تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:35:47 م بواسطة المشرف العامالخميس، 3 ديسمبر 2009 08:37:52 م
0 535
أعيت صفاتُك أهلَ الرَّأي وَالنَّظر
أعيت صفاتُك أهلَ الرَّأي وَالنَّظر
وأوردَتهم حياضَ العجز والخطر
أنت الذي دقَّ معناه لِمُعتبِر
يا آية الله بل يا فتنة البشر
وحجة الله بل يا منتهى القدر
عن كشف معناكَ ذو الفكر الدقيق وَهَن
وفيك ربُّ العلى أهلَ العقول فَتَن
أنَّى تَحدُّكَ يا نورَ الإله فِطَن
يا مَن إليه إشارات العقول وَمن
فيه الألبَّاءُ بين العجز والخطر
ففي حدوثَك قومٌ في هواكَ غووا
إذ أبصروا منكَ أمراً معجزاً فغلوا
حيَّرت أذهانضهم يا ذا العلا فعلوا
هيَّمتض افكار ذي الأفكار حينَ رأوا
آيات شأنكَ في الأيَّام والعُصُرِ
أوضحتَ للناس أحكاماً محرَّفةً
كما أبنتَ أحاديثاً مُصَحَّفةً
أنتَ المقَدَّمُ أسلافاً وسالفةً
يا أولاً آخراً نوراً ومعرفةً
يا ظاهراً باطناً في العين والأثر
يا مُطعِمَ القرصِ للعافي الأسير وما
ذاقَ الطعام وأمسى صائماً كرما
ومُرجِعَ القرصِ إذ بحرُ الظَّلام طما
لك العبارة بالنطق البليغ كما
لكَ الإشارةُ في الآياتِ والسُّور
أنوارُ فضِلكَ لا تُطِفي لهنَّ عِدا
مهما يُكَتّمه أهلُ الضَّلال بدا
تخالفت فيكَ أفكار الورى أبدا
كم خاض فيك اُناسٌ فانتهوا فغدا
معناكَ محتجباً عن كل مقتدر
لولاك ما اتسقت للطهر مِلَّتُهُ
كلا ولا اتضحت للناس شرعتُهُ
ولا انتفت عن أسير الشك شبهتُهُ
أنت الدليل لمن حارت بصيرته
في طي مشتبكات القول والعِبر
أدركتَ مرتبةً ما الوهمُ مدرِكَهَا
وخضتَ من غمرات الموت مهلكهَاَ
مولاي يا مالكَ الدنيا وتاركَها
أنتَ السفيننة مَن صدقاً تمسّكها
نجى ومَن حاد عنها خاض في الشرر
ضربتَ عن تالدِ الدنيا وطارفها
صفحاً ولا حظَتها في لحظِ عارفِها
نقدتَها فِطنةً في نقد صَيرفها
أنتَ الغني عن الدنيا وزخرفها
إذ أنتَ سامٍ على تقوى من البشر
من نور فضلِك ذو الأفكار مقتَبِس
ومِن علومك ربُّ العلم يلتمس
لولا بيانُكَ أمرُ الكلِّ ملتبس
فليس مثلَكَ للأفكار مُلتَمَس
وليس بعد تحقيق لمعتبر
جاءت بتأميرك الآيات والصحُفُ
فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا
لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفوا
تفرقَ النّاس إلاّ فيكَ وائتلفوا
فالبعض في جنةٍ والبعض في سقر
خير الخليقة قوم نهجكَ اتبعت
وشرُّها مَن على تنقيصك اجتمعت
وفرقة أوَّلَت جهلاً لِما سمعت
فالناس فيك ثلاثٌ فرقةٌ رُفعت
وفرقةٌ وقعت بالجهل والقذر
يا ويحَها فرقةٌ ما كان يمنعُها
لو أنها اتبعت ما كان ينفعها
يا فرقة غيُّها بالشؤوم مُوقِعُها
وفرقةٌ وقعت لا النور يرفعها
ولا بصائرها فيها بذي غور
بعظم شأنك كل الصحف تعترف
ومن علومكَ رَبُّ العلم يغترف
لولاك ما اصطلحوا يوماً ولا ائتلفوا
تصالح الناس إلاّ فيك واختلفوا
إلاّ عليك وهذا موضع الخطر
جاءت بتعظيمك الآيات والسور
فالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا
والعبض قد وقفوا جهلاص وما اختبروا
وكم اشاروا وكم ابدوا وكم ستروا
والحق يظهر من بادٍ ومستتر
أقسمتُ بالله باري خلقنا قسما
لولاك ما سمَّك الله العليُّ سما
يا من له اسمٌ بأعلى العرش قد رُسما
أسماؤك الغر مثل النيّرات كما
صفاتك السبع كالأفلاك ذي الإكر
أنت العليم إذا رب العلوم جهل
إذ كلُّ علمِ فشا في الناس عنك نقل
وأنت نجم الهدى تهدي لكل مُضِل
وولدك الغر كالأبراج في فلك ال
معنى وأنت مثال الشمس والقمر
أئمةٌ سور القرآن قد نطقت
بفضلهم وبهم طرق الهدى اتسقت
طوبى لنفسس بهم لا غيرهم وثقت
قوم هم الآل آل الله من علقت
بهم يداه نجى من زلة الخطر
عليهمث محكم القرآن قد نزلا
مفصِّلاً من معاني فضلهم جملا
هم الهداة فلا تبقي لهم بدلا
شطر الأمانة معراج النجاة إلى
أوج العلوم وكم في الشطر من عبر
بلطف سرك موسى فجَّر الحجرا
وأنت صاحبه إذ صاحب الخضرا
وفيك نوح نجا والفلك فيه جرا
يا سر كل نبي جاء مشتهراً
وسر كل نبيٍّ غير مشتهر
يلومني فيك ذو جهلٍ أخو سفهٍ
ولا يضر محقّاً قول ذي شُبهٍ
يا مَن تنزَّه عن ندٍّ وعن شَبَهٍ
أُجلُّ قدرك عن قولِ لمُشتبهٍ
وأنت في العين مثل العين للصُور
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد السبعيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني535