تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:34:33 م بواسطة المشرف العام
0 434
أفخرٌ وبابُ الفخرُ دونكَ مُغلَقُ
أفخرٌ وبابُ الفخرُ دونكَ مُغلَقُ
وكِبرٌ وطيرُ الكِبر عنكَ مُحَلّقُ
ومَن بدؤهُ مِن نطفةٍ ومآلهُ
إلى جيفةٍ أنيَّ له الفخرُ يلحقُ
وما شرَفُ الإنسانِ إلا بدينه
وأخلاقِهِ اللاتي بها يتخَلّقُ
وأن يتلقىّ بالرضا مُقتضى القضا
ولو أنه بالمرهفات يُمزَّقُ
كما صنعت أهلُ الوفاءِ بكربلا
وخيلُ الرّدى فيها تخوض وتعتق
غداة اُنُوفُ البيضِ ترعف في الوغا
دماً وصدورُ السُّمر بالنجع تُشرِقُ
إذا استبقوا للحرب لم يفرقوا ولم
يبالوا سَقَوا كأسَ المنيَّة أو سُقوا
فيا ليتني أصبحت فيهم مجاهداً
أجود كما جادوا حولهُ الجندُ مُحدِقُ
كأني به يبغي الجهادَ وقد غدت
أكفُّ النسا في ذيلهِ تتعلّق
أتمضيَ يا كهفَ الأيامي وعزَّهم
وحافظهم مما به الدهر يطرق
وتترُكُنا في عرصة الطف ما لنا
كفيلٌ وأنت الكافلُ المتشفّق
فقال لهنَّ اصبرنَ يا خيرةَ النسا
فإنّ خيار الناس بالصبر أخلق
وفارقها بالرغم منها ورغمهِ
وكلُّ لكلّ بالكآبة مُحرَق
وشدَّ على القوم الطغاة مجاهداً
وظلَّ لِهامات الكُماةِ يُفَلقُ
فما صال بالأبطال إلا تفرّقوا
حِذارَ الرَّدى من بأسِهِ وتمزّقوا
ولما تغشَّته النبالُ صوائبا
وصادف منه النحرَ سهمٌ مُفوَّق
هوى وهو للرحمن شاكٍ وشاكرق
ومسترجعٌ من كربه ومحولق
ولم ينته الأرجاس من سوء فعلهم
ولم يختشوا سوءَ العذاب المحقّق
فكم هتكوا من حرمةٍ لمحمدٍ
وكم أهرقوا منهم دماً ليس يُهرق
مُرَوَّعَةٌ ثكلى كأنَّ قلوبها
خوافي القطا عَطشى إلى الماء تَسبق
تهمُّ بأن تنعى فيمنعها الحيا
ويخنقها كرب الغرام فتشهق
وللحزن ما بين الضولع توقدٌ
وللدمع في صحن الخدود تَدَفُّق
فباطنها من لاهب الحزن محرقٌ
وظاهرها من ساكب الدّمع مغرَق
تساق على عجف المطّي بلا وطا
يَرقُّ لها قلبُ الحسود وُيشفق
ومن بينهم زين العباد مُقيَّدٌ
عليلٌ وبالقيد الثقيل مُطوَّق
له جسدٌ بالٍ وبالٌ مُبَلبلٌ
وجانحةٌ حرّى وطرفٌ مُأرَّق
فلا غروَ لو عينُ العُلا اغرورقت دماً
وكادت نفوسُ المجد بالوجد تُزهَق
إليكم ولاةَ العالمينَ خريدةً
لها من معانيكم ضياءٌ ورَونق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البلاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني434