تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 أكتوبر 2009 06:41:35 م بواسطة المشرف العام
0 689
خَليليَّ خطبُ الحبِّ أَيسرُهُ صَعبُ
خَليليَّ خطبُ الحبِّ أَيسرُهُ صَعبُ
وَلكن عَذابُ المُستهام به عَذبُ
وَما أنسَ لا أَنسى وُقوفي صَبيحةً
وقد أَقبلت يَقتادُها الشَوقُ والحبُّ
فَتاةٌ هي البدرُ المُنيرُ إذا بَدَت
وَلكنَّ لا شَرقٌ حَواها ولا غَربُ
مُنعّمةٌ رؤدٌ لها الشَمسُ ضَرَّةٌ
وَغُصن النَقا ندٌّ وظبيُ الفَلا تِربُ
فَوافَت تُناجيني بعتبٍ هو المُنى
وَلَيسَ يلَذُّ الحبُّ ما لَم يكن عَتبُ
فَما زلتُ أُبدي العُذرَ أَسأَلُها الرِضا
وَقَد علمت لو أَنصفَت لمن الذَنبُ
إِلى أَن طوَت نشرَ العِتاب وأَقبلت
تبسَّمُ عن ثَغرٍ هو اللؤلؤُ الرَطبُ
فعاطيتُها كأسَ الحَديثِ وَبَيننا
حِجابُ عَفافٍ عنده تُرفَعُ الحُجبُ
فظلَّت بها سَكرى وَرُحتُ كأَنَّني
أَخو نَشوَةٍ بالراحِ لَيسَ لَهُ لبُّ
فَواللَهِ ما صِرفُ المُدامِ بِفاعِلٍ
بنا فعلَها يَوماً ولَو أَدمنَ الشِربُ
وَقَفتُ أُجيلُ الطَرفَ في روضِ حُسنها
وَيَمنَعُني من طَرفها مُرهَفٌ عَضبُ
وَما برحَت تُصبي فؤادي وهل فَتىً
تغازلُه تِلكَ اللِحاظ ولا يَصبو
وَراحَت تُريحُ القَلبَ من زَفَراتِهِ
بطيب حَديثٍ عنده يَقِفُ الرَكبُ
فَما راعَها الّا سُقوطُ قِناعِها
وطُرَّتُها في كَفِّ ريح الصَبا نَهبُ
هُنالكَ أَبصرتُ المُنى كَيفَ تُجتَنى
وَكَيفَ يَنال القَلبُ ما أَمَّل القَلبُ
فَلِلَّه يَومٌ ساعَفَتنا بِهِ المُنى
وَطابَ لَنا فيه التواصلُ والقُربُ