تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:31:53 م بواسطة المشرف العام
0 416
أقولُ لعيني وقد ساءني
أقولُ لعيني وقد ساءني
بكاها لربعٍ عفاه الدَّمار
أتبكينَ حزناً لربع خلا
ومنه السفير نأى والسّفارُ
فهلا بكيت غريبَ الطفوف
قتيلاً بكته السّما والبحارُ
هوالسيّد المستضامُ الذي
له في حمى الطفِّ طابَ المزارُ
ألا ليت روحي فداءٌ له
غداةَ عليه العِداة استداروا
وجاشوا عليه بجيشٍ له
يَضيقُ فضى رَحبِها والقفار
كأني به بينَ تلك الجُيوش
هلالٌ به الصحب حَفُّوا وداروا
يكرّ بأبيض فيه الرَّدى
بل الموت في غربه يستعار
حسينٌ سألتكَ لمّا سطوتَ
وَحِيداً ونارُ الوغى تُستطار
أعزُمكَ أقطعُ أم باترٌ
بِكفّكَ قد سُنَّ منه الغرارُ
وبأسُكَ من جلمدٍ قَدَّ مُذ
هَوَيتَ الردى حيث في الجبن عارُ
فلا عجباً منه فهوَ ابنُ مَن
عليه بيوم الحروب المدارُ
فلو شاء حصدَ العدى كلَّهم
لنالَهمُ من فِناه البَوارُ
ولكن له ربُّه اختارَ ما
به يحصل الفوزُ والإفتخار
فأرداه سهمُ الرَّدى فانثنى
له بالثنا لهجةٌ واعتبار
وسرَّحَ نحوَ النِّسا طَرفَهُ
حذاراً وأنَّى له والحذارُ
فكيفَ وكفُّ الرَّدى قابضٌ
بنفسٍ له قد عراها احتضارُ
وَشمرٌ به فاتكٌ نحرَه
وكان ينحر الهدى الانتحارُ
عزيزٌ على جدِّه الطهرِ أن
يرى رأسه فوق رمحٍ يُدارُ
وعزَّ على حيدرٍ أن يرا
هُ وفي جسمه للرِّماح اشتجارُ
وعزَّ على فاطمٍ أن تراهُ
وقد رَوِيَت من دماه الشفارُ
له من نجيع دماه رداً
ومن نسج أدي السوافي إزارُ
وللخيلِ في شأوِ مضمارها
صعودٌ على جِسمه وانحدارُ
فلهفي لِنِسوته الطاهرات
تولَّى عليها البلا والصَّغارُ
لهنَّ ضجيجٌ كضجّ الحجيج
ينالُ صفا الصخرِ منها انفطارُ
فَطَوراً ترومُ استلام الحطيم
وللقوم في سلبهنَّ ابتدارُ
وأعظمُ شيءٍ يذيبُ الحَشا
ويقدحُ في القلب منها استعارُ
مقالةُ زينبَ في نعيها
ودمعُ محاجرها مستثارُ
أخي ما لحزني بَراحٌ ولا
لكسري مدى الدهر قطُّ انجبارٌ
فَنومي حَرامٌ وحزني مُدامٌ
وَوَجدي سقامٌ ودمعي قطارُ
وزينُ العباد رَهينُ القيودِ
ويمناهُ مغلولةٌ واليَسارُ
يرى رحله منهباً للعدى
ونسوتَه ما لهنَّ اختفارُ
وينظُر والدَهُ جثّةً
على التُّرب يَسفي عليها الغبارُ
يرومُ النّهوضَ لمثوى أبيه
وليس له في النهوضِ اقتدارُ
يُسَقنَ أُسارى كسَوق العبيد
يباشرُ أوجهَهُنّ البشارُ
ويحدو بهنَّ لأرض الشئام
بحال المذلة عجفٌ عِثارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البلاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني416