تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 نوفمبر 2009 05:06:30 م بواسطة المشرف العام
0 377
وفتًى يرفُّ بمثل ثوب نضارِ
وفتًى يرفُّ بمثل ثوب نضارِ
وعثاعثٍ ترتجُّ تحت إزارِ
أمَّا محيَّاه الوسيم فإنه
منح القلوب ومطمح الأنظارِ
شفعت ذوائبه الدُّجى وجبينه
بهر الهلال عشيَّة الإفطارِ
يرنو بأكحل كالجراز فيا له
من أسودٍ ذي أبيضٍ بتارِ
تبدو له أسد العرين ظواهراً
فيعيدها أخفى من الأسرارِ
صنمٌ تخرُّ له البطارق سجُّداً
ليجيرهم فيهيلهم في النَّارِ
إن قلت بدرٌ رابني بسفوره
أو قلت ريمٌ راعني بنفارِ
لو أنكرت منِّي هواه جوارحي
فشحوب جسماني به إقراري
لم أنسه واللَّيل بحرٌ مزبدٌ
بنجومه وأديمه من قارِ
وإذا به وافى يفوح كأنَّما
زرَّت غلائله على عطَّارِ
صدع الدُّجنَّة فارياً ديجورها
عن بدر تمٍّ مشرق الأنوارِ
وافتَّر يبسم عن ثنايا وامضٍ
بلآلئٍ نسق النَّظام صغارِ
علَّت بخرطومٍ كميتٍ سلسلٍ
لا مزَّةٍ كلا ولا مصطارِ
روح بلا جسمٍ ولكن جوهرٌ
متصدِّفٌ بالقار والفخَّارِ
لو عبَّ ساقيها دجًى في كأسها
لرأيت بدراً لسَّ شمس نهارِ
حمراء تحسبها عقيقة بارقٍ
إن لم تكنها فهي جذوة نارِ
مسكيَّةٌ فكأنها دم شادنٍ
يحتَّل من كاساتها في قارِ
وهَّابُ أذوادِ المطافل يكتفي
بسقوبها بل واهب الأخطارِ
ينسي أحاديث المكارم إنه
ملغي الوعود ومهدر الأعذارِ
يطفو السَّخاء على أسرَّته كما
يطفو الفرنْد على الصقيل العاري
ما زال في طلب العلا حتَّى انبرى
كهلاً فأدرك خمسة الأشبارِ
في بردتيه أبو دؤاد لجاره
ولمن يناويه أبو الأذعارِ
مولاي يا كهف الأفاضل والنُّهى
ويمين بيت الله ذي الأستارِ
إنَّي لأُكبر منك هيبة ضيغمٍ
وأجلُّها مني عن الإكبارِ
سأقول فيك الشِّعر يقطر حسنه
أو يستمدُّ السِّحر من أشعاري
يزري بوشيِ الرَّوض نمَّق نوره
كفُّ النَّسيم وراحة الأمطارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب الغزيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني377