تاريخ الاضافة
الخميس، 22 أكتوبر 2009 05:12:41 م بواسطة المشرف العام
0 559
ِلامَ تطيلُ نوحَك يا حمامُ
ِلامَ تطيلُ نوحَك يا حمامُ
وَلا وَجدٌ عَراكَ ولا غَرامُ
تَبيت عَلى الغصون حليفَ شجوٍ
تطارحُني كأَنَّك مُستهامُ
وما صدَعَت لك البُرحاء قَلباً
وَلا أَودى بمهجتكَ الهُيامُ
وَلَو صاليتَ نار الشوق أَمسى
علَى خدَّيك للدَمع اِنسجامُ
وَما بكَ بعضُ ما بي غير أَنّي
أُلامُ على البُكاءِ ولا تُلامُ
وَكابدتُ النَوى عشرين عاماً
وَيَومٌ من نَوى الأَحباب عامُ
أَحنُّ إِلى الخيام وإنَّ قَلبي
لمرتَهنٌ بمن حَوتِ الخيامُ
وأذكرُ إذ يُظلِّلنا بَشامٌ
بشرقيِّ الحِمى سُقيَ البَشامُ
فَيا زَمني إِذِ الدُنيا فتاةٌ
كَما أَهوى وإِذ دَهري غُلامُ
أَعائِدَةٌ لياليَّ المواضي
على حُزوى سَقى حُزوى الغمامُ
لَياليَ لا أَرومُ سوى التَصابي
وَما لي غير من أَهوى مَرامُ
أُسامرُ في الدُجى شمسَ الحُميّا
ومن ندمانيَ البَدرُ التَمامُ
وأَلهو والكؤوس لها ضياءٌ
بغانيةٍ غدائرُها ظَلامُ
رَداحٌ لو تمشَّت في رياضٍ
لغرَّد فوقَ قامتها الحَمامُ
لنا من وصلها العَيشُ المهنّا
ولكن هجرُها المَوتُ الزؤامُ
فَيا عصر الصِبا والأنسُ بادٍ
سقاكَ الغَيثُ عارضُهُ رُكامُ
وَيا عصرَ الشباب عليك منّي
مَدى الدَهر التحيَّةُ وَالسَلامُ