تاريخ الاضافة
الأحد، 27 سبتمبر 2009 12:17:55 ص بواسطة المشرف العام
0 462
لِلَذَّةِ العَيْشِ وَالأَفْراحِ أَوْقاتُ
لِلَذَّةِ العَيْشِ وَالأَفْراحِ أَوْقاتُ
فَانْشُرْ لِواءً لَهُ بِالنَّصْرِ عاداتُ
أَمامَ جَيْشِكَ أَنَّى سَارَ أَرْبَعَةٌ
نَصْلٌ وَنَصْرٌ وَآراءٌ وَراياتُ
وَتَحْتَ غِيْلِ فُرْسانُ مَعْرَكَةٍ
لَها ثَباتٌ وَفِي الهَيْجاءِ وَثْباتُ
أَهِلَّةٌ فِي سَماءٍ مَنْ مَغافِرِها
لَها التَّرائِكُ أَفْلاكٌ وَهالاتُ
تَهْتَزُّ أَعْطافُهُمْ يَوْمَ الجِلادِ إِذْا
غَنَّتْ لَهُمْ مِنْ بَنَاتِ القَيْنِ قَيْناتُ
صَفائِحٌ هِيَ إِذْ دَبّض الفِرندُ بِها
صَحَائِفٌ كُتِبَتْ فِيْهَا المَنِيَّاتُ
إِنْ مَسَّ شَمْسَ الضُّحى مِنْ لَمْعِها رَمَدٌ
كَحَلْنَها بِالعَجاجِ الأَعْوَجِيِّاتُ
جُرْدٌ كَرائِمُ تَلْقَى عَنْ فَوارِسِها
شَبا الأَسِنَّةِ أَعْناقٌ وَهاماتُ
مُسْتَشْرِفاتٌ بِآذانٍ مُؤَلَّلَةٍ
لَها إِلَى الثَّغْرِ مِنْ دِمْياطَ حاجاتُ
الوَيْلُ لِلْرّومِ وَالإِبْرِنْسِ مِنْ مَلِكٍ
لَهُ مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيْدِ عاداتُ
أَيْنَ المَفَرُّ لِسِرْبِ الرُّومِ مِنْ أَسَدٍ
ضارٍ لَهُ مِنْ رِماحِ الخَطِّ غاباتُ
دِمْياطُ طُورٌ وَنارُ الحَرْبِ مُوقَدَةٌ
وَأَنْتَ موسى وَهَذا اليَوْمُ مِيقاتُ
أَنْتَ الصَّباحُ فَمَزِّقْ لَيْلَ كُفْرِهِمُ
وَاصْبِرْ وَرَابِطْ فَلِلأَعْمالِ نِيَّاتُ
أَلْقِ العَصا تَتَلَقَّفْ كُلَّ ما أَفِكُوا
وَلاَ تَخَفْ ما حِبالُ القَوْمِ حَيَّاتُ
طَأْهُمْ بِجَيْشكَ لا تَحْفِلْ بِكَثْرَتِهِمْ
فَإِنَّهُمْ لِبُغاثِ الطَّيْرِ أَقْواتُ
أَصَبْتَهُمْ بِسِهامِ الرَّأْيِ مِنْ حَلَبٍ
وَلِلْمَكَائِدِ مِنْ بُعْدٍ إِصاباتُ
فَطَّهَر اللَّهُ ذَاكَ الثَّغْرَ مِنْ قَلَحٍ
أَصابَهُ وَانْجَلَتْ تِلْكَ الثَّنِيَّاتُ
تَذَكَّرُوا يَوْمَ صافِيْثَا ومَا لَقِيَتْ
مِنْ حَدِّ سَيِفْكَ عَرْقَا وَالقُلَيْعاتُ
قَتْلاً وَأَسْراً وَسَبْياً وَانْتِهابَ ثَرىً
لِلَّهِ كَمْ أَحْسَنَتْ تِلْكَ الإِساءاتُ
شَنَتْهَا غارَةً كَالنَّارِ مُحْرِقَةً
لِلْكُفْرِ وَهْيَ عَلى الإِسْلامِ جَنَّاتُ
أَثْلَجْتَ صَدْرَ رَسُولِ اللَّهِ وَانْكَشَفَتْ
عَنْ سَرْحَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا غَماماتُ
لِلَّهِ مِنْ ثَغْرِ دِمْياطٍ وَبَرْزَخِها
فَتْحٌ لَهُ تُفْتَحُ السَّبْعُ السَّماواتُ
يَوْمٌ عَلى الرُّومِ تُنْشِي رِيْحُهُ سُحُباً
أَمْطارُهُنَّ مُصِيباتٌ مُصِيباتُ
رَأَوْا جُيوشَ بَنِي أَيُّوبَ يَقْدُمُها
لَيْثٌ لَهُ فِي جُيوشِ الشِّرْكِ هَجْماتُ
فلِلرِّماحِ كُلاهُمْ أَوْ صُدورُهُمُ
وَلِلصَّوارِمِ أَعْناقٌ وَلَبَّاتُ
تَخَلقَ البَحْرُ ذاكَ اليَوْمَ مِنْ دَمِهِمْ
وَالمَوْجُ تُرْقِصُهُ فِيهِ المَسَرَّاتُ
تَفاءَلُوا أَنَّ عِيسى نُصْرَةٌ لَهُمُ
فَقُلْتُ بَيْنَهُما فَرْقٌ وَأَشْتاتُ
هذا تَموتُ بِهِ أَحْياؤُكُمْ أَبَداً
وَذاكَ يَحْيا بِهِ فِي التُّرْبِ أَمْواتُ
بَوادِرٌ وَهَنُوا مِنْ مَسِّ صَدْمَتِها
فَكَيْفَ لَوْ قَدْ أَتَتْ مِنْها النِّهاياتُ
ثِقْ يا أَبا الفَتْحِ بِالْفَتْحِ المُبِينِ فَلَمْ
تُخْلَقْ لِغَيْرِ أَبِيْهِنَّ الفُتُوحاتُ
عَكّا وَصُورُ إِلَى رُؤْياكَ عاطِشةٌ
فَانْهَضْ فَقَدْ أَمْكَنَتْ مِنْهُنَّ خَلْواتُ
وَاسْتَخْبِرِ الرِّيحَ مِنْها إِذْ تُسَيِّرُهُ
إِلَيْكَ فَهْوَ سَلامٌ أَوْ تَحِيّاتُ
اللَّهُ أَكْرَمُ أَنْ تُمْسِي مَزامِرُهُمْ
تُتْلَى وَتُنْسَى مِنَ القُرْآنِ آياتُ
وَأَنْ يَخورَ عَلى القُرْبانِ عِجْلُهُمْ
جَهْراً وَيَخْفَى أَذانٌ أَوْ تِلاواتُ
زَلْزِل بِغارَتِكَ الشَّعْواءِ دَارَهُمُ
فَشِيْمَةُ النُّجُبِ الغُرِّ الإِغاراتُ
ما كُلُّ مَنْ طَلَبَ العَلْياءَ أَدْرَكَهَا
وَوافَقَتْ سَعْيَةُ فِيها سَعاداتُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النبيهمصر☆ شعراء العصر العباسي462