تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 أكتوبر 2009 08:48:06 م بواسطة المشرف العام
0 660
ما كانَ يَومَ وَصَلتِ الصَبَّ أَفتاكِ
ما كانَ يَومَ وَصَلتِ الصَبَّ أَفتاكِ
فَمَن بتعذيبهِ بِالصَدِّ أَفتاكِ
يا ظَبيةً ما رَعَت عَهدي وَقَد نَفرت
ليهنكِ اليَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ
نَأَيتِ داراً وَلَم أَسمَع غِناكِ فَبي
في الحالَتَينِ صَباباتٌ بمغناكِ
ما زلتُ في الوَصلِ وَالهجرانِ ذا شَجنٍ
أَرجوكِ في البُعدِ أَو في القُربِ أَخشاكِ
أَخفى سِقاماً وَهَذا الوَجهُ مُحتَجِبٌ
فَالحزنُ وَالحسنُ أَخفاني وَأَخفاكَ
ما تَذكرين نَهارَ الوَصلِ مِنكِ وَإِذ
لثمتُ خَدَّكِ ما قَد كانَ أَو فاكِ
سَرَيتِ عَنّي وَقَلبي قَد أَسَرتِ فَما
أَسعاكِ في غَيظِ قَتلاكِ وَأَسراكِ
قالَت قَصَدتُ بِتِرحالي سِواكَ فَما
قَصَدتَ قلتُ لَها إِيّاكِ إِيّاكِ
كَرُمتِ أَصلاً وَما واصلتِ ذا شجنٍ
حاشاكِ أَن تُنسَبي لِلبُخلِ حاشاكِ
ما لِلجُفونِ وَللأسقامِ تسكنها
لَعَلَّ جِسمي بِهَذا السقمِ هاداكِ
أَهدى لَك السُقم جِسمي لاِقترابِكِ من
صَحابةِ اللومِ أَعدائي وَأَعداكِ
وَعاذلايَ شَفاكِ اللَهُ من سقمٍ
قَد ولَّيا عنكِ من جَهلٍ وَعافاكِ
دَعي العِتابَ وَهاتي كأسَ فيكِ فَما
في ذا الحَديثِ رَعاكِ اللَهُ أَوهاكِ
ما أَعذبَ الراحَ أَجلوها بفيكِ وَما
أَحلى لِقاكِ بإصباحٍ وَأَحلاكِ
رحلتِ عَنّي بِقَلبٍ كانَ مَسكنكُم
هَلّا قرنتِ بِقَلبي جسمي الشاكي
وَخانَ صَبريَ مُذ أَبصَرتُ ربعَكُمُ
فَما وَفى لي إِلّا طَرفيَ الباكي
وَبُعدُ ما بَينَ أَحشائي وَراحَتِها
كبعدِ ما بَينَ أَجفاني وَرؤياكِ
حَكى لَنا البَحرُ أَخباراً لِنائِلِهِ
وَالفَضلُ في ذاكَ للمحكيِّ لا الحاكي
سطورُهُ وَمعانيهِ مُنَظَّمةٌ
كَأَنَّها دُرَرٌ ما بَينَ أَسلاكِ
وَمِنكِ روحي تَبدّت يا بديهتَهُ
رويَّةً بِالحميّا من محيّاكِ
سَقى وَحيّاكِ رَبّي بِالحَيا كرماً
ما أَوقحَ الحاسِدَ المضنى وَأَحياكِ
أَدرَكتِ ما قَد خَفى عَنّا وَطبتِ شَذاً
لِلَّهِ ماذا عَلى الحالينِ أَذكاكِ
يا فكرتي هوَ يُملي وَصفَهُ فَإِذا
مَدَحتِ جازي بأَموالٍ وَأَملاكِ
إِن أُوقدت فيكِ نارٌ للذكاء يكن
بِمَدحِهِ في جنانِ الخُلدِ مأواكِ
يرويك جوداً وَتَروي أَنتِ مدحته
ففضلُهُ في كلا الحالَينِ روّاكِ
يا مَن يُشَبّهُهُ بِالغَيثِ مِن كَرَمٍ
مَن ذا الَّذي شَبَّهَ البسّامَ بِالباكي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حَجَر العسقلانيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي660