تاريخ الاضافة
الخميس، 17 ديسمبر 2009 06:49:03 م بواسطة المشرف العام
0 508
ورب مر الهجر حلو العتاب
ورب مر الهجر حلو العتاب
معتدل يثنيه سكر الشباب
عاطيته صهباء ممزوجة
بدمعة الصب ودمع السحاب
فانتقبت وجنته حمرة
يا حسنها من وردة في نقاب
وسمته في سكره قولة
ودونها في الصحو شيب الغراب
فما الذي أعتب من هاجر
أدّبته معتمدا فاستراب
إن أعرض اليوم فكم دعوة
أجابها في عرضه المستجاب
حيث مغاني اللهو مأهولة
منه وأغصان التصابي رطاب
فما الأقاحي خضل نبته
أغب في حاشيتيه الرباتِ
ينساب في أثنائه جدول
منفتل مثل انسياب الحباب
مفضض طوراً وطورا يرى
مذهب المتن ببرق الذهاب
يحيا بأحلى منه لما بدا
يبسم عن تلك الثنايا العذاب
تلك لتقبيل فمي صورت
وكف يحي للندى والضراب
المانح المانع عن جاره
والماجد الثبت اللبيب اللباب
أغر مصقول حواشي الندى
وأرى زناد المجد رحب الجناب
لدن إذا هز لمسترفد
صعب على الحساد سهل الحجاب
أشم سامي تلعات العلى
موطا العز فسيح القباب
ذو عزة قعساء عادية
وغرة لائحةٍ كالشهاب
إن صال أبصرت غمود الظبي
عداه أو قال سمعت الصواب
محارب تغنيه أراؤه
عن المواضي والفنا والحراب
إذا سما طالب شأو شأى
وإن رمى مفصل غاو أصاب
سماحة في طرفيها حجى
ورحمة في طرفيها عقاب
إن سئل المعروف أسنى وإن
جاد على العافي ابتداء أطاب
يا راكبا في كل ملومة
جرد المذاكي وظهور العصاب
وطود حلم لي من كفه
بحر سفيه الموج طامي العباب
وواهب الأبكار مثل الدمى
والهجمة الرتع مثل الهضاب
عندك للأعداء يا حتفهم
عقبان فوقها أسد غاب
وليس يحلو غمرات الردى
غير عراب في متون العِراب
في كل يوم للغدا منهم
وقعة ذي قار ويوم الكلاب
عتادهم في الروع مسرودة
زغف وجرد عمل كالذئاب
وكل رجاف الأعالي حكى
لون سليمي ووام الرباب
فداء عون الدين من عرضه
عند التسامي عرضة للنباب
تخوضه العين ولكنها
تخوض منه معمعان السراب
رفقا بما توليه رفقا فقد
سارت بشعري ونداك الركاب
فاجتل من لفظي مشمولة
ترقص بالألباب رقص الحبابِ
حرمتها عمداً على باخل
بمهرها وهي حلال الشراب
واستقبل السعد فقد أقبلت
أنجمه تطلع من كل باك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأبله البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي508