى اتِّبَاعُ الْهَوَى مِنَ الْعَثَرَاتِ
وَاعْصِ شَرْخَ الشَّبَابِ مَا اسْطَعْتَ وَاعْلَمْ
أَنَّ رَيْبَ الْمَنُونِ لاَ بُدَّ آتِ
وَتَجَافَى عَنِ الْقَبَائِحِ وَاعْلَمْ
أَنَّ عُمْرَ الْفَتَى كَغَضِّ النَّبَاتِ
بَيْنَمَا هُوَ يَانِعٌ ذُو رُوَاءٍ
إِذْ بِهِ قَدْ ذَوَى بِأَيْدِي الْجُنَاةِ
أَوْ بَرَاهُ النَّسِيمُ شَيْئاً فَشَيْئاً
فاسْتَحالَ كَالْخِشْلِشَخْتَ الصِّفَاتِ
وَتَذَكَّرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُتْ
لَى عَلَيْكَ الْمَسْطُورُ بِالزَّلاَّتِ
يَوْمَ تَنْقَضُّ كُلُّ ذَاتُِ رَضَيعٍٍ
عَنْ رَضِيعٍمِنْ كَثْرَةِ الْحَسَرَاتِ
يَوْمَ لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلِيدٍ
لاَ وَلاَ هُوَ عَنْهُ قِيدَ نَوَاةِ
يومَ لاَ يُغْنِي عَنْ خَليلٍ خَليلٌ
كَانَ بَرًّا بِهِ زَمانَ الْحَيَاةِ
يومَ تُجْزى النُّفوسُ إِمَّا بِفِرْدَوْ
سِ الْعُلاَ أَوْ بِلَفْحَةِ الدَّرَكاتِ
فَهُنَاكَ يَصْلَى الْجَحِيمَ أُنَاسٌ
وَيَرَى آخَرونَ أَكََْرمَ ذَاتِ
يَا إِلَهِي وَمَا سَأَلْتُ بَخِيلاً
زُجَّ بِي سَيِّدِي بِحَارَ النَّجَاةِ
يومَ لاَ ظِلَّ غَيْرُ ظِلِّكَ رَبِّي
يَا غَنِيّاً عَنّيِ وَعَنْ حَسَنَاتِي
وَأَتِحْ عَبْدَكَ الْمُسِيءَ ابْنَ زَاكُو
رٍ إِلَهِي أَعَالِي الدَّرَجَاتِ
وَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي ذُو ذُنُوبٍ
زَحْزَحَتْنِي عَنْ مَهْيَعِ الْغَرَفَاتِ
وَتَجَاوَزْ عَنْ وَالِدِي وَأَهْلِي
وَشُيُوخِي كَبَائِرَ السَّيِّئَاتِ
وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ
وَعَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
بِنَِيِّكُمْ أشْرَفِ الْخَلْقِ طُرّاً
وَرَسُولِكُمْ صَاحِبِ الآيَاتِ
صاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ يَوْمَ ال
رَّوْعِ كَهْفِ الأَنَامِ فِي الْعَرَصَاتِ
صَلِّ يَارَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَيْهِ
بِأَتَمِّ السَّلاَمِ وَالصَّلَوَاتِ
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الْغُ
رِّ الْكِرَامِ الصِّبَاحِ أَيِّ هُدَاةِ
مَا انْتَضَي مِنْ غِمْدِ الدَّيَاجِيرِ بَرْقٌ
وَتَغَنَّتْ حَمَائِمٌ فِي فَلاَةِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زاكورغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني779