تاريخ الاضافة
السبت، 7 نوفمبر 2009 10:24:15 ص بواسطة المشرف العام
0 510
لَعِبتْ بعطفيهِ الشمولُ فَمَادَا
لَعِبتْ بعطفيهِ الشمولُ فَمَادَا
كالغصنِ حرَّكَهُ الهوى فأنادا
ريمٌ أعَارَ مها الصرائم أعيناً
نُجلاً وآرامَ الحِمَى أجيادا
خُنُثُ اللحاظِ وإنها لأشدُّ من
بِيضِ الظُّبا يومَ القِراعِ جلادا
هاتيكَ جَاورتِ الجفونَ وهذهِ
أَبتِ الجفونَ وحَلَّتِ الأكبادا
نازعتُهُ رَاحاً كَبَرْدِ رُضابِهِ
طعماً وجذوةِ خدِّهِ إيقادا
فانقادَ كالمُهرِ الجموحِ جَذَبتُهُ
رفقاً بثنيِ عِنانِهِ فانقادَا
والليلُ زنجيُّ الملاءةِ ناشرٌ
لمماً كأحداقِ الحسانِ جِعَادا
فَنَضَا دُجاهُ بُغرَّةٍ أرْبَى بها
حُسناً على البدرِ المنير وزادا
قَسَماً بخُوصٍ كالحُنِيِّ ضوامرٍ
وَصَلتْ بتدآبِ السُرى الإسآدا
يحملن شُعثاً من ذؤابةِ وائلٍ
شُمَّ المعاطِسِ سادةً أنجادا
لأُفارقَنَّ الخطَّ غيرَ مُعَوِّلٍ
فيها على مَنْ ضنَّ أو مَنْ جَادَا
بلدٌ تُهينُ الأكرمين للؤمها
شروى الزمانِ وتُكرِمُ الأوغادا
ولأذكرنَّ على النوى فيها امرءاً
غمرَ النوالِ متى استُمِيحَ أجادا
ولأخبِطَنَّ حَشَا الظلامِ مُيمِّماً
مَلِكاً بما ملكتْ يداهُ جوادا
لا يقتني غيرَ السَّوابغِ والقَنَا
والبِيض والخيلِ العتاقِ عَتَادا
من معشرٍ سَنَّ المكارمَ يافثٌ
لهُمُ وأَسَّسَ مجدَهم وأَشَادَا
ما سُيِّرتْ راياتُهُ في موكبٍ
إلا رجعنَ وقد ملَكْنَ بلادا
يَقْتادُ من أملاَكِهَا مَا شَاءَهَ
قَسراً ولا يعطي الملوكَ مقادا
تثني معاطفَها المنابرُ باسمِهِ
وتهزُّ من طربٍ به الأعوادا
وله كما اطَّردتْ لآلئُ تاجِهِ
كَلِمٌ تروقُكَ مبدأً ومَعَادا
ولهُ كما حَلَّ الربيعُ نطاقَهُ
سيبٌ يُبَخِّلُ صوبُهُ الأجوادا
وله يدٌ فيها المنيةُ والمنى
تشقي السَّوامَ وتُسعِدُ الوُفَّادا
ومرابعٌ خضرُ المحاني لم تزلْ
عرصاتُها للمعتَفينَ مُرادا
وعزائمٌ تذكو وآراءٌ كما
أورتْ أكفُّ القادحينَ زنادا
فليُفدِ ركنَ الدينِ كلُّ مُبجَّلٍ
لا يستلينُ له الثناءُ قِيادا
جَعْدُ اليدينِ يَعُدُّ خزنَ تراثِهِ
رُشداً وإِسداءَ الجميلِ فسادا
وله إذا سُمِعَ الثناءُ أو اجتُدِي
وجهٌ ينيلُ شَبَا اليراعِ مدادا
يابنَ الأُلى بذُّوا جيادَهُمُ إلى
أمدِ العُلا يومَ السباقِ طِرادا
شَادُوا مناقِبَهُمْ بسيبٍ غامرٍ
وظُباً أَلِفْنَ طُلا العِدا أغْمادا
فالناسُ بينَ اثنين إمَّا مادحٌ
لَهُمُ وإمَّا مُضمِرٌ أحقادا
نالتْ بِهِمْ هامَ السُّهى يدُ يافِثٍ
طولاً لكونِهِمُ له أولادا
قومٌ إذا استنهضتهم لملمَّةٍ
واليومُ كالليلِ الأحمِّ سوادا
رَكِبوا مُنيفاتِ الهوادي وانتضَوا
بيضاً كألسنةِ الصباحِ حِدادا
واستلأموا قُمُصَ الحديدِ وجَرَّدُوا
سُمُراً كأرشيةِ الركيِّ صِعَادا
وتفيّأوا ظلَّ العوالي واحتسَوا
عَلَقَ النجيعِ وعَانقُوا الآسادا
في مَاقِطٍ وصلتْ جماجمَ صيدِهِ
بِيضُ الصِّفاحِ وعافتِ الأجسادا
وافاكَ عيدُ الفِطرِ طَلْقُ المجتلَى
فاستجلِ عيداً بالسعادةِ عادا
ومضى الصيامُ وقد حشوتَ عِيَابَهُ
ورعاً ونسكاً أبهَرَ العُبَّادا
فاستجلِ من كَلِمي عروساً قُلِّدَتْ
دُرَرَ المعانِي تَوائماً وفُرادى
واسلمْ ودُمْ وانعمْ وعِشْ في دولةٍ
تُرضيْ الوليَّ وتُكمِدُ الحُسَّادا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو بحر الخطيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني510