تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 23 ديسمبر 2009 02:39:04 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 23 ديسمبر 2009 02:40:31 م
0 789
هبت بِنَصرِكُم الرِياح الأَربع
هبت بِنَصرِكُم الرِياح الأَربع
وَجَرَت بِسَعدِكم النُّجوم الطلع
وَأَتتَ لِعَونِكم المَلائك سَبقاً
حَتّى لَضاقَ بِها الفَضاء الأَوسع
وَاستبشر الفلك الأَثير تيقناً
أَن الأمور إِلى مرادك ترجع
وَأمدَّك الرحمان بِالفَتح الَّذي
مَلأ البَسيطة نوره المُتشعشع
لم لا وَأَنت بَذَلت في مَرضاته
نَفساً تفديها الخَلائق أَجمع
وَمَضيت في نَصر الإِله مصمما
بِعَزيمة كَالسيف بَل هِيَ أَقطَع
وَكَتائب مَنصورة يِحدو بِها
عَزم إِذا أَمضيته لا يَرجع
مادت بِها أَرجاء كُل تَنوفة
حَتّى حَسِبنا أَرضَها تَتَصدع
من كل من تَقوى الإِله سِلاحه
ما إِن إِله إلا التَّوكل مُفزع
لا يُسلِمون إِلى النوائب جارهم
يَوماً إِذا أَضحى الجوار يَضيع
لِلَّه جَأشك وَالصَّوارم تَنتَضي
وَالخَيل تردي وَالأَسنة تشرع
كَم مِن قصي الدار عاص قاده
حَتف يخب بِهِ إِلَيك وَيوضع
لَم يلف أَرضا يَستقر بِظَهرها
أَنى لَهُ وَمضاء عَزمك أَوسع
إِن ظن أَن فراره منج لَهُ
فَلجهله قَد ظَنَّ ما لا ينفع
أَين المَفر وَلا فَرار لِهارب
وَالأَرض تَنشر في يَديك وَتجمع
فمَتى يفت يَوماً فَإِملاء لَهُ
كيما يحم لَهُ الحمام الأَشنَع
أَخَليفة اللَه الرضى هَنأته
فَتحاً يمد بِمثله وَيشفع
وَليَهن هَذا الفَتح أَنك فَتَحتَهُ
وَبِحَسبِهِ مِنكَ النصيب المُقنع
فَلَقَد كَسَوت الدين عَزا شامِخا
وَلَبست مِنهُ أَنتَ ما لا يخلع
إِن الَّذي سَماك خَير خَليفة
جَعلَ الخِلافة فيكُم لا تنزع
لَكُم الهُدى لَم يُؤتِهِ إِلاكم
وَمن اِدعاه يَقول ما لا يسمع
هَيهات سر اللَه أودع فيكُم
وَاللَهُ يُعطي مَن يَشاء وَيمنع
إِن قيل من خَير الخَلائف كُلها
فَإِلَيك يا يَعقوب تومي الأصبع
فَلأَنتم ذخر الخِلافة وَالَّذي
عين الزَّمان لِوَقته تَتَطلع
إِن كُنت تَتلو السابقين فَإِنَّما
أَنتَ المُقدم وَالخلائف تبع
حسب البرية أَن تَكون إِمامَها
وَنَصيرها إِن رابَ خَطب مفظع
جلت صِفاتك أَن يُحيط بكنهها
نَثر يؤلف أَو قَريض يجمع
فَلتَشتَهي كُل الجَوارح أَنَّها
أذن تصيخ لمدحكم وَتَسمَع
خُذها أَمير المُؤمنين مَديحة
مِن قَلب صدق لَم يَشبه تَصنع
فَالمَدح مني في عُلاك طَبيعة
وَالمَدح مِن غَيري إَلَيكَ تطبع
جرر ملأة عزة مَوصولة
قَعساء يَحسدها السماك الأَرفع
وَاسلم أَمير المُؤمنين لأمة
أَنتَ المَلاذ لَها وَأَنتَ المُفزع
وَحماك مَن يَحمي بِسَيفك دينه
وَكَفاك ما يخشى وَما يتَوقع
وَعَلَيكَ يا علم الهداة تَحية
يَفنى الزمان وَعرفها يَتضوع