تاريخ الاضافة
الأحد، 11 أكتوبر 2009 11:41:46 م بواسطة المشرف العام
0 453
أدمشق لا زالت تجودك ديمةً
أدمشق لا زالت تجودك ديمةً
يمني بها زهر الرياض ويونق
أهوى لك السقيا وإن ضن الحيا
أغناك عنه ماؤك المتدفق
ويسر قلبي لو تصح لي المنى
أني أنال بك المقام وأرزق
وإذا امرؤ كانت ربوعك حظه
من سائر الأمصار فهو موفق
أني التفت فجدول متسلسل
أو جنة مرضية أو جوسق
يبدو لطرفك حيث مال حديقةً
غناء نور النور منها يشرق
يشدو الحمام بدوحها فكأنما
في كل عودٍ منه عود مورق
وإذا رأيت الغصن ترقصه الصبا
طرباً رأيت الماء وهو يصفق
لبست جنان النير بين محاسناً
وقفت عليها كل طرف يرمق
فحمامها غرد ونبت رياضها
خضل وركب نسيمها مترفق
وسرت لداريا المعطر تربها
ريا ذكي المسك منها يعبق
وترى من الغزلان في ميدانها
فرقاً أسود الغيل منها تفرق
من كل وسنان الجفون محبةً
سهران من وجد عليه مؤرق
حيث الهوى من جانبيه مخيم
وخيول فرسان الشبيبة تعنق
والقاصدون إليه أما شائق
متنزه أو عاشق متشوق
صنفان هذا باسم عن ثغره
عجباً وهذا بالمدامع يشرق
هذي المنازل لا أثيلات الحمى
بعداً لهن ولا اللوى والأبرق
لا تخدعن فما اللذاذة والهوى
ومواطن الأفراح إلا جلق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زيلاقغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي453