تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 7 نوفمبر 2009 09:44:00 ص بواسطة المشرف العامالسبت، 7 نوفمبر 2009 10:22:16 ص
0 768
ماذا يفيدُكَ من سؤالِ الأَرْبُعِ
ماذا يفيدُكَ من سؤالِ الأَرْبُعِ
وهي التي إنْ خُوطِبتْ لم تسمعِ
سَفَهٌ وقوفُكَ في رُسُومٍ رَثَّةٍ
عجماءَ لا تدري الكلامَ ولا تَعِي
فَذَرِ الوقوفَ على محاني منزلٍ
عَافٍ لمختلفِ الرياحِ الأربَعِ
وامْسِكْ عِنَانَ الدمعِ عن جَرَيانِهِ
في دمنةٍ لا تحمِدَنْكَ ومَرْبَعِ
اللّهُ جَارُكَ هل رأيتَ منازلاً
عَطِلَتْ فحلَّتْهَا عُقُودُ الأَدمُعِ
واستبْقِ قلباً لا تعيشُ بغيرهِ
وشُعَاعَ نفسٍ إن يغِبْ لم يَطْلُعِ
واصْرِفْ بِصِرْفِ الرّاحِ هَمَّكَ إنّها
مهما تفرَّقَ من سرورِكَ تَجمَعِ
كَرْميَّةٌ تذرُ البخيلَ كأنَّمَا
نزلَ ابنُ مَامَةَ من يَدَيهِ بإصبَعِ
فهي التي آلتْ أَلِيَّةَ صَادقٍ
إنْ لا تُجَاوزها الهمومُ بِمَوْضِعِ
مع كلِّ ساحرةِ اللحاظِ كأنَّما
ترنُو بناظرتَي مَهَاةٍ مُرْضِعِ
وكأنّما تُثني على شَمسِ الضُحى
إمّا هي انتقبَتْ حواشي البرقُعِ
وكأنّما وُضِعَ البُرَى منها على
عُشرٍ تعاورَهُ الحَيَا أو خِرْوَعِ
يا مَنْ يَفِرُّ من الخُطُوبِ وصَرْفِها
إنّي أراهُ يفرُّ عنها يُتبَعِ
لُذْ بالوزيرِ ابنِ الوزيرِ فكأنّما
تأوي إلى الكَنَفِ الأعزِّ الأمنعِ
مَلِكٌ رَقَى دَرَجَ الفخارِ فلم يَدَعْ
فيها لراقٍ بَعْدَهُ من مَطْمَعِ
وتناولتْ كفَّاهُ أشرفَ رُتبةٍ
لو قامَ يلمسُها السُّهَى لم يَسْطَعِ
أندَى من الغيثِ الملِثِّ إذا اجْتُدِي
أحمَى من الليثِ الهِزَبْرِ إذا دُعِي
التاركُ الأَبطالِ صَرْعَى في الوغَى
فكأنَّهم أعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِ
يذرُ الجماجمَ في المكرِّ سَوَاقِطاً
سَقْطَ الثمارِ من المهبِّ الزَعْزَعِ
أفديهِ وهْو على أغرَّ مُحَجَّلٍ
ظَامي الفُصُوصِ سليمِ سيرِ الأكرُعِ
نَهْدِ المراكلِ واللَّبانِ بُعَيدَ ما
وُضِعَ العِنانُ به عَصَيٍّ طَيِّعِ
فكأنَّهُ لمّا اسْتَقامَ تليلُهُ
مُصْغٍ تلقَّفَ نبأةً من بِرْقَعِ
في جحفلٍ كَاليَمِّ إلاّ أنّهُ
لا مَاءَ فيه غيرَ لمعِ الأدرعِ
حتى ترجَّلَ للصلاةِ ولم نجدْ
أسداً يُصلّي قبله في مَجْمَعِ
بيناهُ أفتكُ فاتكٍ أبصرتَهُ
في النسكِ أخشعُ خاشعٍ مُتخشِّعِ
حُيِّيتَ يا كِسرَى الملوكِ تحيةً
تُرْبي على كِسرَى القديمِ وتُبَّعِ
يابنَ الأُلى جعلوا مراكزَ سُمْرِهِمْ
حَبَّ القلوبِ بكلِّ يومٍ مُفْظعِ
واستبدلوا للبِيضِ من أغمادِهَا
في الحربِ هامةَ كلِّ ليثٍ أَرْوَعِ
النازلينَ من العُلا في رتبةٍ
هامُ السهى منها بأدنى موضِعِ
ما حَدَّثَتْ نفسُ امرئٍ ببلوغِها
إلاّ وماتَ بِغُلِّةٍ لم تنقعِ
جاءتكَ من غُرُبِ الكلامِ خريدةٌ
غَرَّاءُ مسفرةٌ ولم تتبرقَعِ
عذراءُ أولُ ما جَلاهُ لناظرٍ
نظمي وأولُ ما تلاهُ لمسمعِ
مِن شاعرٍ ذَرِبِ اللسانِ مُفوَّهٍ
طبٍّ بتركيبِ القوافي مصقِعِ
فاضمُمْ عليهِ يديكَ تحظَ بآخَرٍ
أذكى من المتقدّمين وأبرعِ
فليُسمَعنكَ إنْ بقَى لك بعدَها
ماتستبينُ لديهِ ذُلَّ الأشجعِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو بحر الخطيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني768