تاريخ الاضافة
الجمعة، 6 نوفمبر 2009 08:29:39 م بواسطة المشرف العام
0 379
نهاري في عمر النوى كله جنح
نهاري في عمر النوى كله جنح
كما أن ليلى مذ نأوا ماله صبح
إذا أنا لم أنظر إلى مَن أحبه
فكل ذرور في جفوني لها قرح
رماني زماني من كنانة غدره
بسهم له في كل جارحة جرح
سقاني من الآفات كأساً رويّةً
إذا لم أمت منها وعشتُ فما أصحو
إلا في سبيل الله قلبٌ تقلبت
بصاحبه الأحزان والقلق البرح
نعى بمعزِّ الدين ناعٍ كأنما
لصيحته في سمع كل امرىء فدح
أصمَّ وأصمى سمعه وفؤاده
فلا عَذلٌ يُنهي ولا سلوة تمحو
فلله عينا مَن رأى فم صارخٍ
أمرَّ وأدهى منه يسجو بما يشحو
أمن بعد فرخشاه ذى المجد والعلا
يكون لباغي خلعه أبداً نجح
فتىً ملأ الآفاق عدلا وسطوة
كلا خلقيه في العلا شرف قُحّ
سحاب يرجى كالسحاب ويتقى
صواعقهُ سحب ووابله سَحُ
أصار ديار المشركين لجيشه
دياراً فلا حربٌ لديهم ولا صلح
وخافوه حتى ما يرى يحيا لهم
نهارا لراع يوم أمنهم سرح
شجاعٌ له الإخلاص لله شيمة
يصاحبها النصر المؤزر والفتح
إذا صادم الأبطال يوم نزاله
فلا سيف يغنيهم لديه ولا رمح
فتىً كان إن أعيا الرجال قضية
كفاها وأغنى من بديهته اللَّمح
وليس يريك الجد منه فضاضاة
كما لا ينافي الحقَّ من قوله المزح
ولا يملك السخط المبرّحُ عفوه
ويملكه في سخطه العفو والصفح
متى كان هذا الدهر سمحا بمثله
إلا إنه بالغدر في مثله سمح
جفا الغمض أجفاني وجفت مدامعي
فلا نضخ يشفي بالبكا ولا نضح
وأنكرت طعم الماء منذ عدمته
فكل زلال في فمي بعده ملح
وصرت إذا نصحٌ أتاني وقيل لي
تسلَّ بما أوتيت أغراني النصح
عزيزٌ على مثلي إذا صار شعره
مرائي فيه بعدما أعوز المدح
ولو أنني عمرت في شرح فضله
على عمري مثليه لم ينقض الشرح
عفاءٌ على الدنيا فما حسن عيشة
لأبنائها حسنٌ ولا قبحُها قبح
تضرُّ وقد تأتي بنفعٍ مصرَّد
وتسمح أحياناً ويغلبها الشُّح
فشتان منها العزُّ والذل للفتى
وشتان من أخلاقها المنع والمنح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو اليمن الكنديغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي379