تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 8 ديسمبر 2005 06:30:15 م بواسطة سيف الدين العثمانالسبت، 5 نوفمبر 2016 12:15:07 ص بواسطة حمد الحجري
0 1413
ألاَ إنَّ هتداً أمسِ رثَّ جديدها
أَلاَ إِنَّ هِنْداً أَمْسِ رَثَّ جَدِيدُها
وضَنَّتْ وما كان المَتَاعُ يَوؤُدُها
فَلَوْ أَنَّها مِنْ قَبْلُ دَامَتْ لُبَانَةً
علَي العَهْدِ إِذْ تَصْطَادُنِي وأَصِيدُها
ولكنَّها مِمَّا تُمِيطُ بِوُدِّهِ
بَشَاشَةُ أَدْنَى خُلَّةٍ يَسْتَفِيدُها
أَجِدَّكِ ما يًدْرِيكِ أَنْ رُبّ بَلْدَةٍ
إِذَا الشَّمسُ في الأَيَّامِ طالَ رُكُودُها
وصاحَتْ صَوَادِيحُ النَّهارِ وأَعْرَضَتْ
لَوَامِعُ يُطْوَى رَيْطُها وبُرُودُها
قَطَعْتُ بِفَتْلاَءِ اليَدَيْنِ ذَرِيعَةٍ
يَغُولُ البِلاَدَ سَوْمُهَا وبَرِيدُها
فَبِتُّ وباتَتْ كالنَّعامَةِ ناقتِي
وباتَتْ عليها صَفْنَتِي وقُتُودُها
وأَغْضَتْ كما أَغْضَيْتُ عَيْنِي فَعَرَّسَتْ
عَلَى الثَّفِنَاتِ والجِرَانِ هُجُودُها
علي طُرُقٍ عِنْدَ الأَرَاكةِ رِبَّةٍ
تُؤَازِي شَرِيمَ البَحْرِ وهْوَ قَعِيدُها
كأَنَّ جنِيباً عِند مَعْقِدِ غَرْزِها
تُزَاوِلُهُ عن نَفْسِهِ ويُرِيدُها
تَهَالَكُ مِنها في الرَّخاءِ تَهَالُكاً
تَهَالُكَ إِحْدَى الجُونِ حانَ وُرُودُها
فَنَهْنَهْتُ منها والمَنَاسِمُ تَرْتَمِي
بمَعْزَاءَ شَتَّى لا يُرَدُّ عَنُودُها
وأَيْقَنْتُ، إِنْ شاءَ الإِلهُ، بأَنَّهُ
سَيُبْلُغنِي أَجْلاَدُها وقَصِيدُها
فإِنَّ أَبا قابُوسَ عِنْدِي بَلاَؤُها
جَزَاءً بِنُعْمَى لا يَحِلُّ كُنُودُها
رَأَيْتُ زِنَادَ الصَّالِحينَ نَمَيْنَهُ
قَدِيماً، كما بذَّ النُّجُومَ سُعُودُها
ولَوْ عَلِمَ اللهُ الجِبَالَ عَصَيْنَهُ
لَجَاءَ بأَمْرَاسِ الْجِبَالِ يَقُودُها
فإِنْ تَكُ مِنَّا في عُمَانَ قَبِيلَةٌ
تَوَاصَتْ بإِجْنَابٍ وطالَ عُنُودُها
فقد أَدْرَكَتْها المُدْرِكاتُ فأَصْبَحَتْ
إِلى خَيْرِ مَنْ تَحْتَ السَّماءِ وُفُودُها
إِلى مَلِكٍ بَذَّ المُلُوكَ فلمْ يَسَعْ
أَفاعِيلَهُ حَزْمُ المُلُوكِ وجُودُها
وأَيَّ أُنَاسٍ لا أَبَاحَ بِغَارَةٍ
يُؤَازِي كُبَيْدَاتِ السَّماءِ عَمُودُها
وجَأْوَاءَ فيها كَوْكَبُ المَوْتِ فَخْمَةٍ
يُقَمَّصُ في الأَرض الفَضَاءِ وَئِيدُها
لَهَا فَرَطٌ يَحْوِي النِّهابَ كأَنَّهُ
لوَامِعُ عِقْبانٍ مَرُوعٍ طَرِيدُها
وأَمْكَنَ أَطْرَافَ الأَسِنَّةِ والقَنَا
يَعَاسِيبُ قُودٌ كالشِّنَانِ خُدُودُها
تَنَبَّعُ مِنْ أَعْضَادِها وجُلودِها
حَمِيماً وآضَتْ كالحَمَالِيجِ سُودُها
وطَارَ قُشَارِيُّ الحَدِيدِ كأَنَّهُ
نُخالةُ أَقْوَاعٍ يَطِيرُ حَصِيدُها
بِكُلِّ مَقَصِّيٍّ وكُلِّ صَفِيحَةٍ
تَتَابعُ بَعْدَ الْحَارِشِيِّ خُدُودُها
فأَنْعِمْ أَبَيْت اللَّعْنَ إِنَّكَ أَصْبَحَت
لدَيْكَ لُكَيْزٌ كَهْلُهَا ووَلِيدُها
وأَطلِقْهُمُ تَمْشِي النِّساءُ خِلالُهمْ
مُفَكَّكَةً وَسْطَ الرِّحال قُيُودُها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المثقب العبديغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1413