تاريخ الاضافة
الخميس، 24 ديسمبر 2009 04:30:15 م بواسطة المشرف العام
0 477
بِأَبي وَاللَه طَيف طرقا
بِأَبي وَاللَه طَيف طرقا
سَلب النوم وَأَهدى الأَرَقا
دَله في ظلمة الليل عَلى
مَضجَعي دَق فُؤاد خَفقا
رَكبَ الهَول فَأَحيا دنفا
فَرعى اللَه خَيالاً طَرَقا
جادَ بالوَصل فَلَما أَن رَأى
فَلق الصبح دَعا وَاِنطَلَقا
تَركَ الصب عَلى حال ردى
مقلا غرقى وَقَلباً محرقا
أَشكر اللَه كَفاني وَصله
وَالرضى عَني وَقرب المُلتَقى
وَمَبيتي مَعهُ يَجمَعنا
لحف العز وَأَبراد التُقى
لَيسَ شَيء غَيرَ رَشفي شَنَبا
يَحسد الدر عَلَيهِ المَنطِقا
وَالتثامي وَردة الخَد الَّذي
يخجل البَدر إِذا ما أشرقا
يا خَليلي أَفي ذا حرج
أَم جَناح فَأَجابا صدقا
ثُمَّ قالا بِحَنان إِن يَكُن
شَملكُم بَعدَ اِئتِلاف فَرقا
جَمعَ اللَه قَريباً بَينكُم
وَكَفى مِن فُرقة ما يتقى
يا خَليلي بِذي الأَثل قِفا
وَسَلا ربعهم كَيفَ عَفا
وَغَدا قَفراً يباباً موحشا
بَعدَ أَن كانَ رِياضاً أَنفا
سَفت الريح عَلَيهِ ولَكم
شبهت فيهِ بغصن معطفا
يا لقَومي بِالهَوى أنشدكم
هَل رأَيتُم قَط فيما سَلَفا
مدنفاً يَبكي شجاه فَإِذا
ما اِشتَفى بِالدمع قيل اِنتزفا
ما بِعَيني قروح إِنَّما
طَرفي الباكي عَلَيكُم رعفا
فَاِحفظوا غَيبَ مَعنى بكم
يشرب الدَمع سلافا قرقفا
لا تناسوا عَهده عندكُم
فَتهيلون عَلَيهِ جرفا
إِن سرباً بِالصفا حَلَّ لَهُم
ما أَراقوا مِن دَمي عندَ الصفا
أَي ظَبي مِنهُم عاطيته
محض ودي وَاعتِقادي لَو صَفا
يقتل المدنف عَمداً وَيَرى
أَنَّهُ في قَتلِهِ قَد أَنصَفا
يُرسل اللحظة سَهماً نافِذا
وَإِذا اِستاءَ فَسَيفاً مُرهفا
أكحل الطرف صَفوه وَبِما
نوع القَتل صَفوه أخيفا
حَببي الثغر مَعسول اللمى
مائس القَد رَطيباً أَهيفا
حمل الأَرداف خصراً ضامِرا
واهي الكَشح هَضيماً مخطفا
إِن هفت ريح النعامى سحرة
وَهَفا مِن فَوقِهِ المرط هَفا
لَم يطق حَمل وِشاح فَلَقَد
قوي الوَجد بهِ إِذ ضَعفا
فَإِلَيهِ كُل ضَعف يَنتَهي
وَعَلَيهِ كُل حسن وَقَفا
قُلت لَما ضاعَ قَلبي عِندَهُ
حَسبي اللَه عَلَيهِ وَكَفا