تاريخ الاضافة
الخميس، 17 ديسمبر 2009 06:48:26 م بواسطة المشرف العام
0 490
في راحتيك النفع والضرر
في راحتيك النفع والضرر
يا من يدين لأمره القدر
أنت الذي في عمر موعده
أبدا وعمر عدوة قصرُ
أنت الذي آليت إنك لا
تبقي على شيء ولا ذرُ
أنت الذي لا ألعي يحصره
إن قال مبتدها ولا الحصرُ
أنت المسير كل مكرمة
بحديثها تتجمل السيرُ
بأبي إياد منك سالفة
راقت في صفوها كدرُ
ومواهب بالبشر تمزقها
في مثلها يتنافس البئرُ
يا من يروم اليسر من نفر
قفل المكارم عندهم عسرُ
أنزل بعون الدين وأدع به
أنا مقتر تتبادر البدرُ
سبط الأنامل رطبهن إذا
يبس الثرى وتجعد المطرُ
عقدت تمائمه على ملك
ما حل عقدة رأيه خورُ
يجفو الخنا ويعافه كرما
منه ويعفو وهو مقتدرُ
سيّان إن ذكرت عزيمته
في مأزق والصارم الذكرُ
حلو غداة السلم ممتدح
لكنه يوم الوغى صبرُ
لا الجود نزر من يديه إذا
أعطى ولا الإحسان مختصرُ
يعطيك فوق مناك من أمل
أملته فيه ويعتذرُ
متواضع والفخر يرفعه
متبلج والدهر معتكر
ومدرب في الحرب تعرفه
بيض الصوارم والقنا السمرُ
والسابقات تزينها أعذر
والسابغات كأنها غدرُ
ماروضة بالحزن باكرها
طل على المنثور منتثرُ
اغصانها من لينها هيفا
تحكي الخصور وماؤها خصرُ
نظرت إليها السحب باكية
فأتاك ببسم نبتها النضرُ
يوما باحسن من خلائقه
ولشبهها يستحسن الزهرُ
ففداء يحيى من عوائده
أن لا يرى في عوده ثمرُ
لم تخطر الجدوى بخاطره
وكذاك راح وماله خطرُ
يا من يصدق ظن أمله
لاغيرت أيامك الغِيَرُ
وبقيت يا من عصر دولته
للخائفين زمانهم عصرُ
لو أن كفك لامست حجرا
صلدا لا ورف ذلك الحجرُ
كم فيك لي غراء خالية
من كلفة أبياتها الغورُ
معقولة بنداك سائرة
ماسار يوما سيرها القمر
فاعطف عليها إنها قمر
أضحت إلى جدواك تفتقر
وافطر وعِيد وابق في نعم
كبد الحسود لها ستفطر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأبله البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي490