تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 21 سبتمبر 2009 02:24:18 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 21 سبتمبر 2009 07:37:10 م
0 1421
درة صور
تاهَتْ عَلَى الشِّعْرِ فُرْسَاناً وَمَيْدَانَـــــــــــا
لَمّـَا اعْتَلَى عَــرْشَهَا بِالْيُمْنِ مَـــوْلاَنَــا
تَاهَتْ بُِكْم سَيِّدَالسَّادَاتِ وَانْتَعَشــَتْ
بَلْ جَدَّدَتْ ذِكْرَهَا أَصْلاٍ وَأَغْـــصَانَـــا
تَاهَتْ عَلَى التِّيهِ وَالأَنْوَارُ مُشْرِقَـــةٌ
وَعَــابِقُ الْمَجْدِ يَجْلــُو الْمَجْدَ رَيَّـانَــا
تَهِيمُ بِالشِّعْرِ مِنْ "طِيوَي" مُشَرِّقَــــةً
لِـ"ـرَأْسِ حَدًّ" جَنُوبـاً نَــحْوَ جعْــلَانَـــا
تَسَابَقَ الشِّعْرُ فِي أَرْجَائِهَا أَلَقــــاً
فَــــرَنّـِحَتْ بِـهِ سُمَّـــاراً وَرُكْـــبَانَــــا
مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ الشِّعْرَ يَسْكُنُــــهَا
حَتَّى تَغَنَّتْكَ آكَــامــــاً وَشُطْــآنَــــا
وَاخْتَالَ شَدْوُ الْعُلا تِيهاً بِمَقْدَمِـــكُمْ
وَرَدَّدَ الْمَـــوْجُ لَحْنَ الْخُلْدِ نَشْوَانَـــا
فَبَارَكَتْ أُخْتهَا"نَزْوى" تُبَشّـــــــِرُهَا
وَيَمَّمَتْ تَحْمِلُ الْبُشْرَى "لِسمْحَانَـــــا"
وَهَزَّها طَرَباً لُقْيَا جَلَالَتِكُـــــــــمْ
فَرَجَّعَتْ مِــنْ فُنـــُون الشَّدْوِ أَلْوَانَـــــا
فَالْبَحْرُ يُنْشِدُ تَغْرِيدَ الْعُلَا ثَمِـــــلاً
وَتَعْزِفُ الرَّاسِيَـــــاتُ الشُّمُّ أَلْحَــانَـــا
تَهَلْهَلَتْ عَسْجَداً سَاحَاتُهَا فَـــــــغَدَتْ
وَشْيــاً،تُرَصِّعُهَـــا دُرّاً وَمَرْجَــــانَــا
وَنَمْنَمَتْ مِنْ نُجُومِ السَّعْدِ قَافِيَــــــــةً
تَشْدُوكَهَا - سَيِّدِي- حُبّـــــاً وَتَحْنَانَــا
وَعَمَّتِ الْفَرْحَةُ الْكُبْرَى مَرَابِعَــــــــهَا
فَغَـــرَّدَ الْبُلْبُلُ الصَّــــدَّاحُ جـَذْلاَنـــَا
وَازَّيَّنَتْ"صُورُ"بِالأَمْجَادِ سَابِغَــــــــــةً
كَيْ تَحْضُنَ السَّعْدَ بِالأَمْــجَادِ مُزْدَانَا
لَوْمَا تَرَبَّعْتَ فِي عَرْشِ الْجَلَالِ بِــــــهَا
لَوَافَتِ "الْقِصْرَ" تُزْجِى الشُّكْرَ عِرْفَانَا
يَا نَبْعنَا الصَّافِيَ الْمَشْمولَ تَكْرِمَـــــةً
يَا رَمْــزَنَا الْخَالِدَ الْمَحْمُـودَ إِنْسَانـــَا
لا يَجْرُؤُ الشِّعْرُ أَنْ يَشْدُوْكَ قَافِيَــــــــةً
لَكِنَّهً اجْتــَاحَنـَا رَبْعـــاً وَوِجْــدَانَــــا
يَا وَارِثَ الَمَجْدِ تَبْنِي الْمَجْدَ مُقْتــــَدِراً
يَا مَعْقِلَ الْفَخْــرِ زِنْتَ الْحُكْمَ سُلْطَانَـــا
أَضْحَتْ "عُمَانُ" الْعُلَا فِي ظِلَّكُمْ مَثَـــلاً
يُطَاوِلُ الدَّهْــــــرَ تَشْيِـيـداً وَعُـمْـرَانَــا
تَدَفَّقَ الْخَيْرُ فِي أَرْجَائِهَا غَدَقـــــــــاً
فَــعَــمَّهَـا وَانْبَرَى يَنْهَـــلُّ هَتـّــَانـــَا
رَوَى ظَمَا الأَرْضِ وَالإِنْسَانِ وَانْبَجَسَتْ
يَنَـابِعُ الْفِكْــــرِ دَفَّــاقـــــاً فَرَوَّانَـــا
فِي دَوْلَةِ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ عِزَّتُـــــــــنَا
تُرَصِّـعُ الْعِـــــــزَّةَ القَعْسَاءَ تِيجَـــانَـــا
فَمِنْ سُيُوفِ أُبَاةِ الضَّيْمِ نَجْدَتُـــــــــهَا
وَمِــــنْ مَــعيِــنِ الْهُـدَى تَنْسَابُ إِيمَانَــا
قَدْ ضَاقَ عَنْهََا فَضَاءُ الْبَرِّ فَانْطَلَقَــــــتْ
لِلْبَحْـــرِ تَمْلَــــؤُهُ فُـلْكــــاً وَفُرْسَانَــا
سَلْ يَوْمَ "سَلَّوتَ" عَنْ أَنْبَاءِ وَقْعَتِـــــــنَا
وَاسْتَخْبِرِ الْيَمَّ تُعْرِِب "صُــورُ" لُبْنَانَــــا
وَاقْرَأْ شُمُوخاً سَمَا فِي كُلِّ زَاوِيـَــــــــةٍ
وَاسْمَعْ حُدَاةَ الْعُـــلا تَشْـــدُوكَ دِيوَانــــَا
للهِ يَا دَوْحَةَ الأَمْجَادِ مِنْ وَطَـــــــــــــنٍ
يَحْيــــَا بِــــهِ الْمَجْدُ إِعْلانــاً وبُرْهَانَــا
"عُمَانُ" حَاضِرَةُ الأَمْجَادِ مُذْ كَتَــــــبَتْ
صَحَائِفُ الدَّهْرِ"آمَانــَا" و"مَـاجَـــانَــا"
مِنْ مَجْدِهَا يَكْتُبُ التَّارِيخُ مَلْحَـــــــــمَةً
مَـا اَخْلَدَ الذِّكـــْرَ تَارِيخــــاً، وَأَغْنَانَـــا
سَعَتْ إِلَى الْمُصْطَفَى فِي رَكْبِ "مَازِنِهَا"
لِــــتَمْلأَ الأُفــْقَ تَسْبِيحــاً وَقُرْآنـــــــا
حِصْنُ الْهُدَاةِ التُّقَاةِ الغُرِّ جُنَّـــــــتُنَا
حِضْنُ الأُبَــاةِ الــْبُنَــاةِ الصِّيدِ مَأْوَانَــــا
إِنْ كَبَّرَتْ لِلْهُدَى فَالْكَوْنُ مِئْذَنَــــــــةٌ
إِنْ زَمْجَـــرَتْ لِلْعِــــدَا تَنْقَصُّ بُرْكَانَــــا
مَا صَوَّحَتَهَا عَوَادِي الدّهْرِ مِنْ قِــــــدَمً
بَلْ قَــــوَّمَتْ لِمُيُولِ الــــدَّهْرِ مِيزَانَـــــــا
وَالْيَوْمَ قَائِدُنَا الْمِقْدَامُ يُلْهِمُـــــــهَا
تُجـــَدِّدُ التّـــَالِـدَ الْمَشْهُــورَ فَيْنَـــانـَا
تَعُبُّ مِنْ قَبَسِ الإِشْرَاقِ مَنْهَجَـــــــــــهَا
فَتَسْتَبِيـــنُ سَــبِيـلَ الرُّشْـــــدِ تِبْيَانـــَا
تَبْنِي الْمَعَالِيْ وَتَسْمُو فَوْقَهَا شَرَفــــــاً
وَالْقَـــــــائِدُ الشَّهْمُ يَرْعَـــاهَا ، وَيَرْعَانَا
بِثَاقِبِ الرَّأْيِ يُعْلِي صَرْحَ نَهْضَــــــتِهَا
بِقُدْرَةِ الْعَفْـــوِ- كَالْوَسْمِىّ -يَلْقَانَـــــا
يَمْضِي بِنَا فِي سَبِيلِ الْمَجْدِ مُمْتَشِــــــقاً
سَدِيــــدَ رَأْيٍ وَيُمْضِي الأَمـــرَ فُرْقَانَـــا
فَكَانَ مِنْ نَهْضَةٍ مَا كَانَ أَعْتَقَــــــــهَا
وَكَــــانَ مِنْ حِكْمَةٍ مَا كَـــــانَ أحْيَانــا
هَذِي تَحِيَّةُ "صُورٍ" جِئْتُ اُنْشِدُهَـــــــا
مِــــنْ دُرِّهَـــــا تَكْتَسِي مَعْنىٍ وَأَوْزَانَــا
فِي عِيدِ نَهْضَتِنَا الْكُبْرَى أُتَرْجِمُــــــهَا
لِلْفَخْــــرِ تَاجاً ، وَلِلْعَلْيَـاءِ نِيشَانَــــا
دََامَتْ "عُمَانُ" الْعُلا دِرْعّا لِعِزَّتِنَــــــا
وَعَــاشَ " قَــابُوسُ " لِلأَمْجَادِ عُنْوَانَــــا
قيلت هذه القصيدة عام 1992 م , العام الذي صلى فيه السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - صلاة عيد الفطر
المبارك بمدينة صور
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصر بن علي البلالعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1421