تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 17 ديسمبر 2009 06:10:23 م بواسطة المشرف العامالخميس، 17 ديسمبر 2009 06:11:34 م
0 948
راحت لسرحة نعمان وواديها
راحت لسرحة نعمان وواديها
غر السحائب تغدوها غواديها
من كل وطفاء يوزى البرق مزنتها
كأنما ثغر سعدى ضاحك فيها
أضحت محلتها بالشام نائية
يا بعدها منك والأشواق تدنيها
بيضاء عاندت فيها من يعاندها
عمدا وصافيت فيها من يصافيها
صدت فلا هي يوم البين ذاكرة
عهدي ولا أنا يوم البين ناسيها
تمشي فيثقلها رِيّ إذا خطَرَت
كأنها بانة طُلَّت حواشيها
كأن ريحانة في ثِني بردتها
بات النسيم قبيل الصبح يثنيها
زارت على غِرة الواشي مراقبة
تهدي الغرام لقلبي في تهاديها
تسري اختلاسا وليلُ الشَّعر يسترها
عن العيون وصبح الثغر يبديها
لا يعرف الشوق إلا من يكابده
ولا الصبابة إلا من يعانيها
ولا السماحة إلا المستهام بها
خليفة الله مسديها ومسنيها
رست على كبد الدنيا خلافتُه
فما تزول ولا زالت رواسيها
ما اختال مِذ نالها وهو المعدُّ لها
تيهاً ونالَته فاختالت به تيها
سعى إلى الغاية القصوى فأدركها
لما تباعد عنها سعي ساعيها
مردد الجود ما اعتلت له منن
فينا ولا احتجبت عن عين راجيها
خِرق تدل عليه من سجيَّته
خلائقٌ مثل صفوِ الراح صافيها
سهل الخليقة ميمون له شيم
ترى المعالي مثولا في معانيها
بذَّ الجيادَ إلى المعروفِ مبتدرا
سبقا وأقبل يحثو في نواصيها
له أحاديث جود لا ارتياب بها
إحسانه الغمر في الآفاق يرويها
وهمّة كثهاب الرجم يركبها
إلى العدو فيبنضيها ويمضيها
تموت آمال عافينا فينشرها
وينشر الدهر أحداثا فيطويها
من دوحةٍ بسقَت أغصانها وحلَت
عند القطافِ مَجانيها لجانيها
يعدّ في الفخرِ للعباس أولها
مجدا وللمقتفي بالله ثانيها
اعطو الوزارة عون الدين سائها
بالعدل منه فاعطى القوس ياريها
تغنيه آراؤه والحرب مظلمة ال
أرجاء ما ليس يغنيه عواليها
به جوائز عندي قد حكمت لها
مع الفصاحة أني لا أجازيها
سقيت آمالنا منن بعد ما ظمئت
ماء المكارم فاخضرت مراعيها
إذا تيممت أرضا أخصبت وربت
تلاعها الغبن واهتزت روابيها
وكيف لا والربيع الطلق يضحك في
ربوعها والندى ينحو نواحيها
فانهض فقد أذنت بالطوع راضية
لك البرية قاصيها ودانيها
باك المواهب نقدا لا مؤجلة
كفعل غيرك ينساها وينسيها
جد لي باجرد أو جرداء سابحة
تنصر الريح شوطا أن تجاريها
إن لم أهدّ بها ركن العدوّ فلا
ملكت عند مثارِ النقعِ هاديها
ليعلم الناس أنَي شاعر بطل
لا مثلَ من يتعاطى ذلك تمويها
واسمع بمطربة الألفاظ محكمةٍ
الحسنُ قائدُها والطبعُ هاديها
تروى فلا يسأم التكرار سامعها
ولا يملّ من الإِضجار راويها
ترفَّعت عن عطايا الباخلين فما
يزال يغصبها من ليس يرضيها
أغليتها بعد رخص فاعتلت وسمَت
قدراً ولا زلت معليها ومغليها
أقول من بعد ما أحببت دولتكم
أنافعي عند ليلى فرطُ حبيها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأبله البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي948