تاريخ الاضافة
الخميس، 24 ديسمبر 2009 04:46:37 م بواسطة المشرف العام
0 431
أَتى الصُّبح لَما أَتى مُسفِرا
أَتى الصُّبح لَما أَتى مُسفِرا
وَقَد لَبس اللَيل مُستَنكِرا
فَمن أَجل مبسَمه في الدجى
يَخاف إِذا زارَني أَن يرى
عَلى أَدهم مصمت ما خَفا
فَكَيف إِذا رَكبَ الأَشقَرا
فَيا فاضِح البَدر في ضوئِه
أَرَدت بفعلك أَن تعذرا
وَلَو لَم تبسم إِذا زُرتَني
مَعَ الليل ما خفت أَن تَظهَرا
وَلَو عادَ شرخ شَباب مَضى
إِليَّ ثَنى عطفك الأَزوَرا
وَما صارفته صُروف النَّوى
فَعوّضَ عَن سبَجٍ جَوهَرا
فَيا غادرين عَلى رُسلِكم
غَدا القَلب من حُبِّكم مُقفرا
فَكَم مِن هَضيمِ الحَشا مُخطَفٍ
تُقَطِّعُ أَردافُهُ المئزرا
وَمِن لَحَظات كَمثل الظبا
كَساني المشيبُ لَها مَغفرا
وَمِن سطع الشيبُ في رَأسِه
وَضاءَ بِمفرقِه أَبصَرا
وَمِن رَكب الحُبَّ في المُرتَقى
فَقَد رَكب المنهج الأَوعَرا
وَقَد سفَّهَ الحُبُّ لَيثَ الشَرى
فَحَكَّم في نَفسهِ الجؤذرا