تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:33:07 م بواسطة المشرف العام
0 449
خليليَّ غاب النَّجمُ واتَّضحَ الفجرُ
خليليَّ غاب النَّجمُ واتَّضحَ الفجرُ
أما لكَ بالأحباب مذ رحلوا خُبر
عسى ولعلَّ البانَ ينبيكَ عنهمُ
إذا جُزتَ مِن بدرٍ وقد طلع الفجر
ألا فأسألِ الوكر اليمانيَّ وقفةً
على عتبات الكرخ إن عارَض الجسر
وإن جزتَ بالنَّعمان فانعمه برهةً
تحيَّةَ مشتاقٍ يُروّعه الهجر
أذوبُ اشتياقاً في هواهم ولم أزل
يُحرّكني وجدٌ ويُحرقني جمر
فما خاطِرُ الخابورِ مهما اشتكى النوى
بأجزع منّي ليت لا غيّرَ الدهر
أما قال ربُّ اليأس عن وصل خِلهِ
إذا متُّ عطشاناً فلا نزلَ القطر
عزيزٌ على عيني تراهم شعائباً
وناديهمُ خالٍ ومَعهدهم قَفرُ
بني الأكرمينَ النّيّرينَ ومَن بُني
لأجلهِمُ البيتُ المُعَظم والحِجرُ
وبعدهُم الدنيا على النَّاس أظلمت
وضاقَ الفَضا حتى كأنَّ الفضا شبرُ
لهم وقعةٌ لو أنَّ معشارَ عشرها
ألمَّ بقلب الصَّخر لا نصدع الصَّخر
مصابُ حسين بالفرند الذي جرى
على نحره لما به فتكَ الشمرُ
جثى جثوةَ الكلب العقور بنعله
على صدرِه وَهوَ المُؤَمَّر والصَّدر
وميّز منه الراسَ في ساعةٍ بها
تداعت سماء المجد وانهدم الفخر
وعلاه مثلَ البدر لو أن بصرته
فوَيقَ القنا يبدو لقلتَ هو البدر
قضى الله أنّ ابن النبيّ من الظّما
يموت وعن جنبيه دجلةُ والنَّهر
ولم يُروَ إلا من مُورّد نحره
له منحرٌ من سائل الدَّم مُحمَرُّ
قتيلٌ بلا جرمٍ قضى الجودُ إذ قضى
وبحر ندىً قد جفَّ واحتبسَ القطر
مُقَطّعُ جسمٍ شَقّت الشمس جيبها
عليه ومنها في العزا يُنشد الشعر
وناحت له الأفلاك وانقلب الملا
وَحَنّ عليه النَّهيُ وانتحبَ الأمرُ
وَحَنَّت له الأملاك في أفُقِ السما
وسُوّدَت الأيامُ واستوحش الدَّهر
وزينبُ تدعو واحسيناه قد قضى
بِحَدّ المواضي لا غياثٌ ولا نصرُ
أخِي كسرتَ قلبي مصيبة كربلاء
بذبحكَ كسراً ما ألَمّ به جبر
فَتى حيدرٍ يا غايةَ الخلق في الورى
ويا مَن إليه يرجع النّهيُ والأمر
ويا من له في جنة الخلدِ في غدٍ
تُزَفُّ الحسانُ الحور والسندس الخضر
فكن للعُبَيدِ القِنّ أحمدَ شافِعاً
متى كانَ لا زيدٌ بمغنٍ ولا عمرو
كفاكَ مديحُ الله حسبي وإنّني
أُجلّكَ عن مدحٍ يصوّرُهُ الفكر
ولكن دعاني الشوقُ والحبُّ والهوى
فطابَ ليَ المغنى ولَذّ ليَ الشعر
سلامٌ عليكم ما أظلّت غمامةٌ
وما انهلَ منها فوق أجداثكم قطر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البلاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني449