تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2009 06:09:17 م بواسطة المشرف العام
0 608
أفاق من غيه والموت قد كربا
أفاق من غيه والموت قد كربا
ما كان لو أنه في غيه عطبا
بعد الثلاثين راع الشيب شرته
من بعد أن كان أفنى عمره لعبا
هل ما تملى من غضرائها طرباً
يوماً بنافعه شيئاً إذا شجبا
هيهات ما كالتقى عز ولا
حسبٌ ولا ترى مثله مالاً ولا نشبا
من كان يؤمن بالرحمن خالقه
فذاك يؤمن منه الحيف إن غضبا
وفي المخافة مأمونٌ إذا رهبا
ولا يخالجه ميلٌ وإن رغبا
مثل الرديني لا تثنى عزيمته
صعبٌ شكيمته مرٌّ وإن عذبا
وهينٌ لينٌ سهلٌ عريكته
حتى إذا سيم يوماً دينه صعبا
لتعلمي أن دين الله صاحبه
يأبى الدناةَ منيعٌ حيثما انقلبا
والدين يسرٌ وما في الدين من حرجٍ
ولا معابٍ ولا شغبٍ لمن شغبا
على الأقل سلامُ الأكثرين ومن
يمشى يحييه بالتسلم من ركبا
والقاعدون بأفناء الديار لهم
فضلٌ يحييهم من جاءَ أو ذهبا
وواجبٌ رده إن رده رجلٌ
أو ابتدا منهم أحرى إذا انتدبا
ولا تسلم على من في الصلاة ولا
على اليهود ولا من يعبد الصلبا
ونزه الله عنهم فالسلام له
وهو السلام الذي في ملكه احتجبا
وخير بيتك ينمو حين تدخله
مسلماً كلما أصبحت منقلبا
وأمر عبيدك بالتسلم إن دخلوا
وقت الظهيرة أو والليل
وقيل لا بأس في بيع العبيد إذا
باعوا حقيراً حشيشاً كان أو حطبا
ولا الصبي فلا تبخسهم ثمناً
فما ترى أنه في قدره اكتسبا
والأجرُ للوزن والمكيال مجتنبٌ
والنائحات فدع ما كان مجتنبا
وأجر مكة إلا أن يكون نوى
وحده في شرطه الحيطان والخشبا
وفي المصاحف إن بيعت مكرهةً
وأجرُ كاتبها أيضاً إذا كتبا
وما شراؤك مكروهاً لها أبداً
ويكره الأجرُ أجرُ الفحلِ إن عسبا
ولا كراء لقسامٍ ولا رجلٌ
بلى حسابا له أجراً إذا حسبا
وبيعك النار مكروه وخالص ما
حوى الكنيف وماء البئر إن شربا
ومن بكى لم ينح ميتاً فليس لهم
ردٌّ عليه بلا شرطٍ إذا طلبا
وإن بكاه بشرط ألزموه لهم
رد الذي حازه من أجرهِ غلبا
وللمعلم القرآن خدمته
قدر العناء إذا ما علم الأدبا
وكرهوا الأجرَ للراقي وأطلقه
قومٌ على شرطه للأجر إن تعبا
وكرهوا الأكل مما كان منبته
على المقابر زرعاً كان أو عشبا
وفي المجر إذا استثناه فهو له
وحرموا بيعه من كل ما اقتضبا
ولا شراء لأرض الشرك حين جرى
فيها خراجُ أولي الإسلام إذ غلبا
وفي القعادة تكريهٌ وبعضهم
للأرض حللها والماء إن شربا
فقف إذ التبس الأمران ملتمسا
للحق لا تتبع شكاً ولا ريبا
واللحم واللبن المشروب بيعهما
في الشاء عيب فخل العيب مجتنبا
وكرهوا قول حرثٍ لصاحبه
خذ ما غرمت وخل الحرث منقلبا
والحقل والزبن ما لم يأن تحسبه
تمراً وحمراً أبسراً كان أو عنبا
هذا من الغرر المنتهى عنه فلا
يباع إلا بعيد الينع أو قضبا
والبيع نقضٌ إذا المبتاع لم يره
فإن يكن قد رأى فالبيع قد وجبا
فإن بدا عيبه من بعد رؤيته
ولم يكن حادثاً فالنقض قد نشبا
ولا يفرق بين الأم سيدها
وبين أولادها بيعاً إذا غضبا
والعيب تبصره من بعد وطئكها
فأرشه لك منها كيفما حسبا
والوطء بعد ظهور العيب يلزمه
وليس للعيب أرشٌ بعد ما ارتكبا
ومن تدين من قومٍ وبايعهم
مالاً فأصبح صفراً كفه شعبا
فالمال يقبضه الديان بينهم
قسماً ولو ضج رب المال وانتحبا
وبعد إفلاسه إن كان بايعه
جهلا حوى ما له منه كما كذبا
ومن أحيل عليه فهو مرتجعٌ
على المحيل إذا ما قاعه جدبا
ولا تبع نسيئة ما لست تملكه
ولا لما تحز ربحٌ لما حلبا
ويجبر المشترى في قبض سلعته
والوزن للثمن الوافي إذا شغبا
ومن أباعك ديناراً بأربعةٍ
من الدراهم بيضٍ أفرغت عجبا
فإن أصبت بها زيفاً أخذت به
جزءا مسمى من الدينار ما نسبا
وقال فيما ابن محبوب يبدله
ولا يشاركه فيه إذا احتسبا
كغاصبٍ أمةً فابتاعها رجلٌ
منه فأولدها عشرين منتجبا
فإن للمشترى في مال سارقها
أثمان أولاده إذ اصبحوا غربا
لسيد الأم يعطيه ويأخذهم
والأم للسيد المسلوب إذ سلبا
وخذ بنيها وخذها إن تكن ولدت
من سارقها وعقر المهر قد وجبا
والعقر في كل حالٍ للإماء إذا
طاوعته رغباً في الوطء أو رهبا
معشارُ قيمتها بكراً لسيدها
ونصف عشرٍ إذا غلفوقها ثقبا
وقيل لا بأس تولى ما اشتريت أخاً
من قبل قبضٍ إذا ما جاءَ مكتئباً
قال الربيع أما مهما يكال فلا
يباع إلا إذا ما حيز واحتجبا
وقيل لا بأس لقول امرئٍ ثقةٍ
لصاحبٍ جاءه عجلان قد لغبا
بعت طعاماً بسعر البيع محتسباً
إلى أن تبتغي في حبسه لعبا
فلا ارتجاع له إن كان أعلمه
فتمم البيعَ بعد القبض وانشعبا
وقال بعضهم حتى يقول له
كذا كذا بكذا في سعره ذهبا
والنقد في البيع والإنساء بشرطه
وقتين في البيع موصولا ومقتضبا
فأبعدُ الأجلين الحكم إن طلبا
وأيسرُ الثمنين القول إن رهبا
وكرهوا قول مبتاع لصاحبه
حذ درهماً وأقلني البيع حين نبا
أو بع رداءً بدينار تخلصه
والفضل من بعده خذه إذا نصبا
حتى يسمى فيه ما أراد به
مما أباح له شرطاً إذا نهبا
ولا يجوز اشتراكٌ في الطعام إذا
ما لم يكل أو يزن وزناً كما قلبا
الشرك بيع ولا تجزى مشاركته
بغير معرفةٍ في كل ما نسبا
هم الإقالات بيع والقياض معاً
بيعٌ وجدنا به الآثار والكتبا
ومشترٍ سلعةً يوماً فشاركه
ثلاثةٌ واحدٌ عن واحدٍ رغبا
فالشرك ما لم يحزها فهو منتقض
وإن يكن حازها فالشرك قد وجبا
للأول النصف والثاني له ربعٌ
والثمن للثالث الذي طلبا
وما بقي فهو ثمنٌ واحدٌ فله
بذاك أنبأنا العفان إذ خطبا
ونصف ثوبٍ بتأخير إلى أجل
والنصف نقداً أجازوا ذاك والجربا
وبعضهم عابه قالوا وليس لمن
شرى نسيئته ربحٌ إذا خلبا
حتى يبين ذاك المشترين له
كذاك إن باع خوداً غضةً عربا
فأجهضت ولداً ميتاً مرابحة
يبيعها إن تكن لم تنتقص حسبا
ولاتبعها على قومٍ مرابحةً
إن باع مولودها يوماً وإن وهبا
حتى تنبئهم والشاة صاحبها
بالربح يشريهم حل وإن حلبا
وكل شيءٍ إذا ما النقض خالطه
عليه إعلامهم فيه يما ثلبا
والجبن مضمونة حل وسائره
محرمٌ فاسدٌ إن كان مقتشبا
والضمن فيه ابتياع المسلمين ومن
يقرا الكتابين لا من يعبد الصلبا
وغادة طفلةٌ تبدى لنا حببا
كالأقحوان شتيتاً نبته شنبا
ماتت ولما تحض من وطء ناكحها
لما تسنمها بالوطء مرتكبا
كانت عشيرته تسعى بها ولها
في ماله العقر إن أفضى بها غلبا
وكل ذي أجرةٍ فالغرم يلزمه
فيما أضاع بلا عذرٍ وما ذهبا
كذا الحياكه والراعي ونحوهما
ولا غرامةَ فيما ابتز واغتصبا
وللأجير كراه حين ساعته
قبل الجفوفِ لما من مائهِ انسكبا
وكل حابس ذي دينٍ على عدمٍ
فآثمٌ أن يسل ميسورهُ قطبا
فهذه جملةٌ في البيع أجملها
عضبٌ له صردانٌ لا يقال نبا
كأنه سرق في اللين أو ورقٌ
في الجيد أو صولجانٌ باكرَ اللعبا
يسوسه أصمعٌ ملآنٌ مجتمعٌ
وهمةٌ تنطح الجوزاء والقطبا
إذ نظام القوافي عز مسلكة
عليه حركه فانصب وانسكبا
فأحرز المخ من علياء هامتها
وجانب العجز والعرقوب والذنبا
فاستنبط السر من مكنون جوهرها
وشاء فيه إليه العجم والعربا
كمثل لؤلؤة الغواص أخرجها
غواصها من عميق بعد أن تعبا
باتت تصدى له والليل معتكر
حتى تلقفها والليلُ قد نضبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النظر العمانيعمان☆ شعراء العصر المملوكي608