تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:39:41 م بواسطة المشرف العام
0 450
إلام اصطباري لا يرى غير خائب
إلام اصطباري لا يرى غير خائب
وتعليل نفسي بالأماني الكواذب
أرى كل صبر لا يذم أخيره
وصبري على لميا ذميم العواقب
وقد يدرك الأشياء من لا يرومها
وقد يبعد المطلوب عن كل طالب
ومما يريني الموت حلواً مذاقه
لقاء الأعادي واجتناب الحبايب
وذل مقامي بين قومي وإنما
يعز الفتى في أهله والأقارب
ولا خير فيمن زرتهم فوجدتهم
أقارب إلا أنهم كالعقارب
فلم ألفهم في حادث وملمة
مع الدهر والأيام عغير عواتب
وغير صديق من يرى عند نعمة
ولكن من تلقاه عند النوائب
فحتام أرضى أن أقيم ببلدة
صديقي فيها كالعدو المجانب
قضي الله من غير اجتداهم حوائدي
وزحزح عن هذي البلاد ركائبي
وإني وإن كنت القليل ثراؤه
لألقى الفتى ما بين عيني وحاجبي
تقرب لي الآمال سمر ذوابلي
وبيض المعالي الغر سود ذوائبي
ولم أنس ليلا ما تبلج صبحه
ولا لاح في يافوخه وخط شائب
عدمت ابتسام الفجر فيه كأنه
سلو فؤادي أو وفاء حبائبي
قطعت به البيداء لم أبغ صاحباً
سوى هممي من فوق جرد سلاهب
أفرق ما بين النواظر والكرى
وأجمع ما بين الذرى والسباسب
إلى قمر الدنيا إلى فارس الوغى
إلى أسد الهيجاء يوم التجارب
إلى الفاعل الحسنى إلى الواهب الندي
ي إلى المورد العذب النمير لشارب
إلى ظل ممنوع الجناب مهذب ال
خلايق مبذول اللهى والرغائب
إلى الماجد الباشا حسين الذي به
غلبت زماني بعد ما كان غالبي
مهاب له يوم الجلاد مواقف
تخر لديها شامخات الأهاضب
زكى مباني الأصل والفرع والعلا
رفيع عماد البيت عند التناسب
له في اطلاع الغيب حسن بديهة
تريه اتضاح الأمر قبل التجارب
إذا ما سما بالمال غيرك والدنا
سموت افتخاراً بالعلا والمناقب
وأنت الذي ساد الزمان وأهله
ونزهت عن فحشائه والمعائب
رانت الذي أنعمت لي برغائب
فعوضت من شكري لها برغائب
وأنعمت لي بالبر حتى سئمته
وبلغت آمالي وحزت مآربي
ونوهت باسمي بعدما كان خاملا
وأغليت مقداري وأعليت جانبي
ودافعت عني الحادثات وقد أبت
صروف الليالي وانصباب المصائب
وأمنتني الأيام وهي صئولة
على فللأيام أعذار تائب
فما ذاهب أملته غير راجع
ولا غائب أرجوه إلا كايب
ومن كنت يا ابن الأكرمين ملاذه
ولم يأمن الدنيا لإحدى العجائب
فألفيت مني الحمد والشكر والثنا
عليك مدى الأيام ليس بذاهب
ألا إنما الدنيا اكتساب محامد
فمن لم ينل حمداً فليس بكاسب
ومن لم يعان الجود مثلك لم يجد
ولو جاد فضلا بالغيوث السواكب
ومن لم يكن في البأس مثلك لم يرع
ولو صال قدماً في لؤى بن غالب
من القوم وضاح الجبين سميذع
يذودون عن أحسابهم بالقواضب
لهم في مجال الحرب وقع صواعق
ويوم الندى والجود هطل سحايب
ألم يزجر الأعداء يوم شهدته
على كلس ما بين تلك الكتائب
تلوح لهم بين الأسنة والظبا
كبدر الدجى بين النجوم الثواقب
ويقدمك النصر العزيز على العدا
ويصحبك التأييد من كل جانب
لك الله من جار إلى أمد العلا
ومن سالك سبل الردى غير هائب
لك السيف في يوم الكريهة وقعه
يفرق ما بين الطُلا والترائب
ترى فوق متنيه الفرند كأنه
قلائد در فوق لبة كاعب
وكل رديني الكعوب مثقف
درأت به صدر الكمي المحارب
يشق ظلام النقع منه سنانه
كشق عمود الصبح جيب الغياهب
ومسرودة داود أحكم نسجها
تسربلتها والحرب ضنك المذاهب
دلاص يحاكيها الغدير إذا سرت
عليه عليلات الصبا والجنائب
وخيل من الجرد العتاق ضوا من
لكم في طلاب المجد نجح المطالب
تفوت ارتداد الطرف سبقاً إلى المدا
وإن كن أمثال الرواسي الرواسب
ترى كل مسود الأديم مطهم
رحيب الشوى عالي الطلا والمناكب
أغر كأن الليل القى رداءه
عليه فأبقى فيه إحدى الكواكب
وكم لك في العلياء كل فضيلة
تحير أرباب الحجا والمذاهب
لعمري لقد أظهرت ما كان خافياً
وأوضحت سبل الحق عالي الجوانب
وقُدت الليالي الآبيات طوائعا
وأرغمت عرنين الخطوب النواكب
إليك ابن جانبو لاد تاقت على المدا
قلوصي وحنت من بعيد نجائبي
فهاك عروساً من معانيك حليا
ممنعة بكراً على كل خاطب
قريبة عهد بالفطام وإنها
لتزهو على ما أسلفوا في الحقائب
ودم أبداً غيثا ملئا لمجدب
وغوثاً لملهوف وأمنا لراهب
مد الدهر ترقى رتبة بعد رتبة
ونجمك في أفق العلا غير غارب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني450