تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:38:48 م بواسطة المشرف العام
0 356
أترى وقوفكَ في رسوم ديار
أترى وقوفكَ في رسوم ديار
تقضي به وَطراً من الأوطار
أو أنَّ مهراق الدموع بمنزلٍ
عافٍ تبلّ به غليلاً واري
إني اُعيذك أن تجود بمدمعٍ
في رسم دارٍ دارس الآثار
هيهاتَ ما إهراق دمعكَ بالذي
يشفي الغليل من الزناد الواري
أعرفتُ مثلكَ في الوقار وفي الحجا
يبكي الديار بلا حجاً وَوَقار
أرأيتُ مثلكَ بعد شيب عذاره
يُمسي ويصبح حالقاً لعذار
أرأيتُ مثلكَ يرتضي الدنيا له
داراً وما الدنيا بدار قرَار
لا ترتضي الدنيا وإن هي أقبلت
نفسُ اللبيب فكيف في الإدبار
سلها عن الماضين من عشّاقها
ماذا بهم فعلت على التكرار
عشقوا لها فسقتهمُ من كأسها
مسمومة في ريّها المُشتَار
ولسوف تشرب فضلة الكأس الذي
شربوا بها في سالف الأعصار
هل هذه الأيّام غير مراحل
نجتابها وتجوب في الأعمار
تجري لغايةِ هالكينَ وأنت في
مضمارها تجتاب في المضمار
والغاية القصوى التي تجري لها
إمّا إلى الجنَّات أو للنّار
وإذا أردتَ الخلدَ فاهتف مادحاً
لبني النبي العترة الأطهار
واغنم عظيم الأجر قبل فواته
في مدح قومٍ سادةٍ أبرار
وإذا أتى الشهر المحرم فابكهم
بفرائدٍ من بحرك الزَّخَّار
حتى تبلّ الردن منكَ بمدمع
قانِ كحمرة أرجوان نزار
أو ما ترى البرق الذي أعلامه
محمرة من دمعها المدرار
ألف البكاء على الحسين فسحبه
بحنينها تحكي حنين عشار
يا برق قف بالسحب وقفةَ موجَع
نبكي على ريحانة المختار
يا برق أسعدني بدمعكَ إنني
أرقٌ من الترحال والتّذكار
يا برق دمعي واكفٌ متحدّرٌ
لمعفَّرٍ في الترب والأحجار
يا برق قلبي مُوجَع متقطّعٌ
لكريمهِ المقطوع بالبتّار
يا برق قف بالسحب وابك لجسمه
العاري ولم يرق التحافَ العار
يا برق قف بالسحب وابكِ لشيبه
المخضوب مِن دمه الزكي الجاري
يا برق سحَّ الدمعَ وابك لمهره
الباكي له والسرج منه عاري
عجباً لرجسٍ كيف يعلو مَن علا
بعلاه برج الكوكب السيّار
عجباً له يحتز رأساً من قفىً
قد راس أبنا يعرب ونزار
غُلَّت يداه كيف تذبح كفُّه
بالسيف سيفاً للإله الباري
ما للرسوت خلت من الصدر الذي
ملأ الأسرة من علاً وفخار
ما للممالك بعد فقد مليكها
قد عطلت في سائر الأمصار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد السبعيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني356