تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يناير 2010 01:20:14 م بواسطة المشرف العام
0 665
نشرت على رمح القوام عصائبا
نشرت على رمح القوام عصائبا
ورمت بقوس قد غدا ليّ حاجبا
هيفاء في وجناتها جمد الطلا
فغدت قلوب العاشقين ذوائبا
مدت على قصر الجمال بخدِّها
صدغا به الواوات لحن عقاربا
سلبت وقد لسبت فؤاد محيها
يا ويحهن سواليا ولواسيا
هي ظبيةٌ غلبت بفترة جفنها
صبا بها للأسد أصبح غالبا
وجلت عصابة جوهر بجبينها
بمقدرٍّ تركث غرامى عاصبا
في صدرها حرم العيون وكعبةٌ
للحسن فيها النهدُ حقق كاعبا
ورت بنشر الشعر نقطة خالها
فغدا الشذى يهدي المحب الغائبا
سكري بأحداق لها أقداحها
يغدو لها لحظ المتيم شاربا
كفَّت بغزل جفونها عين الذي
وشَّى بها ثوب الملامة قاطبا
بالكسر جرت نحوها قلباً لقد
جزم السلوّ وضم وجدا ناصبا
لو لم تكن بجفونها أسد الشرى
ما لاحت الأهداب مثل مخالبا
رومية تاوي لدبر كم به
من راهبٍ أمسى إليها طالبا
فتكت بأمة أحمدٍ ألحاظها
وقوامها بقنا أعان قواضبا
لكن جعلت مديح أحمد لامةً
فأمنت من تلك الجفون محاربا
بدر الكمالات الذي آراوه
شهبٌ فكم منها رأينا ثاقبا
المراقي رتب العلا بمعارفٍ
وعوارف لم تبق يوماً عاتبا
والمخجل الأنواء بالسبب الذي
في الحال يُنشئ للمريد سحائبا
والباذل المعروف للراجي بلا
منّ وقد وسع الأنام رغائبا
متواضعٌ مع رفعةٍ قد زاخمت
في الأفق اسراب النجوم مناكبا
صافي السريرة قد صفا ورد الندى
من راحتيه لسايليه مشاربا
أشراق طلعته كسا شمس الضحى
نوراً أفاض مشارقاً وماربا
في كفه القلم الذي بسطوره
في الكتب ينشئ للعدو كتائبا
تسويده فيه بياض الوجه في
يوم الندى ان قام فيه كاتبا
في خدمة الباري على رأس جري
وعلى لزوم الخمس قام مواظبا
ويرى خطيباً في الأنامل ان سطا
خطبٌ فيخرس من يكون مخاطبا
يا أحمد الأفعال والأخلاق يا
من فضله عم الوجود مواهبا
وافتك ثانية المراتب فازدهت
بمقامك السامي وعزت جانبا
قد صعرت دون المومل خدّها
ولديك ابدت وجنة وترابا
امت حمى علياك خاطبة لها
ولطالما ردت سواك الخاطبا
وثنت عليك معاطفا فلا جل ذا
دعيت بثانية دعاء صائبا
علمت بأنك خير مخطوب لها
كفؤ يكون سواك لها بكرهٍ غاصبا
رتب المعالي بالعلي محاسنٌ
واعدُّها عند الدنيِّ معايبا
هيهات لا يحكي الرديف موخراً
في الفضل من في السرج أصبح راكبا
كم رتبةٍ حلت بغير محلها
قبحت وكانت في المحل مثالبا
كالخال أبيض حل وجنة أسود
هل كان إلا للملاحة سالبا
والعقد في جيد المليحة زينة
واراه في جيد القبيحة عايبا
أنت الذي ربحت تجار فضله
وغدا لأنواع الفضايل كاسبا
فاقت شمايلك الحسان فاطلعت
بهاء مجدك للأنام كةاكبا
بسداد رأيك قد سددت هالك
وفتحت للراجي حماك طالبا
نقبت عما دق عن أفكارنا
وأبنت أحكاماً تعد مناقبا
فاسلم ودم فوق السحاب مرفَّعاً
وعلى المجرة ذيل عزٍّ سلحبا
ما قال بنشدك الخليل مؤرخاً
وافاك أحمد عزةٌ بمراتبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث665