تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يناير 2010 02:34:31 م بواسطة المشرف العام
0 925
حكم العيون من الظماء الغيد
حكم العيون من الظماء الغيد
أبداً تنفذه رماحُ قدودِ
وصفت بتعديل وبجرح طعنها
وعلى المتيم تلك خير شهودِ
وعبارة العبرات مع قذفٍ لها
قبلت شهادها بلا ترديد
وقضية الشكوى لذي قاضي الهوى
فصلتُ بوصل الوجد والتسهيد
حكم المحبة قد قضت إن الذي
يقضي أسىُ في الحب أي شهيد
يا من يرى الظبيات تسفر أوجها
أرايت أي سوالفٍ وخدودِ
تلك التي قنصت فؤادي عندما
عنَّت لنا بين اللوى فزودِ
يخشى تناقض فعله المشتاق من
إيقاظ فتك في الجفون رُقودِ
ما لي وورد الخد فتحهُ الحيا
أقضي ولست بفايز بورودِ
مصر الهوى قلبي بمن فتكاتها
كم من فتى القت بكل صعيدِ
هي غادة تبدي لعاني حبها
ألحاظ غزلان وفتك أسودِ
قد وليت شرع الغرام فجار في
دعواي حاكم حسنها المشهودِ
تلك الولية في زوايا صدغها
خالٌ لهُ المشتاق أيُّ مُريدِ
وإذا نثني قدها حكمت على
من لازم التثليث بالتوحيدِ
عقدت على حفظ العهود يمينها
يوم الوداع وما وفت بعقودِ
يا ويح من يشقى ببعدي جده
ويرى النعيم بخالها المسعودِ
أنا قد أمنت بها الشقاء لأنني
بسنا سعيد نلت كل سعودِ
سامي المقام محمد المولى الذي
ساد الورى بمقامهِ المحمودِ
هو شامة الشام التي بجمالهِ
وجناتها تزدان بالتوريدِ
هو كل الأخلاق وافر فضلهِ
واف ببر في الأنام مديد
قد شاد قصر فضائل لمن اغتدى
يأوي لظل جنابه الممدود
طود رست سفن الرجاء إذا طغى
طوفان فقر عنده بالجودي
يبدي معارف جانست بعوارفٍ
درس الندى منهُ لكل معيدِ
ينشي المعاني بالبيان تنظمت
منها الفرائدُ في نحور الغيدِ
ويصوغ ابريز البديع بمنطق
سام بفكر بالذكاء حديد
أمسى له أيُّ اجتهادٍ حين ما
وُلى عقود الشرع بالتقليد
وافي يجدد مالهُ قد أخلقت
بدعٌ فأصبح صاحب التجديد
ونيابة الشرع الشريف به ازدهت
ووفت لحكم الحق خير عهودِ
بمكانها من فضله السامي ثوت
والعقد أحسن ما يرى في الجيدِ
در تأسف ثغر بيروت على
ما فاتهُ من حسنهِ المنضودِ
لكن طرابلسٌ عليه تقدمت
بنوال فضل جل عن تحديدِ
ذو القعدة السامي حباها بالذي
قامت به للعز بعد قعودِ
وافي ربيعاً أولاً في ربعها
لم يلف ثاني فضله المورودِ
يا من سعدت بنوره وحمدت من
أشراق صبح سناه خير جيدِ
سدت الأنام ولم يسدك مرفعٌ
ياسائداً في لخلق غير مسودِ
قصدتك أبيات البدايع عندما
شعرت بأن علاك بيت قصيدي
صُنت بالقدر الذي وافي به
حكم القضا عفواً لغير مريدِ
إذ لست من يقلى الفؤاد بمنصب
ويرى لنيل سواه شر حسودِ
لكن تقابل بالرضا حكم القضا
بالله معتصماً وخير رشيدِ
وأرى طرابلساً يليقُ جمالها
بك أن يكون مزيناً بعقودِ
بلدٌ إلى الشام الشريف مضافها
قد جر لعلياء فضل برودِ
فلها الهنا بك ما تثنى اهيف
في روضها بقوامه الأملودِ
لو قلت أهديك الثناء مؤرخاً
سعدت طرابلس بقرب سعيدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث925