تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2009 06:02:38 م بواسطة المشرف العام
0 830
ألم يلعب بلمتك القتير
ألم يلعب بلمتك القتير
وجاءكَ عن منيتك النذيرُ
بلا فرع العنانِ عن التصابي
وجلدك باردٌ والمخ ريرُ
وأنت بفسحةٍ تضحى وتمسى
على الإقلاع مطلع قديرُ
فإن الدهرَ أطولهُ قصيرٌ
وأكثرُ ما ترجيه يسيرُ
ألم يهلك أبو قابوسَ قدماً
وأسلمه الخورنقُ والسدير
ولقمان الذي خلدت لديه
ترف على مواكبه النسورُ
وما أغنى عن الزباء حصنٌ
عشية حل عفوتها قصير
ولا بقيت على الحدثان عادٌ
وقد عصفت بعرصتها الدبورُ
وما وقت المصانع ذا رياش
وبابٌ دون خندقه وسورُ
ولا حمت الجحافل ذا خفاشٍ
ولا تلك القبائلَ والمجورُ
ولا الحجاب كان له نصيرٌ
برد الموت عنه ولا نكير
أتاه الموت فارفضوا جميعاً
وأسلمه المؤازر والعشير
وهل في الأرض من ملكٍ كبيرٍ
عليه من منيته حفير
كأنك بالمنية قد أناخت
بحيث أناخ رائدها القتيرُ
بكف الموت يقدمها جريرُ
إلى الأرواح يتبعها مريرُ
ومن كانت مطيته الليالي
به سارت وإن يك لا يسير
ألم تعلم بأن الدهر غولٌ
خؤونٌ لا تقاومه الصخور
تضعضع عن حوادثه الرواسي
وتخضع من مهابته القصور
أبعد ذهاب أصلك ما ترجى
وبعد ذهاب فرعك يا غرير
أبوك الأصل وابنك فهو قرعٌ
وقد هشمت عظامهما القبورُ
اتحسب أن حيا يا غرير
يدومُ له من الدنيا سرورُ
أخا الخمسين هل لك من رجاء
فإنك بالبكاء لها جدير
رأيتك إن أتاك له رسولٌ
إجارك عنه حصنٌ أو مجيرُ
له رحيا منونٍ منجنونٍ
على الثقلين قطبهما يدورُ
هناك تنفس الصعداء حزناً
ويحضرك التلهف والنذور
وفي من قال للرحمن نذرٌ
عليه فخانه كذبٌ وزورُ
طعام أرامل عشر خماصٍ
يعيهن التسحر والفطور
وإن يهوى الصيام فصوم نومٍ
إلى يومين مر له مريرُ
وإن يك قال إن عليه نذراً
فصومٌ أو فإطعام يسيرُ
إذا هو لم يكن الله نذراً
مسمى فالإله له غفورُ
ويجزى صومُ يومين وإلا
فيومٌ أو أخو عدمٍ فقيرُ
وفي اللهم خمسٌ بعد خمسٍ
صياماً لا يخالجه فتورُ
وفي يا رب يومان ويومٌ
أجرني إنني بك مستجيرُ
كذلك يا إلهي فاعف عني
فأنت الحقُّ حقاً لا تجورُ
وفي الإطعام عشرٌ يائساتٌ
إناثٌ أو بعدتها ذكورُ
ومن إلى على سفر بنذرٍ
فأعجزه التغول والمسيرُ
فحنث النذر يلزمه فيعطى
مؤونة سيره رجلٌ ضريرُ
وبعضٌ قال مثل كراه يعطى
ذهوباً لا يريم ولا يجور
وبعض قال أوفر ذاك يعطى
وأوسطُ قولهم عندي الونور
إذا التكفير كان أقل حظاً
وكان كرى الدهوبِ هو الكثيرُ
قضى بكراه للفقرا ذهوباً
وحنث النذرِ مطرحٌ هدير
ويلزمه الوفاءُ بكل نذرٍ
سوى نذرٍ يخالطه فجور
وليس عليه في ترك المعاصي
فتبلٌ في القضاء ولا فقير
ويلزمه الصيام لما يسمى
ولو كانت سنونٌ أو شهورُ
ومن نذر الصيام لكل سبتٍ
فجاءَ وفيه عيدٌ أو مسيرُ
فإن عليه فيه صيام يومٍ
إذا ما اضطره فيه فطورُ
وإن يك فطره من غير عذرٍ
فبالتكفير ذلكم جديرُ
ويرجع فليصمه فإن تعدى
لثانيةٍ وهو لها ذكورُ
فليس عليه حنثٌ بعد حنثٍ
ويبدلُ يومهُ والحقُّ نُورُ
ومن نذر اعتكافاً في بلادٍ
فأقعده الضرورةُ والخؤور
فقدر كراه يأخذه ذهوباً
فقيرٌ أو أخو عدمٍ أسيرُ
وإن هو لم يجد فلكلِّ نفسٍ
من الفقراء يوم يا قدورُ
وإن يك نذره أعطاء شيءٍ
أخا فقرٍ ولله الأمورُ
ومات فإنه للحنث أهلٌ
إذا ما كان قد أودى الفقيرُ
وما سماه فهو إلى بنيه
من الفقرا عطيته تصيرُ
وليس عليه غير الحنث شيءٌ
إذا أترى له مالٌ كثيرُ
ومن نذر الصلاة بألف بيتٍ
مسماةٍ ترفُّ بها الستورُ
فيطعم جائعاً وعليه حنثٌ
وذلك حين أعسره العسيرُ
ويركع حيث شاءَ بلا جناحٍ
كذلك أخبرَ الطينُ الخبيرُ
وإن تكن المساجد لم تسمى
وموضعها قريبٌ أو شطيرُ
فخطَّ عدادها خطاً وصلى
وقد برت بما فعل النذور
ويلزمه لما لم يستطعه
عديمٌ في معيشته ضريرُ
إذا هو قال كنت أزولُ يوماً
يلوحني الوديقة والحرور
أو اللاتي نذرن صيام شهرٍ
حواسرَ ما يكن لها شعورُ
وليس لعاكفٍ يومٌ خروجٌ
إلى غير الخلاءِ ولا ظهورُ
وليس له دخولٌ وسط بيتٍ
له صقفٌ تحدث فيه حورُ
فإن يغتل عاد إلى مبيته
فإن يبرأ وعادَ له المرير
أتم عكوفه من حين يبرا
كذاك الحيضُ أيضاً والطهور
ويغسل رأسه ويزار فيه
ويدهن إن إراد ولا يزورُ
ولا يقعد إذا ما عاد يوماً
أخا سقمٍ ولو مهد للسريرُ
ولا يشرى ولا يتبع جليلاً
ولا نزراً وهمته الأجورُ
ويحضر جمعةً وصلاةَ ميتٍ
تولاها ويلزمه الحضورُ
فمن نكح اعتداءً وهو غرٌّ
وزينَ فعلَ ذاكَ له الغرورُ
فعتقٌ أو فشهران صياماً
عليه والعكوفُ به يبورُ
ويبدِ له ويكثر حمد ربٍّ
إله لا يشاكهه نظيرُ
مليكٍ قاهر كل البرايا
صغيرٌ عندَ سطوته حقيرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النظر العمانيعمان☆ شعراء العصر المملوكي830