تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:41:18 م بواسطة المشرف العام
0 542
حلا بك الدهر وازدانت علا حلب
حلا بك الدهر وازدانت علا حلب
والآن شهباؤنا من دونها الشهب
وخصك الله بالعدل الذي اعتدلت
منه الطبائع واعتلت به النوب
والحلم والعلم في حكم وفي حكم
يمحى به الشك أو تجلى بها الريب
وبالفضل في كل خطب عن كثب
والفضل في خطب تتلى بها الكتب
وبالبلاغة في لفظ بلغت به
من الفصاحة ما لا تبغ العرب
تمضي يراعك في أمر يراع له
كل سواك وعنه كلت القضب
كأنما هو أفعى في يدي أسد
به الأساود والأساد تصطحب
سمج سما ودريافا لذي عود
ومستقيم ففيه البرء والعطب
وبالنهاية حتى لو غضبت علي
أهاب حي نضاه العظم والعصب
وربما أجمد الدأماء زجر هدي
من فيك والصخرة الصماء تضطرب
كأنما كل عضو منك يوم سطا
على أولى البغي حقا جحفل لجب
يا ساحباً ذيل فضل من مكارمه
تود لو أدركت آثاره السحب
ورافعاً بيت مجد قد سما وتداً
على السماك وطال المرزم السبب
أنى تصدق في أموالهم نفراً
والله يشهد فيهم أنهم كذبوا
وكيف تميل في الميقات من عجلوا
إلى عبادة عجل إنه عجب
وإن أعظم ذنب لا خلاف به
أن يعبد العبد رباً خلفه ذنب
وأنت أعلم مني فيهم وأولو ال
علوم لم يخف عنهم كل ما يجب
وبي عضاضة عيش مسنى لغب
منها وساورني في سؤرها سغب
حتى تصور لي منها على ظمأ
إن المنية في ثغر المنى شنب
ولو شربت حمامي كان أعذب من
عذاب طول حياة كلها نصب
إني لراض من الدنيا على سخط
إن الكرام إذا ما استضغبوا غضبوا
ولست في كل أمر من حوادثها
الاك عبد الكريم الندب انتدب
فأنت ذو همة تعلو وتدأب في
علو من حطه من دهر الأدب
مولاي خير هباة في الأنام لنا
من الزمان وما من طبعه يهب
ومن لديه لولوا العليا خجبة
والشهب عند طلوع الشمس تحتجب
ونعم مولى بدهر تكتسى شرفاً
منه الموالي وبعض الفضل يكتسب
عطفاً علي وعفواً فالقريض به
جناً يحب ومجنى منه يجتب
يجول في القلب هم عن بدايعه
وربما صح لي في بعضها الطلب
فهاكها كلهيب النار من كبد
حرى وان ثمار الواقد اللهب
ولست أبلغ أوصافاً بك اكتملت
ولو صفا لي دهري وانقضى الوصب
فإن غاية من أقضى به أمل
إلى تناول ما فوق السهى التعب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني542