تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 ديسمبر 2009 02:25:08 م بواسطة المشرف العام
0 384
مهلاً فقد أسرعت في مقتلي
مهلاً فقد أسرعت في مقتلي
إن كان لا بد فلا تعجلِ
أنجزت إتلافي بلا علَّةٍ
الله في حمل دمي المثقلِ
لم تبق لي فيك سوى مهجةٍ
بالله في استدراكها أجملِ
إن كنت لا بدَّ جوًى قاتلي
فاستخر الله ولا تفعلِ
رفقاً بما أبقيت من مدنفٍ
ليس له دونك من معقلِ
يكاد من رقَّته جسمه
يسيل من مدمعه المسبلِ
ما لك في إتلافه طائلٌ
فارعَ له عهداً ولا تهملِ
كم من قتيلٍ في سبيل الهوى
مثلي بلا ذنبٍ جنى فابتلي
أول مقتول جوًى لم أكن
قاتله جارَ ولم يعدلِ
يا مانعي الصَّبر وطيب الكرى
عن حالتي بعدك لا تسألِ
قد صرت من عشقك حيران لا
أعلم ماذا بي ولم أجهلِ
أغصُّ من دمعي حفاظاً لما
فارقته من ريقك السلسلِ
أفديك بالنَّفس وما دونها
ما قيمة الأرواح أن تقبلِ
يا غصناً مال إلى طبعه
من دلَّ جفنيك على مقتلي
ورامياً أعجب من أنَّه
أصاب في الرَّمي ولم يمهلِ
رمى فأصمى مهجتي سهمه
فكان مثل القدر المرسلِ
يا ويح قلبي من هوى ظالمٍ
يأخذ بالذَّنب ولم يعملِ
أستغفر الله إليه وإن
لم أقل القول ولم أفعلِ
يا أعدل الناس على ظلمه
ويا أحقَّ النَّاس من مُبطلِ
وجدت تعذيبك مستعذباً
فاهجر إذا شئت وإلا صلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأكرميغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي384