تاريخ الاضافة
السبت، 26 سبتمبر 2009 11:56:05 م بواسطة المشرف العام
0 438
َنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِ
َنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِ
ما لِلْقُلُوبِ إِذْا رَنا مِن حاجِبِ
هُنَّ الْمَمالِكُ والخُدودُ مَطالِبٌ
يُحْرَسْنَ مِن سَيْفِ الجُفونِ بِضارِبِ
ظَبْيٌ تَرَى الأحْداقَ مُحْدِقَةً بِهِ
وَالْبَدْرُ لَيْسَ يُرَى بِغَيْرِ كواكبِ
خَرَجَتْ مُسامِحَةً بِوَجْنَتِهِ لِمَنْ
يَخْشَى مُحاسَبَةَ الكَريمِ الكاتِبِ
وَلَقَدْ رَعَيْتُ الْخدَّ أَوَّلَ نَبْتِهِ
وَتَرَكتُ أسْودَ شَعْرِهِ لِلْحاطِبِ
وَلَبِسْتُ ديباجَ النَّعيمِ بِلَثْمِهِ
وَخَلَعْتُهُ إِذْ صارَ مَسْحَ الرَّاهِبِ
وَأَلِفْتَ قَفْرَ البيدِ لَمَّا أَقْفَرَتْ
مِمَّنْ أُحِبُّ مَراتِعي وَمَلاعِبي
ما لِلْبُدورِ مِنَ الْقُصورِ تَنَقَّلَتْ
بِهَوادِجٍ وَنَجائِبٍ وَسَباسِبِ
كانَتْ لَهُمْ بِالأبْرَقَيْنِ مَشارِقٌ
وَالْيَوْمَ كَمْ مِن غَارِبٍ فِي غَارِبِ
رَحَلُوا وَأبْقوا لي بَقَّية مُهْجَةٍ
عَلّلْتُها مِنْهُم بِوَعْدٍ كإِذْبِ
فَأَرَحْتُهَا مِنْ كَرْبِها وَشَغَلْتُها
مِنْ مَدْحِ مَوْلانا بِفَرْضٍ واجِبِ
الأشْرَفِ المَلِكِ الَّذي عَن بَحْرِهِ
كُلُّ الأنامِ مُحَدِّثٌ بِعَجائِبِ
فَالنَّاسُ بَيْنَ بنانِهِ وَبَيَانِهِ
فِي نِعْمَتَيْنِ رَغائِبٍ وَغَرائِبِ
وَتَهُزُّهُ فِي السَّلْمِ نَغْمَةُ طالِبٍ
طَرَباً وَيَوْمَ الْحَرْبِ صَرْخَةُ طالِبِ
سَلْ عَنْ مَواقِفِ بَأْسِهِ لَمّا الْتَقَتْ
يَوْمَ الْهِياجِ كَتائِبٌ بِكَتائِبِ
وَالنَّبْلُ فِي ظُلَلِ العَجاجِ كَأَنَّهُ
وَبْلٌ تَتابَعَ مِن خِلالِ سَحائِبِ
لَمَعَتْ أَسِنَّتُه عَلَى أَعْلامِها
فَكأَنَّها شُهْبٌ ذَواتُ ذَوائِبِ
وَتَأَوَّدَتْ بَيْنَ السُّيوفِ رِماحُهُ
فَكَأَنَّها الأَغْصانُ بَيْنَ مَذانِبِ
تَهوِي الْمُلوكُ إلى الْتِثامِ تُرابِهِ
فَثُغورُهُمْ كالدُّرِ فَوْقَ تَرائِبِ
وَتَراهُمُ زُمَراً عَلى أَبْوابِهِ
قَدْ حُجِّبُوا بِمَهابَةٍ لا حَاجِبِ
خَطَبَتْه أَرْمِينَّيةٌ فَتَخَيَّرَتْ
كُفْئاً تَنَزَّهَ عَنْ عُتُوِّ الْغاصِبِ
حَقَنَتْ بِوَصْلَتِها بِهِ دَمَ أَهْلِها
فَاسُتَسْعَدوا بِنَوالِ أَكْرَمِ وَاهِبِ
أَمُنوا عَلى مُهْجاتِهِمْ مِن ظالِمٍ
وَعَلى حِمَى أَمْوالِهمْ مِن سالِبِ
فَجَميعُ أقْطارِ المَمالِكِ غَيْرَةً
مِنْها إِليْهِ مُراسِلٌ مِنْ جانِبِ
يا وارِثَ الإِسْكَنْدَرِ اجْمَعْ عاجِلاً
بِالفَتْحِ بَيْنَ مَشارِقٍ وَمَغارِبِ
يا نِعْمَةً لإِلهِنا فِي خَلْقِهِ
مَقْسومَةً لأِقَارِبٍ وَأجانِبِ
عَوَّدْتَ خَيْلَكَ دائِماً أنْ لا تَطا
إلاَّ جَماجِمَ كُلِّ أغْلَبَ غالِبِ
فَكَبَتْ عَلى مَيْدانِها غَضَباً وَرَبُّ
الجِدِّ يَأْنَفُ مِن صِفاتِ الَّلاعِبِ
حَمَلَتْ مِنَ السُّلْطانِ طَوْدَ مَهابَةً
وَهِزَبْرَ مَعْركةٍ وَبَحْرَ مَواهِبِ
وَقَدِ اخْتَصَرْت وَلَوْ عَدَدْتُ خِلالَهُ
أعْيَتْ عَلى الْمَلَكِ الكَريمِ الْكاتِبِ
لا زالَ كَوْكَبُهُ مُنيراً شارِقاً
وَعَدُوُّهُ يَسْرِي بِنَجْمٍ غارِبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النبيهمصر☆ شعراء العصر العباسي438