تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:18:17 م بواسطة المشرف العامالخميس، 3 ديسمبر 2009 08:21:22 م
0 545
ما حالُ قومي غداةَ البين لا بانوا
ما حالُ قومي غداةَ البين لا بانوا
ولا عفى رَبعُهم واستوحشَ البانُ
ولا أصابتهمُ عينُ الحسود ولا
ليتَ الحسودَ وليت الواش لا كانوا
ساروا فصار فؤادي في طِلابِهُم
لأنهم لفؤاد الصبِّ جِنحان
ما إن سرى ضعنهم إلا سرت مُهَجي
واستطونتها من الهجران نيران
ولا عنِ العينِ شمسٌ منمُ غربَت
إلا وهز في سُويد القلب سُكانُ
شقُّوا بشقَّتِهم قلبي فليس لهم
عليه لو هامَ وجداً قطُّ سلطان
إن حاولوا قطع وصلي فالفؤاد له
بهم زيادةُ وصلٍ أينَ ما كانوا
عليكَ يا منزلاً بالمُنحنى شجني
طولَ الزَّمان وكلّ الدهر أشجان
قد كُنتُ مأنوسَ قومٍ غاب شاهدهم
فتلك أوطانهم للبُوم أوطانث
لا أبعد الله أربابَ القلوب ولا
جرَت عليها من الأحزان أردان
قومٌ لهم من أثيل المجدِ كم وُضِعت
فوق الرؤوس على الخرصان تيجان
آل الرسولِ ومَن في شأنِ شأنهمُ
كم قام عند ذوِي التحقيقِ برهان
أنوارُ غرَّتِهم في طيّ طُرَّتهم
لهم مِن الله تقديسٌ وسبحان
لله من موقفٍ بالطف أوردَهم
حَوضَ الحِمام فصاحي القومُ سكرانُ
كم أحرموا للمنايا فيه واغتسلوا
من النحور وسافي الترب أكفان
وفيه كم عُفِّرَت من غرَّةٍ ولكم
قد أُرغِمت فيه آنافٌ وأذقانُ
وكم ثوى فيه بدرٌ خرَّ من فَلكٍ
له تخرُّ من الأفلاك أركان
مثلُ الحسين قضى ظامٍ ومن عجبٍ
الاء في راحتيه وهو ظمآن
ما نحطَّ عن سرجه إلا وسبَّحَت الأ
ملاك حزناً وناحَ الإنس والجان
ولا تنكَّبَ عن مِرقاةِ مِنَبرِهِ
إلا بكت مريمٌ حزناً وعمران
ولا هوى بدرُه إلا تنثرَ من
عُقد الثريَّا له دُرٌ ومرجان
ولا على صدرِهِ الزَّاكي جُي حَنَقاً
إلا رَثاه أبو ذر وسلمان
ولا اشتكى عطشاً أو نال من المٍ
إلا وحَنَّ حنينَ الورق عدنان
ولا تأوَّهَ لما حُزَّ مَنحرُهُ
إلا وللرُّوح بالتهليل إعلان
ولا اُطِلَّ له فوق التراب دمٌ
إلا جرَت من ذوي الأعيان أعيان
ولا أقيم له رأسٌ برأسِ قَنىً
إلا أقمن العزى حورٌ ووِلدان
ولا على صدره الجردُ العتقاقُ جرت
إلا وللأرض في الزلزال إمعان
ولا قضى مَيِّتاً إلا وفاطمةُ الزَّ
هرا وَأحمدُ في الأحزانِ سِيَّان
تدعو به يا قتيلاً ما له دِيَةٌ
تُدانُ يوماً به بكرٌ وهَمدان
ويا مصاباً بجرحٍ لا دواءَ له
حتَّى أقرّ له بالعجز لقمان
يا واحد الدهر أصبحتَ الوحيدَ و
محزورَ الوريد عليك الدهر حزنان
يا قطبَ دائرة الإيجاد خلفكَ لا
كان الوجود ولا في الكن إمكان
ثويتَ يا قمراً بالطف كان له
على الحوادث إشراق ولمعان
وغبتَ يا فرقداً ما زلتُ أرصده
هل غاب أم لم يغب فالفكر حيران
بل يا ذبيحاً مسجّاً لا حِرَاكَ به
كأنَّه في جنان الخلد وَسنان
يُغشى عليه فلم يسمع لداعيةٍ
كأنه بمدام السيف سكران
وزينبٌ معها في الدور قائلةٌ
مات الحسين فما لي عنه سلوان
أُخي هل عادَ عيدي أو طَرا طربي
وأنت ثاوٍ بأرض الطفّ عُريان
أُخيَّ ما جزتُ قبراً أنتَ ساكنه
إلا استهل من الأجفان هتان
يا ميتاً أبلت الغبراء جثَّتَهُ
أقامَ فرداً وما في الموت إخوان
ويا غريباً بأكناف الطفوف قضى
وما له في نواحي الأرض جيران
ويا سلبياً معرّاً لن يُلَفَّ له
كما جرت عادة الأموات جثمان
مرمَّلاً بدمٍ ما غسّلوه ولا
صلَّت عليه صلاة الميت خلان
يا ابنَ الغطارفة الأشراف من مضرٍ
ومَن هُمُ لأصول الدين تبيان
لولا تألقُ نورٍ من ميامنكم
لما اهتدى لسبيل الحق إنسان
لِ أحمدٍ جرُمٌ أصبحنَ في حرمٍ
عليه من أثر التعظيم عنوان
ما أكبرَ الذنبَ لولا عذرُ فاعِله
ما كان للناس عند الله غفران
فاسمع فَديتكض عن ذنبي وعن جُرُمي
إن طال بي مَوقفٌ أو خفَّ ميزان
إلى معاليك قد هذبت مرثَيةً
لا نقصَ فيها وفرَضُ النقص نقصان
سقى ثراك الغوادي مزنُها وعلى
نفيس نفسك تسليمٌ ورضوان
ما ظلَّ ركب الدجى وانجاب عن شفقٍ
به يَأمُّ إلى جدواك ركبان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البلاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني545