تاريخ الاضافة
الأحد، 27 سبتمبر 2009 12:31:50 ص بواسطة المشرف العام
0 484
أَراقَ دَمَ اللَّيلِ سَيْفُ الصَّباحْ
أَراقَ دَمَ اللَّيلِ سَيْفُ الصَّباحْ
فَهَلْ شَفق الصُّبْح بَعْدَ الجِراحْ
وَنَثَّرَتِ السُّحْبُ دُرُّ النُّدَى
فَنَظَّمَهُ الغُصْنُ مِثْلَ الوِشاحْ
فَكَأنَّ إكْلِيلَ هامِ الرُّبَا
قَدْ رَصَّعَ الغَيْمَ بَرْدَ البِطاحْ
وَرَوْض شَذَى زَهَرٍ ضائِعٍ
تَنِمُّ بِهِ هَفَواتُ الرِّياحْ
وَوَرْقاءَ غَنَّتْ عَلى عُودِها
وَقَدْ صَفَّقَتْ أُخْتُها بِالجَناحْ
فَصاحَ إِذْا أَعْرَبَتْ لَحْنَها
أَلاَ فَأعْجَبَنَّ لِخُرْسٍ فِصاحْ
فَقَلْبِي بِذِكْرِ اللِّوَى خافِقٌ
مَشُوقٌ لِسُكّانِ تِلْكَ النُّواحْ
فَتاةٌ خَلاَ قَلْبُها مِنْ هَوىً
وَقَلْبِي بِها قَلِقٌ كَالوِشاحْ
إِذْا سَجَعَ الحَلْيُ فِي صَدْرِها
تَرَى الوُرْقَ مِنْ حَسَدٍ فِي مِزاحْ
فَبِتُّ أُنَاجِي غُرابَ الدُّجَى
وَقَدْ كانَ خَضَّبَنا بِالْجَناحْ
فَلاَحَتْ لَنا كَفُّ عَبْدِ الرَّحِيمِ
بَيْضاءَ مَبْسُوطَةً بِالسَّماحْ
أَفَاضَتْ عَلى الأَرْضِ نَوْلَ النَّوالِ
فَدامَ وَعَمَّ جَمِيعَ النَّواحْ
تَنُوبُ صُدورُ رِسالاَتِها
إِذْا وَرَدَتْ عَنْ صُدُورِ الرِّماحْ
جَرَتْ لِلْعُفاةِ نَعَمْ وَالْعُداةِ
بِرِزْقٍ مُباحٍ وَحَتْفٍ مُتَاحْ
بِها العِزُّ مُقْتَرِنٌ وَالعَزِيزُ
وَكانَ السَّماحُ بِها وَالصَّلاَحْ
إِذْا مَا نَظَرْتُ إلَى طَوْلِهِ
تَقاصَرَ عَنْهُ لِسانُ امْتِداحْ
وَلاَ بُدَّ إنْ طالَ لَيْلُ الدُّجَى
تَقَرَّبَ مَوْعِدُ صُبْحِ النَّجاحْ
فَهُنِّيْتَ عِيداً تُرِينا بِهِ
جَمِيعَ العِدَى مِثْلَ بَعْضِ الأَضاحْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النبيهمصر☆ شعراء العصر العباسي484