تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:19:39 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:48:24 م
0 558
عللوا قلبي بتذكار اللقاء
عللوا قلبي بتذكار اللقاء
وانقذوا طرفي من فيض بكائي
واذكروا الحسنى من القرب فقد
يبرأ الداء بأوصاف الدواء
لا تظنوا بي صبرا إنما
غلب اليأس على حكم الرجاء
فالهوى يلعب بالقلب كما
لتعب الذرة في قلب الهواء
ولولوا الحب يرى أسعدهم
مسلب اللب بأسباب الشقاء
وارحموا صباً إذا جن الدجا
حن مشتاقاً لري ودواء
قد خفا رسماً فلو هب الصبا
ترك الصب خفاءً كالهباء
وأحال الدمع عن رؤيته
لدمي السفح بسفح من دماء
كيف يسطيع سلواً دنف
رهن آمال التداني والتنائي
لا يرى إتلافه إلا رفاً
وعلى هذا مضى أهل الوفاء
خص بالصبر على الحب كما
خص بالفضل كريم الكرماء
الإمام المنتمي يوم الندى
والهمام المنتمي عند النداء
ورد الشهباء يوماً والردى
سالك ما بين عطف ورداء
ومدى الأعمار من آمالنا
في تناهٍ والرزايا في ابتداء
وخطوب الدهر لا أحسبها
غير غارات أسود بظباء
فلوى عن لمسها أبدى العدا
وأخو البأساء منصور اللواء
أخرج الطاغين منها عنوة
وهم بين عناد وعناء
فحلت بالعدل منه بعد ما
جُرع الرائي لها ميما براء
من أولى مجد وجد قد سموا
بمعاليهم على أهل السماء
خلقوا برءاً لعلات الورى
ولولوا الرحمة برؤ الضعفاء
وأتوا الدنيا ملوكاً وهم
مع غنى أنفسهم كالفقراء
يا ابن من طيب أرجا طيبة
وثراها فهي ترجى كالثراء
من يساويك بقاض في العلا
قد أطال الفكر في رد القضاء
وسها الراجي قياساً بالسهى
قمر الظلماء أو شمس الضحاء
كلهم خير ولكن أين من
أحد الخلق سليل الأنبياء
فابق يا فرعا زكى من أصله
وذكى خاطره نار الذكاء
واسلم الدهر فما يشكى الصدى
ومرائيك تجلت عن صداء
وبه يفديك من قد خصني
بثناء طال عن طول ثنائي
جامد الكفين يندي وجهه
خجلاً عند مديحي لا هجائي
لا برحت الدهر يا كهف الندى
ورد الأعدا وحبر العلماء
تترقي رتباً من دونها
رتب العز بعز الارتقاء
فالورى وجه به أنت حياً
وحياة الوجه إبقاء الحياء
وله لا يضر الكريم قلة مال
لا ولا باللئيم يجدي الثراء
فتبا مرهف الجبان كليل
وبصنديدها تقد العضاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني558