تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 نوفمبر 2009 05:06:52 م بواسطة المشرف العام
0 377
أمؤنِّبي في الحبِّ لا متواني
أمؤنِّبي في الحبِّ لا متواني
ما أنت من ولهي ومن سلواني
لا تسقني ماء الملام فإنَّما
عيناي من ماء الهوى عينانِ
وله بجانحتيَّ صون حديثه
دينٌ وشأني مخبرٌ عن شاني
لولا ضرامٌ شبَّ بين جوانحي
لغرقتُ من غربيَّ بالطُوفانِ
رفقاً فلا غير المنية والجوى
هو أوَّلٌ وهي المحلُّ الثاني
ليت الذي فهقت كؤوس جفونه
أنهى بهنَّ إليك ما سقَّاني
إنَّ المذرَّبةَ الظُّبي ولحاظه
أنَّى اتَّجهتُ من الهوى سيَّانِ
لله من أجفان جؤذرِ كلَّةٍ
يرعى الحشا بدلاً عن الحوذانِ
يطفو النَّعيم على غرارة وجهه
فترفُّ منه شقائق النُّعمانِ
متوضِّح القسمات يبرح خالباً
منِّي جناني جاذباً بعناني
وبغيضةٌ سبل الغرام إليَّ ما
لم يعتسفها ضلَّة الهجرانِ
وسبيَّةٍ من خمر عانة مزَّة
نظم المزاج بها عقود جمانِ
قتلت بصوبٍ من صبير غمامةٍ
لمعت بمثل مصابح الرُّهبانِ
فرعٌ تمكَّن من نصابٍ دونه
أخذُ الكميِّ بمنكبي ثهلانِ
يقظٌ بأعقاب الأمور كأنَّما
يدلي بجاسوسٍ إلى الكتمانِ
لا تطَّبيهِ مدامةٌ تجلى على
عزف القيان ورنَّة العيدانِ
عمَّت فضائله وذاع نوالهُ
كالشَّمس لا تخفى بكلِّ مكانِ
واستجلِها عذراء عُلَّ رضابُها
حمراء تهزأ بالنجيع القاني
شُجَّت بذي خصرٍ يبدِّد فوقها
حبَيَاً يجول كأعين النِّينانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب الغزيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني377