تاريخ الاضافة
السبت، 26 سبتمبر 2009 09:28:23 م بواسطة المشرف العام
0 480
طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِ
طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِ
وَاشْرَبْ هَنيئاً يا أَخا الَّلذَّاتِ
كَمْ ذا التَّوانِيْ وَالشَّبابُ مُطاوِعٌ
وَالدَّهْرُ سَمْحٌ وَالحَبيبُ مُوَاتِي
قُمْ فَاصْطَبِحُ مِنْ شَمْسِ كَأْسِكَ وَاغْتَبِقْ
بِكَواكِبٍ طَلَعَتْ مِنَ الْكاساتِ
صَفْراءَ صافِيَةٌ تَوَقَّدَ بَرْدُها
فَعَجِبْتُ لِلنّيرانِ فِي الجَنَّاتِ
يَنْسَلُّ مِنْ قارِ الظّروفِ حَبابُها
وَالدُّرُّ مُجْتَلَبٌ مِنَ الظّلُمَاتِ
وَتُريكَ خَيْطَ الصُّبْحِ مَفْتولاً إِذْا
مَرَقَتْ مِنَ الرَّاووقِ فِي الطّاساتِ
عَذْراءُ واقَعَها المِزاجُ أما تَرى
مِنْديلَ عُذْرَتِها بِكَفِّ سُقاةِ
يَسْعى بِها عَبْلُ الرَّوادِفِ أَهْيَفُ
خَنِثُ الشَّمائِلِ شاطِرُ الحَرَكاتِ
يَهْويْ فَتَسْبقُهُ ذَوائِبُ شَعْرِهِ
مَلْتَفَّةً كَأساوِدِ الحَيَّاتِ
يَدْري مَنازِلَ نَيِّراتِ كُؤوسِهِ
ما بَيْنَ مُنْصَرِفٍ وَآخَرَ آتِ
لَو قُسِّمَتْ أَرْزَاقُنا بِيَمينهِ
عَدَلَ الزَّمانُ عَلى ذَوي الْحَاجاتِ
حَظّيْ مِنَ الزَّمَنِ القَلِيلُ وَهذِهِ
نَفَثاتُ فِيَّ وَهذِهِ كَلَمِاتِي
أَشْكو إلى شَاهَ ارْمَنٍ مُوسى الْمَلي
كِ الأشْرَفِ السَّبَّاقِ لِلْغاياتِ
مَلِكٌ إِذْا اعْتَكَرَ العَجاجُ رَأَيْتَهُ
طَلْقَ المُحَّيا واضِحَ القَسَماتِ
لَوْ كانَ قَبْلَ اليَوْمِ كانَ جَبينُهُ
أَوْلى مِنَ التَّمْثيلِ بِالمِشْكاةِ
جَرَّارُ إِذْيالِ الجُيُوشِ يَحُفّها
طَيْرُ السَّماء وَكاسِرُ الفَلَواتِ
ضَمِنَتْ لَها عاداتُ نَصْرِ اللَّهِ أَنْ
تَجْري جِرايَتُها عَلى الْعاداتِ
أُسْدٌ بَراثِنُها النّصالُ تَقَحَّمَتْ
أُجَمَ الوَشيجِ فَغِبْنَ فِي غَاباتِ
طَلَعَتْ مِنَ الخُوذِ الحَديدِ وُجوهُهُمْ
فَكَأَنَّها الأَقْمَارُ فِي الهَالاتِ
وَاسْتَلأمَتْ حَلَقَ الحَديدِ جُسُومُهُمْ
فَكَأَنَّها لُجَجٌ عَلى هَضَباتِ
يَرْمي بِها سُبُلَ المَهالِكِ ماجِدٌ
كَمْ خاضَ دونَ الدِّينِ مِنْ غَمَراتِ
كَمْ رَكْعَةٍ لِقَناهُ فِي ثُغَرِ العِدى
وَلِسَيْفِهِ فِي الهَامِ مِنْ سَجَدَاتِ
سُمْرٌ ذَوابِلُ لايُبَلُّ غَليلُها
إلاَّ إِذْا سُقَيتْ دَمَ المُهُجاتِ
يُلْهي مَسامِعَهُ الصَّليلُ وَأَيْنَ مِنْ
طَبْعِ القُيونِ تَطَبُّعُ القَيْناتِ
ظِلُّ البُنُودِ مَقيلُهُ وَمِهَادُهُ
جُرْدٌ تَطيرُ بِهِ إِلى الْغاراتِ
دُهْمٌ تَخَيَّرَها الصَّباحُ عَلى الدُّجى
فَغَدا وَمَطَلعُهُ مِنَ الجَبَهاتِ
حُمْرٌ تَرَبَّتْ بَيْنَ مُشْتَجِرِ الْقَنا
لاَ بُدَّ دُونَ الْوَرْدِ مِنْ شَوْكاتِ
شُهْبٌ بِها قُذِفَتْ شِياطينُ الْعِدى
فَجَرَتْ كَجَرْيِ الشُّهْبِ مُشْتَعِلاتِ
هذا الّذي أضْرى العِبادَ وَرَبَّهُمْ
بِغَرائِبِ الإِحْسانِ والحَسَناتِ
هذا الّذي اسْتَغْنَى عَنِ الوُزَراءِ فِي
تَدْبيرِ عَقْدِ الرَّأيِ وَالرَّاياتِ
هذا الإِلهيُّ الّذي فِي يَوْمِهِ
يُنْبِيكَ قَبْلَ غِدٍ بِما هُوَ آتِ
عَضيْنٌ بِنُورِ اللَّهِ تَنْقُلُ ما تَرى
عَن خاطِرٍ أَصْفَى مِنَ المِرْآةِ
سُبْحانَ مَنْ جَمَعَ الْمَكارِمَ عِنْدَهُ
وَقَضى عَلَى أَمْوالِهِ بِشَتاتِ
لَمّا انْثَنى الْغُصْنُ فَوْقَ كُثْبانِهْ
جَبَرْتُ قَلْبي بكَسْرِ رُمَّانِهْ
وَنِلْتُ مِنْ رِيقِهِ وَعارِضِهِ
أَطْيَبَ مِن راحِهِ وَرَيْحانِهْ
كَأَنَّ دَالَ الْعِذَارِ حَاشِيَةٌ
خَرَّجَها ناسِخٌ لِنِسْيانِهْ
شَدَّ الكَلَهْبَنْدَ تَحْتَ آسَتِهِ
فِي مُلْقَتَى وَرْدِهِ وَسوسانِهْ
كأَنَّهُ أَرْقَمٌ تَخَوَّفَ فَالْ
تَفَّ بِالْفافِ زَهْرِ بُسِتَانِهْ
تَرُوعًني فِي الْعِناقِ شَعْرَتُهُ
لأِنَّها مِثْلُ لَيْلِ هِجْرانِهْ
تَجْذِبُ أَطْرافَها حِياصَتُهُ
بُخْلاً بِما شَدَّ تَحْتَ هِمْيانِهْ
يا لائِمي إنْ بَكَيْتُ كُلُّ شَجٍ
مِنْ شَأْنِهِ الاِفْتِضاحُ مِنْ شَانِهْ
أَنْتَ مُعافىً مِمَّا بُليتُ بِهِ
وَعِنْدَ قَلْبي شُغْلٌ بِأشْجانِهْ
إنَّ الّذي لِلْغَرامِ أَرْشَدَني
أَضَلَّني عَنْ طَريقِ سُلْوانِهْ
سَرَى ضَنى جَفْنِهِ إِلى جَسَدي
وَالْخَدُّ أَعْدَى الْحَشَى بِنيرانِهْ
إنْ لَم تَرَ الْبَدْرَ بَيْنَ أَنْجُمِهِ
فَانْظُرْ إليَهِ ما بَيْنَ أَقْرانِهْ
أَغَارُ فِي حَلْبَةِ الطِّرادِ عَلى
خُدُودِهِ مِن غُبارِ مَيْدانِهْ
تَلْقَى أَعادي موسى كَما لَقِيَتْ
كُرَاتُهُ عِنْدَ ضَرْبِ جُوكانِهْ
المَلِكُ الأَشْرَفُ الكَرِيمُ يَداً
شَاهَ ارْمَنِ دامَ عِزُّ سُلْطَانِهْ
مَلْكٌ زِمَامُ الزَّمانِ فِي يَدِهِ
فَاخْتَلَفَتْ كاخْتِلافِ أَلْوانِهْ
بَيْضاءٌ يَوْمَ انْطِلاَقِ أَنْعُمِهِ
حَمْراءُ يَومَ اعْتِقالِ مُرَّانِهْ
تَحْكُمُ أَعْداؤُهُ بِنُصْرَتِهِ
إِذْا اسْتَهَلَّتْ نُجُومُ خِرْصانِهْ
عَساكِرُ المُوْصِلِ الّتي انْكَسَرَتْ
تُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَفُرْسانِهْ
يَوْمَ أَبو شَزَّةٍ وَقَد قَدَحَتْ
سَنابِكُ الْخَيْلِ زَنْدَ نِيرانِهْ
تَفَرْعَنُوا بِاجْتِماعِ كَيْدِهِمْ
فَالْتَقَفَتْهُمْ آياتُ ثُعْبانِهْ
أَغْرَقَهُمْ بَحْرُ جَيْشِهِ فَهُمُ
كَآلِ فِرْعَوْنَ تَحْتَ طُوفانِهْ
يا وارِثَ الأَرضِ وَهْوَ وَاهِبُها
يا مَلِكاً دامَ عِزُّ سُلْطانِهْ
لا يُمكِنُ الْخَلْقَ هَدْمُ مَجْدِكَ وَالْ
خالِقُ قَد شَادَ أُسَّ بُنيانِهْ
ما تاجُ كِسْرى نَظيرُ كَمَّتِهِ
وَلَيْسِ إِيوانُهُ كَديوانِهْ
يا آلَ شإِذْي زِدْتِمْ بِهِ شَرَفاً
كُلُّ كِتابٍ يُقْرا بِعُنْوانِهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النبيهمصر☆ شعراء العصر العباسي480