تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2009 05:51:19 م بواسطة المشرف العام
0 484
أرحنا بذات الطلح عيساً طلائحا
أرحنا بذات الطلح عيساً طلائحا
ورحنا نراعي للديار روائحا
نجد السرى ليلا وزهر نجومه
يلوح لنا قبل الصباح مصابحا
وتزعجنا برق ببرقة تهم
يجر دمن جفن الظلام صفائحا
وما راعنا الاطلول معاهد
عهدنا بها سرب الأوانس سارحا
محار سمها طول البلى وتتابعت
بأعقابها هوج الرياح روائحا
كأن لم يكن عيس بها مر حالياً
وطائر انس سانح عاد بارحا
عقلت بها طرفي وطرفي مطلق
أأحبس جارٍ عن مداه وجانحا
على الرغم مني ان اخاطب ملعباً
يجاوبني صوت الصدافيه صائحا
واصحب فيه ناعياً ابن داية
وافقد منه بالأراكة صادحا
وتألفه فتح وعصم كأنما
جوارحها تنتاش منا الجوارحا
وتهجع فيه اعين العين ليلها
وكم خشيت جاراً لديه وجارحا
ويجتالاه صوب من المزن ساريا
واسقيه دمعاً من جفوني سائحا
إذا ما طفت غدرانها وتبادرت
رأيت بها انسان عيني سابحا
وما الدهر إلا ذو انقلاب وريبة
له محن تغتال ما كان مانحا
اما ومُلقيها شقا بعد نعمة
ووجهاً نضى ثوب البشاشة كالحا
ليبدر نجم الدين في افق علمه
سناً وسناء يبهر الشمس لائحا
ويصحبه المجد الممنع جانباً
ويمسي لديه صاحباً ومصابحا
وتصبو له اعواد منبره جوى
وتحني عليه اضلعاً وجوانحا
إذا فاه فيها اسمع الصم وعظه
واجزع جالٍ للغواية جانحا
وألكن أرباب الفصاحة لفظه
وقرح افهاماً لهم وقرائحا
فوالله ما ادرى أأهدى لنا الصبا
شذا روضةٍ ام نشر دارين فائحا
لك الخير لا أحصى معانيك كلها
ولكنني للبعض امسيت شارحا
فإن أنكر الحساد منها محامداً
وأكبرت الأضداد فيها المدائحا
فقد خص بالأعداء قبلك يوسف
وآذى ثمود قبل ذلك صالحا
وانا بدهر جاهل فضلاءه
يرى حسناً من جاهليه القبائحا
تسمى نبيها أم دفرا الحجا
مشوما ومن حاز الجهالة فالحا
بتميزها في النحو تنصب ناقصا
وأقساطها في الوزن تخفض راجحا
لها راحة تولى العنا بغنائها
فمن كان منها خاسراً كان رابحا
فدم وابق تعلو أن ينالك حاسد
ولا تتحاشى صفحة البدر نابحا
تنكس هامات العوالي مصادرا
وتلمس راحات المعالي مصافحا
وترهب بالكتب الكتايب في الوغى
وتسلب بالحزم الكمي المكافحا
ولا زلت تثني النائبات وتثني
صروف الليالي عن ذراك نوازحا
فما تخذل الأيام من كنت ناصراً
ولا تضلل الأوهام من ظلت ناصحا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني484