تاريخ الاضافة
الجمعة، 25 سبتمبر 2009 08:01:39 م بواسطة المشرف العام
0 731
يا خليلي تلك أعلامُ نجدِ
يا خليلي تلك أعلامُ نجدِ
فدعاني أعيد شوقي وأبدي
ملكَ الوجدُ رقَّ قلبي فح
كم الصبر فيه علة سبيل التعدي
يا جليد الفؤاد لستُ على اله
جر ولا مؤلمِ البعادِ بجلد
خلِّ صباّ يموت وجداً ويحيا
بوصالٍ من الغواني وصدِّ
كل شمسٍ لاثت حجاب قناعٍ
أو سحاباً من مندليٍّ وندِّ
يا مهاة الصّريم ما زورة النّ
عف بأولى يدٍ لطيفك عندي
وألذُّ المزار ما ناله الطا
لب عفواً من غير تنكيدِ وعد
زار لا يرهبُ الوشاة ولا
نخشى كعاداتنا سيوف معدِّ
فرشفنا سلاف ريقٍ على تر
جس عينين يجتني وردَ خدِّ
ورفعنا بها عروس دنانٍ
طوّقوها من الحباب بعقد
أيّ وردٍ ببرده كم لهُ في
القلب من لوعةٍ تشبُّ ووقد
وخلاف القياس أن ينقع
الظمآن حرَّ الغليل منه بشهد
حجبوني عن كسر رمّانتي
نهدٍ شهيٍّ يقلُّها غصنُ قدِّ
بسيوفٍ مثل اللواحظ قضبٍ
ورماحٍ مثل المعاطف ملد
أسهرتني نجل العيون ونامت
عن ولوعي بها ولاعجِ وجدي
فغرامٌ هدتهُ ساعةُ قربٍ
وهدوٌّ أضله يومُ بعد
إنَّ يوم الجمال لو كان عدلاً
يسقط الحدُّ فيه قتلَ العمد
أذكرتني العهودَ نفحةُ شوقٍ
حسبوها شذا عرار ورند
فبكت لوعتي بها أعينُ السُّ
حب ورقت لها قلوب الصلد
إذ بدور السقاة تجلو شموساً
في كؤوسٍ طلعن أنجمَ سعد
وقضيب من نوره في لثامٍ
ومن النبت مائساً فوق برد
فسقاها سبطُ البنان من
الأنواءِ وقفٌ على ثراها الجعد
وقطار السماء ضاحكة البر
قِ وقد حثَّها حداءُ الرعد
وإذا ما تألق الومض خلناه
حساماً سللتهُ من غمده
وكأنَّ الغدير تحت نسيمِ الريح
عطفٌ يحول من تحت سرد
كصفات الملك المؤيّد يهمي
باسمَ الوجه في وجوه الوفد
ملكٌ في الدنوِّ وابعد تلقا
هُ جسيمَ النَّدى كريم العهد
وجهُ أفعالهِ ينير إذا اظلمَ
خطبٌ وكفُّ نعماهُ تسدي
فغدا كلُّ باخلٍ هازل
الهمة يفري بنان مجدٍ بحدٍّ
وطويل النجاد والباع في سلمٍ
وحربِ قصير عمرِ الوعد
نال شأوَ العلى بنفس أبيٍّ
وأبٍ ينتمي إلى خير جدِّ
فالطريفُ الحديثُ مستندٌ منهُ
إلى تلكمُ الأصولِ التلد
كم حبا خائفاً بأمنٍ ومصدوعاً
بجبرٍ منهُ وثغراً بسدِّ
فهو حقاً أخو الشجاعة لحاً
وأبو المكرمات وابنُ المجد
تلحظ الأفقَ سمرهُ حين تسري
بعيونٍ من الكواكب رمدُ
ويردُ الصباحُ أيدي مذاكيهِ
بوجهٍ من نقعها مسودِّ
شائمٌ بارقَ السيوف إذا ما
نشرت كفّهُ سحابةَ بند
هيَ للنَّصر آيةٌ فإذا ما
رفعتْ أردفتْ بآية حمد
ضاق ظهرُ النجودِ عنها وقد عبّتْ
وسالت بها بطونُ الوهد
فهي في مهرق القضاء سطورٌ
ويجيدِ الهضابِ مثلُ العقد
كل طيّارةٍ إلى كلّ ظاغٍ
بجناحين من مدادٍ ولبد
بازغٌ شمس فكرهِ عندما يصلد
في الداجيات قدحُ الزند
وأباحت رماحهُ من منيعٍ
وحمى حدُّ سيفهِ من حدِّ
سخطهُ في الحروب نارُ جحيمٍ
ورضاهُ في السّلم جنّةُ خلد
أطلع الله منه والدَّهرُ داجٍ
نجم دينٍ إلى المكارم يهدي
فاضلٌ فاضلٌ إذا أشكل الأمرُ
سديدُ النُّهى شديد العقد
لو سكتنا عن وصف يوميهِ لا
جهلاً ولكنْ سكوتَ عيٍّ وجهد
حدّثتنا الأقلام عن كون نعما
هُ وقالت عنهُ سيوف الهند
مانعٌ عفوهُ البلادَ وقد سال
بها البحرُ من عداها بمدِّ
بعقابٍ يحوم فوق صقور
ونجومٍ تجول من تحت أسد
ذبَّ عنها ذباب ماضيهِ بأساً
أيُّ مردٍ لها وأيُّ مردِّ
حادثٌ صغَّر القديمَ فلا تجلبْ
بياجوج بعدها والسدِّ
لو سطا وحدهُ لأغنى وأقنى
غيرهَ منْ يحوط ملكاً بجند
أريحيٌّ وجدتهُ خيرَ من يطرى
ويرجى يومي قصيدٍ وقصد
وهبتني يداهُ مجداً ولم يسمعْ
بخلقٍ سواهُ واهبِ مجد
علَّمتني كسبَ العلي خطراتٌ
منه تأبى سوى نوالٍ ورفدِ
وكثيرٌ من أمَّهُ فثناهُ
زاهداً في اللُهى ولا مثل زهدي
يوسعُ المادحين منَاً ونقداً
سالماً من كريهِ منٍّ ونقدِ
فضح الأقدمين جودك طبعاً
فتمتَّع بعامك المستجدِّ
ابق ضافي ثوب النعيم قرير العين
نضرَ الجناب صافي الوردِ
أنت معنى الدنيا ولولاك
لم يفضح بشيء من هزلها والجدِّ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الساعاتيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي731