تاريخ الاضافة
الخميس، 3 ديسمبر 2009 08:39:53 م بواسطة المشرف العام
0 414
أطَلَّت والدجى وحفُ الجناح
أطَلَّت والدجى وحفُ الجناح
فأشرقَ نورها حتىَّ الصباح
نضت عنها الخمار فلاح بدرٌ
على غصنٍ يميل من الرياح
يميل وفيه رمانٌ صغارٌ
فُوَيقَ مُوَشحٍ قلق الوُشاح
علا ذاك الموشحُ فوقَ رِدفٍ
يموج على خَدَلجّةٍ رَداح
إذا مالت عليَّ بغصن بانٍ
أميل من اشتياقي وارتياحي
وإن نظرت إلىَّ بطرف رِيمٍ
سكرت ولست من سُكري بصاحي
وإن بسمت رأيت البرق منها
يلوح بمنظرٍ في اللَّيل ضاحي
سقتني الرَّاح من عيني غزالٍ
ومن ثغرٍ شنيبٍ كالأقاحي
فسكري من رضاب سكريّ
وألحاظٍ مريضاتٍ صحاح
تصيد الصيد بالمرضى الصِّحاح
وليس ترى عليها من جناح
أذوب من الهوى وتذوب لطفاً
كمثل القند في الماء القراح
وتسبي بالمزاح كلَّ عقلٍ
سبته بالدلال وبالمزاح
فتسكر وهي تشرب من دلالٍ
ولم تشرب لراحٍ فوق راح
كأنَّ رضا بها ضَربٌ مشوبٌ
بمسكٍ فهو ريحاني وراحي
ويمسي الموصليُّ لها غلاماً
إذا غنت لديه بلا اقتراح
وتخجل حين تشدو في نظامي
لِمَن دِمنٌ تعفَّت من رياح
وغيَّر ما بها هوج الرياح
فأقوت من معانيها النواحي
وقفت بها أسايلها فأعيت
جواباً في غدوِّي والرواح
أسايلها عن المستوطنيها
من البيض المُخَدَّمِة الملاح
أسايلها عن البيض اللَّواتي
غذاها المحض من لَبن اللّقاح
نعمت بها زَماناً في شبابي
وفي أيّام لَهوِي والمزاح
كلانا في هواه ليس نُصغي
إلي عذل العواذل واللواحي
ولما أزمعت عني رحيلا
بكَت من وَشكِ بينٍ وانتزاح
كأن دموعها تهمي فريداً
أنظمه فريداً في امتداح
وحيَّ على الفلاح بمدح قومٍ
هم أولاد حيَّ على الفلاح
اأولاك أحبتي ولهم وِدادي
ومَن بهمُ غداً أرجو نجاحي
أولاكَ أعزُّ من ركبَ المطايا
ومَن هو في الوغا شاكِ السلاح
أولَئك خيرُ مَن منح العطايا
وأندا الناس كفّاً في السَّماح
أبوهم مَن علمتَ وليس يخفي
عليكَ النور يشرق من براح
له السبق المجلّي في المعالي
له القدح المعلَّى في القداح
ذُعاف الخيل طلاّع الثَّنايا
إلى الأعداء بالحَتف المتاح
مُروِّي البيض والسمر العوالي
من الفرسان في يوم الكفاح
ويقري العاسلات بكلّ يومٍ
بقصدٍ فيه معتدل الرماح
ويسري في دجنَّةِ كل خطبٍ
فيجلو منه مسوّد الجناح
ويمسي كفه بالتبر تهمي
على العافي بانواءٍ سِحاح
أمير المؤمنين وما يُسمّى
بها إلاَّكَ مِن أهل الصَّلاح
مدحتك يا أمينَ أمينِ ربي
ولست بسامع تفنيد لاحي
أُجاهر بالولاء ولست أخشى
من النُصّاب أولاد السّفاح
ودونك من مهذبة القوافي
نظاماً فاق فحل بني رياح
وما أهداكها السبعي إلاّ
لتشفع في جرائِمه القباح
فإن كنتَ الشفيعَ إلى إلهي
فما أخشى ذنوبي واجتراحي
فأحسِن يا أبا حسَنٍ خلاصي
إذا ما خفت يوم الإفتضاح
وشاردةق أتتكَ لها شُرودٌ
إذا طُلِبَت وتنفر في الجماح
وحاشى الله أن تهوى سواكم
وترجو منه لي من مُستماح
وقد جاءتك مصفيةً هواها
تحاكي البدر من خلف السّناح
وتحكي فيكم ما قال جدّي
إذ عزم الشباب على الرَّواح
أصلي خلفه وهو المجلّي
وأجري لجريه في الإمتياح
عليك الله صلّى ما تسامت
عذافرةٌ إلى خير البطاح
وما حدت الحداة لها وحنّت
بالحان مرجّعةٍ فِصاح
وتسليمي عقيب صلاة ربي
عليكَ به ختامي وافتتاحي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد السبعيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني414