تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 ديسمبر 2005 06:28:13 م بواسطة المشرف العام
0 1215
خَلِيلىَّ لَيسَ الشَّوقُ أَن تَشحَطَ النَّوَى
خَلِيلىَّ لَيسَ الشَّوقُ أَن تَشحَطَ النَّوَى
بإِلفَينِ دَهراً ثُمَّ يَلتَقِيانِ
ولَكنَّما الهِجرانُ أَن تَجمَعَ النَّوَى
وتُمنَعَ مِنّى أَن أَرَى وتَرَانِى
وَكُنّا كَرِيمَى مَعشَرٍ حُمَّ بَينَنَا
هَوىً فَحَفِظناهُ بِحُسنِ صِيَانِ
وَقالَ زَمِيلِى يَومض سالِفَةِ النَّقا
وَعَيناىَ مِن فَرطِ الهَوَى تَكِكفَانِ
أَمِن أَجلِ دارٍ بَينَ لُوذانَ والنَّقَا
غَداةَ اللِّوَى عَيناكَ تَبتَدِرانِ
فَقُلتُ أَلاَ لا بَل قُذِيتُ وَإِنَّما
قَذَى العَينِ مِمّا هَيَّجَ الطَّلَلانِ
فَيا طَلحَتَى لُوذانَ لا زالَ فِيكُما
لِمَن يَبتَغِى ظِلَّيكُما فَنَنَانِ
وَإِن كُنتُما قَد هِجتُما بارِحَ الهَوَى
وَدَنَّيتُما ما لَيسَ بالمُتَدَانِى
خَلِيلَىَّ إِنِّى قَد أَرِقتُ ونِمتُما
فَهَل أَنتُما بالمُتَدَانِى
فَقالا أَنِمتَ اللَّيلَ ثُمَّ دَعَوتَنا
ونَحنُ غُلاما شُقَّةٍ رَجِفَانِ
فَقُم حَيثُ تَهوَى إِنَّنا حَيثُ نَشتَهِى
وَإِن رُمتَ تَعرِيساً بنا غَرِضَانِ
خَلِيلَىَّ لَيسَ الرَّأىُ فِى صَدرِ واحدٍ
أَشِيرا عَلَىَّ اليَومَ ما تَرَيَانِ
أََأَركَبُ صَعبَ الأَمرِ إِنَّ ذَلُولَهُ
بِنَجرَانَ قَد أَعيا بِكلِّ مَكانِ
خَلِيلَىَّ مِن أَهلِ اليَفاعِ شُفِيتُما
وَعُوفِيتُما مِن سَيِّىءِ الحَدَثَانِ
أَلا يا احمِلانِى بارَك اللهُ فِيكُمَا
إِلَى حاضِرِ القَرعاءِ ثُمَّ ذَرَانِى
أَحَقّاً عِبادَ اللهِ أَن لَستُ ماشِياً
بِذِى الأَثلِ حَتَّى يُحشَرَ الثَّقَلانِ
ولا لاهِياً يَوماً إِلَى اللّيلِ كُلِّهِ
بِبِيضٍ لَطِيفَاتِ الخُصُورِ غَوانِى
يُمَنِّينَنا حَتَّى تَزِيغَ عُقُولُنا
وَيَخلِطنَ نمَطلاً ظاهِراً بِلَيانِ
مِنَ النَّاسِ حَتَّى تَزِيغَ عقُولُنا
وَيَخلِطنَ مَطلاً ظاهراً بِلَيانِ
خَلَيلَىَّ أَمَّا أُمُّ عَمرٍو فَمِنهُما
وَأَمَّما عَنِ الأُخرى فَلا تَسَلانِى
مَنُوعانِ ظَلاّمانِ لا يُنصِفانِنِى
بِدَلَّيهما والطَّرفُ قَد خَلَبانِى
أَفِى كُلِّ يَومٍ أَنتَ رامٍ بِلادها
بِعَينَينِ إِنساناهُما غَرِقا
بَرَى الحُبِّ جِسمِى غَيرَ جُثمانِ أَعظُمِى
بَلِينَ وَإِنِّى ناطِقٌ بِلِسانِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الدمينةغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي1215