تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009 01:43:25 م بواسطة المشرف العام
0 749
مع خنفس
سَمِعـتُ حِـــوَاراً يُثـيرُ العَجبْ
فأرهفت سمعى رغم الأدب
تُــدِيرُ الحَــديثَ فَتــــاةٌ لهَا
جبين يشع كومض الذهب
وَعَينَـانِ تَرنـُـو تِجــاهَ الأْمَـل
ولكن تطاير منها اللهب
(تَزيَّتْ بــِزِىّ) رِجــَالِ القِتــال
ولاحت عليها سمات النجب
كَما لَــو أُعــدَتْ لِيـومِ الفِــدَا
فها هى مجت حياة اللعب
وَمــرَ شِبيـهٌ بِـرسمِ الـرَّجال
(تزيا بزى)يثير الغضب
يُجــيدُ الخَـلاعــةَ فِـي سَـيرِهِ
كأن لم يكن من شباب العرب
يَلـوكُ الحَـديـثَ كَبِنتِ الهَوَى
(تخنفس ) يا للزمان العجب
وَشَعْـرٌ (تَسْبســبَ) مِـنْ حَولِــهِ
كأن الميوعة كل الأدب
رَمتْهُ الفَتاة بطرفِ ازْدِرَاء
وقالت حياتك أمست هباء
فَأيـنَ الُّـرجُولَـة هَــلْ يَا تُــرَى
أبينك فرق وبين النساء
وَقَالـتْ شَبِيهـِـى لِمـاذا الحَيــاةُ
إذا نض عنها لباس الحياء
ألَسْتَ تَرانــِى تَحـْـتَ الســَّلاح
ولست جدير بغير الرثاء
هَلُـمَ إِلَى الخِـدْرِ دُونَ الَّرجَــال
ووارى امورك خلف الخباء
رَضِيتَ الْمَهانة مِنْ بَينِنَا
ولم أرض إلا طريق الفداء
فَقَالَ دَعِينِى وَهَذَا الهَزَر
وإلا شكوت (إلى ماى مذر)
دَرجْتُ رَقِيقَا كَما قَالَ( بابى)
وهذا سلوكى منذ الصغر
فَكُونِى كَمَا شِئْتِ يَاقِطتِى
دعينى طليقا لماذا الكدر
وَخُوضِى المَعاركَ يَا حُلوتى
وما شأن (توتو) بهذا الخطر
إِلَى المَوتِ سِيرِى فَإِنِى هُنَا
خلقت لألهو بين الحضر
لِتحيَا الحَياةُ وَعاشَ الهَوى
ودامت على ليالى السمر
فَقالتْ: لَكَ المَوتُ وَالاحِتقارُ
ولاعيشت إلابعيش الصغار
أَلمْ تَرَى يَوماً جُنودَ البَّلادِ
كأنهم الرعد عند المساء
دَعَاهُم نِداهَا فَهَبُوا إِلى
بطون الجبال وجوف القفار
وَلسْتَ ابنَ مِصرَ أَلا تَختَفِى
فمصر العروبة بيت الكبار
تَوارَى حَثِيثاً وضيع الفُؤاد
ألست ومثلك وصمة عار
فَأحْسَستُ وَالحَقُ رِيحَ الحَزن
لما قدأصاب شباب المدن
وَلكِنْ لَدينََا حُماةُ الدَّيارِ
وخير الشباب وفخر الزمن
أُسودُ تُرابط رَهْنَ الوَغَى
وضاعف فخرى فتاة الوطن
فأطْعِمْ وَليَدكَ زَادَ الخَلاقِ
وزاد الرجولة أويفتتن
وَإِلا سَيغْدُوا صَريعَ الفسادِ
فشابه ( ليلى) وحاكى (شجن)
فَإِنَّا بِيومٍ رَأَينَا الفَتاة
إلى الجوى طارت وتعلو السفن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القوى الأعلامىمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث749