تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 07:50:00 م بواسطة المشرف العام
0 439
إن خلعنا على العذار العذارا
إن خلعنا على العذار العذارا
لم يكن ذاك في المحبة عارا
بأبي من جآذر التُّرك ظبياً
ترك الأُسدَ في هواه أُسارى
بابليُّ اللِّحاظ منها ترى النَّا
س سكارى وما هم بسكارى
قمرٌ فوق بانةٍ يتجلى
لا خسوفاً يخشى ولا إهصارا
تخذ الطَّرف منهلاً عند مس
راه ولكن تبوأ القلب دارا
قد علمنا أن القدود غصونٌ
فلماذا أقلت الأقمارا
وعهدنا البدور في الليل تسري
كيف حتَّى غدت تسير نهارا
وعجبنا لوجنةٍ تشبه النا
ر ضراماً وتنبت الجلَّنارا
يا لها وجنةٌ حكت جنة الحس
ن ومنها الفؤاد آنس نارا
قدِّم الرَّاح يا نديمي لعلِّي
أعقر الهم إن شربت العقارا
وأجِل كاساتها عليَّ وزمزم
باسم من صير العقول حيارى
قهوةٌ مثل دمعة العين في الكا
س صفاءً فالليل زاد اعتكارا
وأدرها إذا النجوم تجلت
وشهدنا من زهرها الأنوارا
وكأنَّ السماء روضة حسنٍ
أطلعت في مقامنا أزهارا
والثُّريا كأنها في الدُّجى غي
دٌ تلَّفعن بالشُّعور عذارا
وكأن الهلال يحكي وقد لا
ح من الغرب زورقاً أو سوارا
فاسقني من يديك حتَّى ترى الفج
ر عن الصُّبح قد أماط الإزارا
وصل الليل بالنهار فإن ال
عيش أهناه ما يكون جهارا
في رياضٍ حكى بها الزَّهر والور
د النَّضيران فضَّةً ونُضارا
وكأن الأقاح فيها ثغورٌ
عن غوالي الجُمان تبدي افترارا
وحكى النَّهر مَعصماً وسواراً
يتلوَّى وأرقماً سيَّارا
فاترع الكأس لا عدمتك صرفاً
فعلى الصِّرف نصرف الأعمارا
ثم زد ما استطعت حتى تراني
قد خلعت الوقار والبيقارا
واعتقد أنها حرامٌ ووزرٌ
لا توافق يهودها والنَّصارى
واسأل العفو فالكريم رحيمٌ
قابل التوب يغفر الأوزارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو بكر بن منصور العمريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني439