تاريخ الاضافة
السبت، 10 أكتوبر 2009 07:45:54 م بواسطة المشرف العام
0 804
يقولون لي هلا نهضت إلى العلا
يقولون لي هلا نهضت إلى العلا
فما لذَّ عيش الصابر المتقنع
و هلا شددت العيس حتى تُحِلَّهَا
بمصر إلى ظلِ الجناب المرَفَّع
ففيها من الأعيان من فيض كفه
إذا شاء روّى سَيْلُهُ كل بلقع
و فيها قضاةٌ ليس يَخْفَى عليهمُ
تعيَّنُ كون العلمِ غيرَ مُضيع
و فيها شيوخُ الدين و الفضل و الألى
يشيرُ إليهمْ بالعلا كل اصْبُع
و فيها و فيها و المهانةُ ذلةٌ
فقم واسْع و اقصدْ باب رزقك و اقرع
فقلت نعم أسعى إذا شئتُ أن أرى
ذليلا مُهانا مستخفا بموضعي
و أسعى إذا ما لذ لي طول موقفي
على باب محجوب اللقاء ممنَّع
و أسعى إذا كان النفاقُ طريقتي
أروح و أغدو في ثياب التَصنُّع
وأسعى إذَا لَمْ يبق فيَّ بقية
أراعي بِهَا حق التقَى والتورع
فكم بَيْنَ أرباب الصدور مجالس
تشب بِهَا نار الغضا بَيْنَ أضلعي
وكم بَيْنَ أرباب العلوم وأهلها
إذَا بحثوا فِي المشكلات بمجمع
مناظرة تحمي النفوسَ فتنتهي
وَقَدْ شرعوا فِيهَا إِلَى شر مشرع
إِلَى السفه المزْري بمنصب أهله
أَوْ الصمت عن حق هناكَ مُضيَّع
فإما تَوخّى مسلك الدين والنهى
وإما تَلقَّى غصةَ المتجرع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن دقيق العيدغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي804