تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:19:19 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:42:30 م
0 721
يا ابن السرى والليل والبيداء
يا ابن السرى والليل والبيداء
ومكابد الأهوال والأهواء
ومسالم الآرام وهي تحارب
الأحشاء منه بغارة شعواء
ما جردت غير اللحاظ بها ظبا
وظبا الظباء أقد للأحشاء
والطعنة النجلاء يمكن برؤها
ما لم تكن من مقلة نجلاء
إن تبك بالدمع الشباب فإنني
أبكي على أيامه بدماء
بعثت إليّ الأربعون رسائلا
بيض السطور برقعة سوداء
طلعت وأظلم طالعي فكأنها
زهر النجوم بليلة ظلماء
قد كان ليل ذوائبي لي شافعاً
واليوم صبح الشيب من رقبائي
وشاشة الكاسات تسمج في يدي
ذي شيبة كتقطب اللؤماء
لم تحرم الشمطاء إلا بعد ما
لعبت برب ذؤابة شمطاء
آها على عيش هصرت غصونه
بين الأجص وجوشن الشهباء
ما كان أقصر عمر طيب رطيبه
وكذاك صفو موارد الدنياء
ولقد خبرت بنى الزمان وخسة ال
آباء تنتج خسة الأبناء
إياك تركن منهم لمماذق
يبدي الوفاء ولات حين وفاء
وتجنبن من لين ملبس عطفه
فعالضب يصداً متنه بالماء
ولطالما أصفيت قبلك خلتي
من لا أراه موافقاً لأخائي
وبلوت منه وداده فرأيته
متلوناً كتلون الحرباء
فغدوت أحترز الأنام وغدرهم
إن الطبيب يخاف مس الماء
وقطعت باليأس الرجاء لديهم
واليأس يجدع أنف كل رجاء
وشربت عذب الدهر دون لجاجه
فرويت إلا من دم الأعداء
لا كان من يغضي على وتر ولا
قرت ونامت أعين الجنباء
فلأنهضن لما يمكلني العلا
إن العلا في قبضة الهيجاء
بعصابة يتسارعون إلى الوغى
سرد الوقايع شيّب الآراء
أمضى سيوفاً من نوافث بابل
وأرق أخلاقاً من الصهباء
لا يعرفون الذل إلا في الهوى
والحب ذُلُّ أعزة كرماء
إن الذليل معذب بحياته
لا ميت إلا ميت الأحياء
أعني بني سيفا وحسبك أن تقل
فيما ينوبك يا بني سيفاء
ثقتي سليمان الزمان المرتقي
شرف المعالي أشرف الأمراء
ذو اليأس تقلق يذبلا سطواته
وترى السكون أحاط بالدأماء
وأخو المكارم والمراحم في غني
بوجوده الدنيا عن الأنواء
حكمان منتسخان في أيامه
يأس القلوب وعظة اللواء
تتصاغر الكبراء دون محله
أي النجوم تضيء عند ذكاء
لم تعلم العلياء إلا باسمه
فكأنه علم على العلياء
الأمجد المعطاء ابن الأمجد ال
معطاء ابن الأمجد المعطاء
عجباً لمن يرجو نباهة قدره
في الأمر والأفعال والأسماء
ولكل طير همة يعلو بها
متن الهواء وليس كالعنقاء
يا واحد الأمراء بل يا واحد
الكبراء بل يا واحد الفضلاء
إني أسير أسير دهر يشتكي
شد العقال وشدة العقلاء
والحزم صيرني إليك وإنه
يدنى القريب إلى البعيد النائي
علماً بأن المبتلى بعظيمة
لم يجلها عنه سوى العظماء
فاستعتب الأيام لي فلربما
نبع الزلال العذب من صماء
واستبق مني في الزمان بقية
وهنت كلوم المصب في لمياء
لولا التأسي لم يدع منها الأسى
لأساءة عضواً من الأعضاء
واعطف عليّ بنظرة كسوبها
عطفي في اللواء ثوب بهاء
فالبدر يكمل بعض نقص محاقه
وظهوره للعين غب خفاء
ولكل ضيق مخرج من بعده
ولكل داء صحة بدواء
والصبر يدني النصر منك وإن ترى
كالصبر في البأساء والضراء
ولأنت من قوم إذا خطب دجى
وتشابه الأصباح بالأمساء
طلعت لنا أحسابهم ووجوههم
وعلومهم وسيوفهم بضياء
فاسلم نجيب كرام قوم للورى
عوضاً عن الكرماء والنجباء
ولخيرُ ما تعتاضه منا ثنا
يبقى وإن بقاءنا لفناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني721