تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 14 أكتوبر 2009 10:54:21 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 14 أكتوبر 2009 10:56:33 م
0 833
من لين قَدٍّ وقَلب فيَّ تشديدُ
من لين قَدٍّ وقَلب فيَّ تشديدُ
للصبر والشوق إبلاءٌ وتجيدُ
والخدّ من شَجَنٍ بالدّمع خدده
طَيرٌ له سحراً في الدَّوح تغريدُ
وارحمتاه لموجوع ألمّ به
للطَّرف والقلب في الأحشاء تَنكيدُ
فالقلبُ يحرَق لولا الطرفُ مُنسَجمٌ
والطرفُ يغرَق لولا القلبُ موقودُ
يا هاجري عبثاً هل في اللقا طَمَعٌ
كيما يُؤمّل قُرباً منك مَبعُودُ
أوعَدتُه باللقا وَعداً فهامَ فهل
يهدا بذلك مودوعٌ وموعودُ
قد ضاعَ قلبي لمّا ضاع منك شذى
فهل فديتك ما قد ضاع مردود
في ذمّة اللَه ما لاقاه من وَصَب
مُتَيّمٌ برزايا البَين مكمود
ارحم بوصلك صباً كنت تعهده
قبل الصبابة منه الصبر معهود
يبيتُ لا سهرت عيناك يُزعجه
وجُود شَوق لديه الصَّبرُ مفقود
هل سوء حظي رعاك اللَه أوقفني
في الجهد أم كل من يهواك مجهود
إن أبك تضحَك وإن أسهر تَنَم فلذا
طرفي وطرفُك مغمورٌ ومغمود
كم ذمّ حبّيك عذالي وما كذبوا
بل حُبّ أحمد في الدارين محمود
مَن زاره سيرى أو زاره مُحيَت
وذاك بالفوز مسعوف ومسعود
هل معهد قد صدرنا عن موارده
سُكّان مكّة بعد البَين مورود
وهل بلؤلؤ دمع ثم مُنتشرق
قبل المنية عقد الوصل منضود
وهل لكسري باب الجبر مُنفتحٌ
وهل بوصلي باب الهجر مسدود
بيضُ الليالي إذ لم تُنعموا برضى
على المتيّم يا عُربِ الحِمى سود
قد أطلع اللَه من آفاقكم قمراً
نارت بطلعته الأحياء والبيد
ظلت تلين لذكراه القلوب كما
كانت تلين لنعليه الجلاميد
إن يَمش في الرمل لم يُشهَد له أثرٌ
وفي الصخور له التأثير مشهود
كم فجّرت يده عيناً تفيضُ وكم
بعد العمى ردّها ما ذاك مجحود
مَن ذا يقاسيه بأساً أو يُقايسه
حلماً تظل أجاميدَ الأماجدُ
فَمن مسيرة شهر من مهابته
قلب المُعاند مردوع ومرعود
وفي المعامع لا قرنٌ يُمارسُه
تفرّ إن كرّ في الهيجا الصناديد
هذا وبالرأفة الرحمن يمدحه
والعفو شيمته والحلم والجود
أزكى الأنام وأتقاهم وأرحمهم
منه المُسيء بحُسن العفو مرفود
يلقى من الجود مَن وافاه ذا أمل
ما ليس يلقى من الآباء مولود
أزكى صلاة وتسليم قد اتصلا
عليه ما سبّح الرحمن موجود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سودونغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي833