تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يناير 2010 01:23:20 م بواسطة المشرف العام
0 717
راع القلوب مصابٌ جاء بالعجب
راع القلوب مصابٌ جاء بالعجب
نابت دموع الورى فيه عن السحب
وقد بدا خاطباً خطبٌ لصدمته
طالت بشرح البلايا ألسن الخطب
ما لزمان يرينا كل نائبة
تزيل معنى رضا الأيام بالغضب
يا ويح من غض عن دنياه ناظره
ولم يكن لبلايا أي مرتقب
بلهو الفتى بالشباب الغض منبسطاً
والحادثات تفاجيه من الطرب
ليس المنون بغضٍ عن تطلبنا
بل دائماً يقتفي الآثار بالطلب
كلٌ سبيل منيا الدهر مسله
ولو تسامت معاليه على الشهب
وما الحياة سوى طيف يمر بنا
وصدق ميعاده نوع من الكذب
فلا تكن في بقاء باسطاً أملاً
فذلك ما ناله في العالمين نبي
كلٌ سيمضي وسيبقى ذكره حسناً
إن كان بتقوى الله ذا دأب
ختم المحرَّم فيه حل خطب ردى
مصابه عمنا بالوجد والحرب
بسلخهِ عاد وجه البشر منسلخاً
وكل قلبٍ بنار البين ذا لهب
قضي عليّ به صديق كل هدى
من كان بالحق فاروقً لذي ريب
محيي طريق الهدى لله مشتملاً
على المعارف سامي الفضل والنسب
زكيّ نفسٍ بتقوى الله طاهرةٍ
لقد علا بصفاها أرفع الرتب
من خشية الله نورٌ فوق جبهته
يهدي إلى الرشد والإيمان كل غبي
عاؤه مستجاباً ما دعا أبداً
لمن تيمم علياه ولم يجب
قد كان حرزاً لبيروت يرد به
عنها خطوبٌ نروع الكون بالنُّوب
فلينثرن ثغره الدُّر النظيم على
مصابه فيه قد كان ذا شنب
وليس بيروت خصت بالمصاب به
بل كل قطرٍ عليه أيُّ مضطرب
وكيف وهو بها كالغيث منهلاً
يحيي معالها من حادثٍ عجب
عليه فلتندب الأسحار من أسفٍ
إذ كان للورد فيها أي منتدب
وليبلِ مسجد يحيى موت بدر علا
قد كان يحييه بالإذكار والقرب
سرى وخلف كلا عانياً أسفاً
مسامراً للعنا والوجد والكرب
لكن بذي الفضل عبد الباسط انبسطت
أما لنا فهو يهدي كل ذي طلب
لله نجلاً له عنه أتى بدلاً
بالعطف ينعت والمعروف والأدب
مرفوع قدرٍ بخفض النفس منتصباً
المنف في دهره بالجد والصب
قد د في كل فضل جدُّه قسماً
إعراب عليائه في العجم والعرب
إن غاب والده عنا فطلته
فينا سناها عن الأبصار لم يغب
نرو من الله فضلاً أن يعوضنا
عما ينا بخيرٍ ابن لخير أب
ودام غيث الرضا من ذي الجلال على
ضريح والده ينصبُّ من صبب
ما البس الأفق جلباب الحداد على
مصابه وبكنه أدمع السحب
أو قال برئيه إبراهيم من أسف
راع القلوب مصابٌ جاء بالعجب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث717