تاريخ الاضافة
السبت، 7 نوفمبر 2009 06:58:57 م بواسطة المشرف العام
0 560
هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ
هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ
عن تِلْكمُ الفِتْيانِ والفَتَياتِ
ومِجَرِّ أرْسَانِ الجِيَادِ كأنَّها
فوق الصَّعيدِ مَسَاربُ الحَيَّاتِ
ومُجَدَّفَاتِ السُّفْنِ أدنَى بَرِّها
من بحرِها ومُبَارَكِ الهَجَماتِ
حيثُ المَسَامِعُ لا تكادُ تفيقُ من
تَرْجِيعِ نُوتيٍّ وزَجْرِ حُداةِ
إنَّ القطيفَ وإنْ كَلِفْتُ بحبِّها
وَعَلَتْ على استيطانِها زَفَراتي
إذ أَينَ جُزْتُ رأيتُ فيها مَدْرَجي
طِفْلاً وأَتْرابي بها ولِدَاتي
لأَجلُّ مُلْتَمسي وغَايةُ مُنيتي
أنّي أُقيمُ بتلْكُمُ السَّاحَاتِ
فَسَقَى الغَمَامُ إذا تحمَّلَ رَكْبُهُ
تلكَ الرحابَ الفِيحَ والعَرَصَاتِ
واجتازتِ المزنُ العِشارُ فطبَّقَتْ
بالسَقْيِ من عُنَكٍ إلى نَبَكَات
حتَّى توَشَّحَ بالجَميمِ وتكتسِي
رَبَواتُها بِنَواجِمِ الزَّهَراتِ
أَفُلانُ إنّي قد بدا ليَ عندَكم
غَرَضٌ يُهجِّنُ ذِكرُهُ أبياتي
لا شيءَ أخفرُ منهُ إلاّ أنني
أَعْتدُّهُ من أكبَرِ الزَحَمَاتِ
فَوصَلتُهُ بِكَ وهو بَعْثُ عِمَامةٍ
فِضِّيّةٍ ذَهَبيّةِ العَذَباتِ
يحكي خُدُودَ البِيضِ سَائِرُ لَوْنِها
وكَنَائِرٍ في حُمْرَةِ الوَجَنَاتِ
أو لونِ بِيْضِكُمُ إذا ما اسْتُنضِيتْ
ورجوعُها مُحمرَّةُ الشَّفَراتِ
واصفحْ وغُضَّ عن الإسَاءَةِ إنَّ مِنْ
شِيَمِ الكِرَامِ تَجاوُزَ الهَفَواتِ
إذْ مَنْ يكلّفُك اليسيرُ كمن يَسُو
مُ الغيثَ واحدةً من القَطَراتِ
هذا وأُقسمُ بالمُحصَّبِ من مِنًى
ووقوفِ وَفْدِ الحَجِّ من عَرَفاتِ
وبما أُطيحَ هُنَاكَ من شَعَر امرئٍ
وبما أُريقَ هناكَ منْ دَمِ شاةِ
لَوْلا اعتقادي فِيكَ أنَّكَ تشترِي
ما اسْتَغْلَتِ الأقوامُ من مَدَحَاتِي
لم أُثْنِ وَجْهَ رَجَايَ نحوَكَ لا ولم
أفتحْ بِمَسْأَلةٍ إليكَ لَهَاتي
فأَنا وإن عَضَّ الزمانُ بغارِبي
أو فَلَّتِ الأيامُ حَدَّ شَباتي
لأَصونُ عن مَدْحِ اللئامِ ترفُّعاً
شِعْري وأُقْصِرُ دُونَهم خَطَواتي
واستجلِها عَذْرَاءَ بنتَ سُوَيْعَةٍ
من حُرِّ ما جَادَتْ به كَلِمَاتي
لو تُنْشَدُ الطائيُّ ألغَى عندها
أَحْبِبْ إليَّ بِطَيْفِ سُعْدى الآتي
واستقبلِ العيدَ المُبَاركَ مُوقِراً
رَمَضَانَ مِنْ صَوْمٍ ومن صَلَواتِ
واغنمْ بما أُوتيتَ من أجرٍ على الْ
ماضِي وطِبْ نَفْساً بسَعْدِ الآتي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو بحر الخطيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني560